ارتفاع الأسهم السعودية وسط غلبة الصعود على أداء بورصات المنطقة

تراجع في دبي والكويت وعمان

متداولان يراقبان أسعار الأسهم في الرياض (رويترز)
متداولان يراقبان أسعار الأسهم في الرياض (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم السعودية وسط غلبة الصعود على أداء بورصات المنطقة

متداولان يراقبان أسعار الأسهم في الرياض (رويترز)
متداولان يراقبان أسعار الأسهم في الرياض (رويترز)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.46 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3840.07 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعة، فيما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.01 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9301.3 نقطة بدعم قاده قطاع التطوير العقاري. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.59 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6601.56 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12525.43 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. كما ارتفعت البورصة البحرينية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1461.13 نقطة بدعم من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6634.46 نقطة بضغط من قطاعي المال والصناعة. بينما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2191.03 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.01 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليغلق عند مستوى 9301.3 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التطوير العقاري، وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 301.1 مليون سهم بقيمة 7.2 مليار ريال نفذت من خلال 124.4 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 71 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 75 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التطوير العقاري بنسبة 3.03 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.79 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.32 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.02 في المائة.
وسجل سعر سهم أكسا التعاونية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.65 في المائة وصولا إلى سعر 25.10 ريال، تلاه سهم نماء للكيماويات بنسبة 8.03 في المائة وصولا إلى سعر 13.85 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم الإنماء طوكيو م أعلى نسبة تراجع بواقع 3.54 في المائة وصولا إلى سعر 54.50 ريال، تلاه سهم ميدغلف للتأمين بواقع 3.12 في المائة وصولا إلى سعر 58.00 ريال.

* سوق دبي تتراجع
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 17.59 نقطة أو ما نسبته 0.46 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3840.07 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الصناعة، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 0.40 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.32 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.03 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.54 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 2.46 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على قيم الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 271.3 مليون سهم بقيمة 390.6 مليون درهم نفذت من خلال 3935 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع 18 شركة واستقرار أسعار 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.05 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 9.88 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.88 في المائة. وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.690 في المائة وصولا إلى سعر 0.648 درهم، تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة بواقع 1.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.825 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.880 في المائة وصولا إلى سعر 3.740 درهم، تلاه سعر سهم أريج بواقع 3.810 في المائة وصولا إلى سعر 2.020 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 59.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.070 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 55.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.430 درهم.

* تراجع البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.36 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة ليقفل عند مستوى 6601.56 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 158.1 مليون سهم بقيمة 19 مليون دينار نفذت من خلال 4294 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 16.73 في المائة، تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 2.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع عقار بنسبة 11.64 في المائة، تلاه قطاع خدمات مالية بنسبة 9.08 في المائة.
وسجل سعر سهم أريد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.58 في المائة وصولا إلى سعر 1.620 دينار، تلاه سعر سهم زيما بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 28.97 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12525.43 نقطة، وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.3 مليون سهم بقيمة 349.5 مليون ريال نفذت من خلال 4357 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.06 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.47 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.82 في المائة وصولا إلى سعر 91.00 ريال، تلاه سعر سهم بروة بواقع 2.49 في المائة وصولا إلى سعر 49.40 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.13 في المائة وصولا إلى سعر 10.45 ريال، تلاه سعر سهم دلالة بواقع 2.77 في المائة وصولا إلى سعر 43.80 ريال.

* صعود البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.02 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليغلق عند مستوى 1461.13 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية مليوني سهم بقيمة 415.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 4.95 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.69 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 3.80 نقطة واستقرت جميع قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.133 دينار، تلاه سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية بواقع 1.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.810 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الأثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.165 دينار، تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.045 دينار، واحتل سهم بنك البحرين الإسلامي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 500 ألف دينار، تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 450 ألف.

* تراجع طفيف في البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.1 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليقفل عند مستوى 6634.46 نقطة. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.6 مليون سهم بقيمة 3.8 مليون ريال نفذت من خلال 978 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.66 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.14 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.239 ريال، تلاه سعر سهم أريد بواقع 2.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.720 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.182 ريال، تلاه سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين بواقع 2.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.352 ريال. واحتل سهم جلفار للهندسة والمقاولات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.165 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 2.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.264 ريال.

* ارتفاع البورصة الأردنية
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.07 في المائة لتقفل عند مستوى 2191.03 نقطة، وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.4 مليون سهم بقيمة 6.5 مليون دينار نفذت من خلال 2900 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 60 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.37 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.31 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار، تلاه سهم البطاقات العالمية بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.35 دينار.



الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.


«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.