السجن 10 أشهر إضافية لناشط هونغ كونغ جوشوا وونغ

جوشوا وونغ (وسط) القابع في السجن (ا.ب.أ)
جوشوا وونغ (وسط) القابع في السجن (ا.ب.أ)
TT

السجن 10 أشهر إضافية لناشط هونغ كونغ جوشوا وونغ

جوشوا وونغ (وسط) القابع في السجن (ا.ب.أ)
جوشوا وونغ (وسط) القابع في السجن (ا.ب.أ)

قضت محكمة في هونغ كونغ على الناشط المحبوس جوشوا وونغ بالسجن لمدة عشرة أشهر أخرى. وتلقى الناشط وونغ، 24 عاماً، الحكم الجديد أمس (الخميس) لمشاركته في احتجاج غير مصرح به العام الماضي بمناسبة الذكرى السنوية للقمع الدموي الذي شنته الصين على الحركة الديمقراطية في 4 يونيو (حزيران) في ميدان تيان أنمين من عام 1989، وحُكم على ثلاثة آخرين من الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ إلى جانبه بالسجن لمدد تتراوح بين أربعة وستة أشهر. وقال القاضي ستانلي تشان إن «هذا الحكم يجب أن يردع الناس عن ارتكاب جنح أو تكرارها».
ويعد وونغ وجه الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، ويقبع حالياً بالسجن بسبب دوره في احتجاجات أخرى عام 2019 وكان من المفترض أن يطلق سراحه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويضاف الحكم الأخير بالسجن عشرة أشهر إلى 13 شهراً ونصف الشهر يقضيها حالياً لمشاركته في مظاهرة خلال الحراك الاحتجاجي في 2019، في الذكرى الثلاثين لمجزرة ساحة تيان أنمين في بكين.
وقالت المحامية تشاو هانغ - تونغ، عضو التحالف الذي ينظم الوقفة الاحتجاجية إن المحكمة، الخميس: «لم تحدد الفارق بين ما هو غير مشروع فعلياً، أي العنف، وما هو جزء من حقوقنا أي التجمعات السلمية». ووعدت، كما نقلت عنها «فرنس برس» بأن يحيا سكان هونغ كونغ هذه السنة ذكرى تيان أنمين رغم أن الوقفة غير مسموح بها قائلة: «سنجد وسيلة لكي نتذكر ونتأمل، وسيكون الأمر في الأماكن العامة». أما المتهمون الآخرون وبينهم بعض أبرز شخصيات الحركة المؤيدة للديمقراطية وكثير منهم رهن الاحتجاز في قضايا أخرى، فستتم محاكمتهم هذا الصيف. وصدرت أحكام على أربعة منهم هم: جوشوا وونغ، وليستر شوم، وتيفاني يوين، وجانيل ليونغ أمس (الخميس)، بعدما أقروا بالتهم الموجهة إليهم الشهر الماضي بالمشاركة في تجمع غير قانوني. وحُكم على شوم بالسجن ستة أشهر، وعلى كل من ليونغ والناشطة يوين بالسجن أربعة أشهر. ويحاكَم الناشطون الأربعة أيضاً في قضية أخرى بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على هونغ كونغ العام الماضي ويعد حالياً الأداة الرئيسية للقمع الصيني في المستعمرة البريطانية السابقة.
على مدى عقود، كانت الوقفات الاحتجاجية في هونغ كونغ تجتذب الحشود بوصفها رمزا للحريات الفريدة التي لطالما تمتعت به هذه المدينة التي تحظى نظرياً بحكم شبه ذاتي وعادت إلى سلطة الصين في 1997، وبدأت أكبر حركة احتجاج ضد الوصاية الصينية على هونغ كونغ مع مظاهرات وتحركات شبه يومية شابتها أحياناً أعمال عنف بين يونيو وديسمبر (كانون الأول) 2019. وأنهى التدخل الدموي للجيش الصيني في ساحة تيان أنمين ليل الثالث إلى الرابع من يونيو 1989 سبعة أسابيع من احتجاجات الطلاب والعمال ضد الفساد ومطالب بالديمقراطية في الصين. وأوقع القمع ما بين مئات وأكثر من ألف قتيل. ويعد الموضوع من المحرّمات في الصين. ولا شيء يدل الآن على أنه سيتم إحياء ذكرى تيان أنمين مجدداً في هونغ كونغ في أحد الأيام. بالإضافة إلى قانون الأمن القومي، فإن حملة جديدة تهدف لجعل «هونغ كونغ تحت إدارة الوطنيين» ستسمح بتحديد ولاء أي مرشح لمنصب منتخب، بشكل مسبق. وسبق أن أشارت السلطات إلى أن إحياء ذكرى تيان أنمين لن يُسمح به.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.