«طالبان» تستولي على سد رئيسي وسط تصاعد القتال مع القوات الحكومية

مقتل صحافي أفغاني بالرصاص في قندهار

تسليم قاعدة عسكرية في ولاية مزار شريف إلى القوات الأفغانية أمس (رويترز)
تسليم قاعدة عسكرية في ولاية مزار شريف إلى القوات الأفغانية أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تستولي على سد رئيسي وسط تصاعد القتال مع القوات الحكومية

تسليم قاعدة عسكرية في ولاية مزار شريف إلى القوات الأفغانية أمس (رويترز)
تسليم قاعدة عسكرية في ولاية مزار شريف إلى القوات الأفغانية أمس (رويترز)

استولت حركة طالبان المتطرفة على ثاني أكبر سد في أفغانستان بعد أشهر من القتال العنيف في معقلهم السابق في ولاية قندهار، وفق ما أفاد مسؤولون رسميون ومن الحركة المتمردة أمس. وصرح مسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية بأن سد دحلة الذي يوفر مياه الري للمزارعين عبر شبكة قنوات وكذلك مياه الشرب لعاصمة الولاية، أصبح الآن تحت سيطرة طالبان.
كما قال المتحدث باسم طالبان قاري يوسف للوكالة «استولينا على سد دحلة في أرغنداب».
وأكد حاجي غلب الدين حاكم المنطقة المجاورة أن السد بات «تحت سيطرة» الحركة المتمردة. وقال «قواتنا الأمنية طلبت تعزيزات لكنها لم تتمكن من الحصول عليها».
وتأتي سيطرة طالبان على السد بعد معارك شهدتها ولاية هلمند المجاورة هذا الأسبوع عقب أيام فقط من بدء الجيش الأميركي رسميا سحب قواته المتبقية في البلاد.
وأفاد توريالاي محبوبي رئيس دائرة المياه في قندهار لوكالة الصحافة الفرنسية بأن طالبان حذرت موظفي سد دحلة مؤخرا من التوجه إلى أعمالهم.
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في قندهار إن المسلحين أقدموا الشهر الماضي على نسف جسر يربط السد بالأحياء المجاورة. وبنت الولايات المتحدة سد دحلة منذ نحو 70 عاما لتوفير مياه الري لأراضي نحو سبع مقاطعات في قندهار.
وعام 2019 وافق بنك التنمية الآسيوي على تقديم هبة بقيمة 350 مليون دولار إلى أفغانستان لاستخدامها جزئيا في مشاريع توسعة للسد. وشهدت المنطقة المحيطة معارك عنيفة في الأشهر الستة الماضية، لكن مسؤولين أمنيين أعلنوا في أبريل (نيسان) تطهير المنطقة.
وأشار المسؤولون حينها إلى أن طالبان عمدت قبل انسحابها إلى زرع ألغام في أنحاء المنطقة بما في ذلك بين مجمعات سكنية. وفي هلمند المجاورة، فر آلاف الأشخاص من منازلهم بعد هجوم واسع النطاق لطالبان ضد القوات الحكومية. وتوفر الطائرات الحربية الأميركية الدعم الجوي للقوات الأفغانية رغم بدء انسحابها. وكان من المقرر أن تكون الولايات المتحدة قد انتهت من سحب جميع القوات في الأول من مايو (أيار) بموجب اتفاقها مع طالبان العام الماضي، لكن واشنطن أرجأت هذه الخطوة حتى 11 أسبتمبر (أيلول)، ما أثار غضب المتمردين. ويأتي انسحاب القوات الأجنبية وسط تعثر جهود التوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان. وفي قندهار (أفغانستان) قتل صحافي تلفزيوني أفغاني معروف بالرصاص في مدينة قندهار أمس الخميس على ما أفاد مسؤولون، بعد يوم من تحذير طالبان وسائل الإعلام من القيام بـ«تغطيات متحيزة». وقال الناطق باسم شرطة مدينة قندهار جمال ناصر باريكزاي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مسلحين مجهولين اغتالوا» الإعلامي نعمت روان. وكان روان مقدما لبرنامج حواري شهير على قناة «طلوع نيوز» الواسعة الانتشار قبل أن يلتحق بوزارة المالية الشهر الماضي كمتخصص في التواصل.
وكتب مدير «طلوع نيوز» لطف الله نجفي زاده على «تويتر» «أمر مفجع سماع أن الصديق والزميل السابق نعمت روان قتل بالرصاص في مدينة قندهار». ونفت حركة طالبان التي عادة ما يتم تحميلها مسؤولية الاغتيالات التي تطال الصحافيين، أي علاقة لها بمقتل روان».
لكن متحدث آخر باسم طالبان حذر أول من أمس من أن العاملين في وسائل الإعلام الذين يقومون بـ«تغطيات متحيزة» سوف «يتحملون مسؤولية أعمالهم». وروان في العشرينات من عمره متزوج وله طفل يبلغ ثلاث سنوات. ووصف الرئيس الأفغاني أشرف غني اغتياله بأنه «هجوم إرهابي» من قبل طالبان. وقال الرئيس في بيان «لن يتمكن الإرهابيون من إسكات حرية التعبير وإضعاف إيمان أبناء وطننا بمستقبل مشرق».
وندد عبد الله عبد الله رئيس مجلس السلام في البلاد بتهديد طالبان لوسائل الإعلام و«أي محاولات لإسكات الصحافيين الأفغان». ومنذ أشهر والصحافيون والنشطاء والقضاة وغيرهم من الطبقة المثقفة عرضة لاعتداءات بإطلاق الرصاص والتفجير، ما أجبر كثيرين منهم على التواري أو مغادرة البلاد. وقُتل ما لا يقل عن 11 صحافيا أفغانيا عام 2020، إضافة إلى أربعة آخرين هذا العام، وفقا لإحصاء حديث لمنظمة العفو الدولية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».