موجز دولي ليوم الجمعة

TT

موجز دولي ليوم الجمعة

لافروف يزور أرمينيا لبحث نزاعها مع أذربيجان
موسكو - «الشرق الأوسط»: وصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى يريفان، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع القائم بأعمال رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، بشأن النزاع في إقليم ناجورنو كارابخ، حسبما أفادت قناة «روسيا اليوم». وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف سيلتقي كلا من باشينيان ووزير الخارجية الأرميني، آرا أيفازيان، لبحث قضايا التعاون الثنائي بين روسيا وأرمينيا وملف النزاع في ناجورنو كاراباخ. وأشارت الوزارة إلى أن الزيارة تأتي «استمرارا للحوار الروسي الأرميني المكثف الرامي إلى تعزيز التعاون الثنائي متعدد الجوانب ودعم السلام والاستقرار في المنطقة».
ومن المتوقع أن يزور لافروف لاحقا هذا الشهر أذربيجان لإجراء محادثات مماثلة مع قيادة البلاد، وفقا للمصدر نفسه.

الاتحاد الأوروبي يعين مبعوثاً خاصاً للحرية الدينية
بروكسل - «الشرق الأوسط»: عيّنت المفوضية الأوروبية مبعوثا خاصا «لتعزيز حرية الدين والمعتقد» التي «تتم مهاجمتها في كثير من أنحاء العالم»، وهو تعيين طالب به اليمين في البرلمان الأوروبي. أنشأ هذا المنصب عام 2016 رئيس المفوضية السابق جان كلود يونكر، لكنّ خليفته أورسولا فون دير لايين لم تقم بتجديد العمل به في عام 2019. والمبعوث الخاص الذي تم تعيينه هو القبرصي كريستوس ستيليانيدس، البالغ من العمر 62 عاما، وهو كان المفوض الأوروبي السابق للمساعدات الإنسانية وعضو سابق بالبرلمان الأوروبي (يمين مؤيد لأوروبا). وهو «مرتبط» بنائب رئيس المفوضية المسؤول عن «الترويج لطريقة الحياة الأوروبية» مارغريتيس شيناس. وقال شيناس في تغريدة «إن حرية الدين أو المعتقد تتعرض للهجوم في أجزاء كثيرة من العالم». وأضاف أن هذا التعيين «يظهر أننا مصممون على حماية حقوق جميع الأديان والمعتقدات». وبحسب بيان للمفوضية الأربعاء، فإن دور المبعوث الخاص هو «إقامة حوار مع السلطات الوطنية والجهات الفاعلة الأخرى في البلدان» التي يُمارَس فيها تمييز، والعمل على تشجيع الحوار بين الأديان واتخاذ إجراءات «تهدف إلى القضاء على التطرف ومنع التطرف الديني في البلدان الأخرى». كما أن عليه العمل على «تعزيز التنوع الديني والتسامح من خلال البرامج التعليمية».
فنزويلا تعيّن وزيراً سابقاً يرأس المجلس الوطني الانتخابي
كراكاس - «الشرق الأوسط»: تم تعيين بيدرو كالزادييا الذي كان وزيرا في عهدي هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، الأربعاء، رئيسا للمجلس الوطني الانتخابي الفنزويلي الجديد الذي تسيطر عليه الحكومة. وشكّل المجلس الوطني الانتخابي بقيادة مؤلفة من ثلاثة أعضاء مقربين من السلطة من أصل خمسة، والمسؤول عن تنظيم الانتخابات للسنوات السبع المقبلة من قبل الجمعية الوطنية حيث يتمتع مادورو وحلفاؤه بأغلبية ساحقة (256 من أصل 277 مقعدا). والمجلس الوطني الانتخابي هو أحد العقبات الرئيسية في المفاوضات بين الحكومة والمعارضة قبل الانتخابات الإقليمية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام والتي، وفق العديد من المراقبين، ستنتهي بمقاطعة معارضي الحزب الرئاسي الذي يتمتع بكامل الصلاحيات. وفي 2020 خلال الانتخابات التشريعية، استفاد حزب نيكولاس مادورو وحلفاؤه من المقاطعة الجديدة للمعارضة لاستعادة السيطرة على البرلمان الذي كان قد خسر السيطرة عليه عام 2015.

طاجيكستان تعلن سقوط 19 قتيلاً في معارك مع قرغيزستان
دوشانبي - «الشرق الأوسط»: أعلنت طاجيكستان الخميس مقتل 19 شخصا في معسكرها في المعارك الخيرة مع قرغيزستان، في أول حصيلة لأسوأ مواجهات بين هذين البلدين في آسيا الوسطى منذ استقلالهما. وأعلن المكتب الإعلامي لمنطقة صغد الطاجيكية على الحدود مع قرغيزستان أن ستة عسكريين في عداد القتلى وعدد الجرحى بلغ 87 شخصا. وهي المرة الأولى التي تنشر فيها طاجيكستان حصيلة مفصلة للمواجهات التي دارت بين هاتين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين نهاية الأسبوع الماضي. وأوقعت أعمال العنف في الأيام الأخيرة من أبريل (نيسان) 36 قتيلا على الأقل في الجانب القرغيزي بينهم 31 مدنيا وأكثر من 183 جريحا. ووقع البلدان هدنة لإنهاء أعمال العنف. وتوجه رئيس قرغيزستان سدير جباروف أمس الخميس إلى منطقة باتكين القرغيزية على أن يزور عدة قرى شهدت مواجهات. ولم يتم ترسيم أجزاء كبيرة من الحدود في آسيا الوسطى منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، ما سبب توترات عرقية متكررة فاقمها الصراع على الموارد. ووقعت الاشتباكات في عدة مناطق حدودية خاصة في محيط جيب فروخ الطاجيكي حيث يدور نزاع بين البلدين للحصول على المياه.

تعيين رئيس جديد لحكومة تيغراي المؤقتة في إثيوبيا
أديس أبابا - «الشرق الأوسط»: أعلنت إثيوبيا الأربعاء أنها عينت رئيسا جديدا للحكومة الموقتة في إقليم تيغراي الذي يشهد نزاعا منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد مراجعة أدائه. وقالت بيلين سيوم الناطقة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن أبراهام بيلاي وزير الابتكار والتكنولوجيا في الحكومة الفيدرالية عين رئيسا للحكومة المؤقتة بدلا من مولو نيغا. واتهم آبي رئيس الوزراء الإثيوبي منذ 2018، جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تسيطر على السلطة في أديس أبابا على مدى 30 عاما، بتحدي سلطته والقوات الإقليمية بمهاجمة قواعد للجيش الفيدرالي في تيغراي. وأوضحت الناطقة باسم آبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن تعيين أبراهام بيلاي جاء «نتيجة مراجعة أداء نيغا بعد ستة أشهر». وينتمي أبراهام إلى حزب الازدهار الذي أسسه آبي عام 2019 ودمج فيه ائتلاف الأحزاب الإقليمية الموجودة في السلطة في إثيوبيا. وأقر آبي بأن سكان ميكيلي لديهم «مشاعر مختلطة» تجاه الحكومة المؤقتة. وبسبب الصراع المستمر، تم تأجيل الانتخابات التشريعية والإقليمية التي كان من المقرر إجراؤها في الخامس من يونيو (حزيران) في إثيوبيا إلى أجل غير مسمى في تيغراي. وفي عطلة نهاية الأسبوع، صنف مجلس الوزراء جبهة تحرير شعب تيغراي منظمة إرهابية ما أحبط الآمال في مفاوضات سلام تدعو إليها العديد من الدول.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».