تكليف لبيد فرصة لحكومة إسرائيلية بمشاركة العرب

يحظى بدعم 56 نائباً ومعه 5 نواب بمواجهة اليمين

لافتة لحزب الليكود تسخر من زعيم المعارضة لبيد في الانتخابات الإسرائيلية في مارس الماضي (أ.ب)
لافتة لحزب الليكود تسخر من زعيم المعارضة لبيد في الانتخابات الإسرائيلية في مارس الماضي (أ.ب)
TT

تكليف لبيد فرصة لحكومة إسرائيلية بمشاركة العرب

لافتة لحزب الليكود تسخر من زعيم المعارضة لبيد في الانتخابات الإسرائيلية في مارس الماضي (أ.ب)
لافتة لحزب الليكود تسخر من زعيم المعارضة لبيد في الانتخابات الإسرائيلية في مارس الماضي (أ.ب)

بعد أن فشل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في تشكيل حكومة، أعلن رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، نقل كتاب التكليف، إلى رئيس معسكر التغيير، يائير لبيد، مانحاً إياه 28 يوماً لتشكيل حكومة. وبحصوله على هذا التكليف، تنشأ فرصة نادرة لتشكيل حكومة في إسرائيل بالشراكة مع الأحزاب العربية. ومع أن لبيد يسعى لتشكيل حكومة بالتحالف مع حزب «يمينا»، برئاسة نفتالي بنيت، إلا أنه أبلغ بعض النواب العرب الذين التقاهم، بأنه لا يجد أي مشكلة في تشكيل حكومة بالشراكة معهم، مشدداً على أنه «حان الوقت للاعتراف بمكانة المواطنين العرب والشراكة معهم في إدارة شؤون الدولة».
ولكي تصبح هذه الفرصة عملية، يحتاج الأمر إلى استعداد العرب لهذه الشراكة واستعداد شركاء لبيد أيضاً؛ فالأحزاب العربية الممثلة في الكنيست عبر كتلتين، ليست موحدة في موقفها بعد. فالقائمة المشتركة، تضم أربعة أحزاب، هي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» برئاسة النائب أيمن عودة، والحركة العربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي، و(معاً)، والحزب الديمقراطي العربي برئاسة محمد دراوشة، وثلاثتها تؤيد التوصية على لبيد، وتضم حزباً رابعاً هو التجمع الوطني برئاسة النائب سامي أبو شحادة، الذي يرفض التوصية على لبيد، لكنه لن يصوّت ضده. وهناك القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس، التي قررت ألا توصي على لبيد ولا على نتنياهو، وأعلنت أنها ستنتظر التطورات وتتخذ قرارها في ضوء نتائج الاتصالات، بالقول «إن أي مرشح يشكل حكومة نفاوضه للتوصل إلى اتفاق يخدم قضايا مواطنينا». ولكن، إذا وقفت جميع الأحزاب العربية مع لبيد، فإنه سيستطيع تشكيل حكومة يصبحون فيها لسان الميزان، ويشكلون معه جسماً مانعاً في وجه أي حكومة يمين.
ولكن يوجد مع لبيد حزب يميني هو «أمل جديد» برئاسة غدعون ساعر، الذي انشق عن الليكود ويعتبر يمينياً راديكالياً، وهو يرفض أن تكون الحكومة مرهونة بأصوات العرب. ويفسر موقفه بالقول، إنه في حال اتخاذ قرار في الحكومة بشن حرب، لا يريد أن يكون القرار بأيدي العرب. وهو يتحالف مع نفتالي بنيت ويشكلان كتلة واحدة في معسكر التغيير، ويسعى لكي يتقاسم بنيت رئاسة الحكومة وأن يبدأ بنيت النصف الأول من الدورة. وقد قرر قادة الجبهة والعربية للتغيير، أمس، دعم حكومة لبيد شرط أن يتولى هو رئاستها في الدورة الأولى وليس بنيت.
وكان نتنياهو قد أبلغ الرئيس رفلين، قبيل منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء، فشله في تشكيل حكومة بعد 28 يوماً من حصوله على التكليف. وأصدر حزبه الليكود بياناً قال فيه، إن نتنياهو أعاد التفويض إلى الرئيس «في أعقاب رفض نفتالي بنيت الالتزام بتشكيل حكومة يمينية، الأمر الذي كان سيدفع أعضاء كنيست آخرين إليها». وفي صباح أمس، (الأربعاء)، باشر الرئيس رفلين اتصالات بالكتل البرلمانية حول مواصلة عملية تشكيل الحكومة. وبذلك أصبح أمام رفلين احتمالان، أولهما والأكثر واقعية هو أن يكلف يائير لبيد؛ لأن هناك توصيات عليه من 56 نائباً. والخيار الآخر، أن يعيد التكليف إلى الكنيست (البرلمان)، ليقرر تكليف أحد نوابه. وقد حاول نتنياهو دفع رفلين نحو الخيار الثاني؛ إذ إنه في هذه الحالة سيعود لاعباً مركزياً، ولكن رفلين رسا على الخيار الأول، وقرر إعطاء لبيد كتاب التكليف؛ لأنه يحمل توصيات تزيد على عدد توصيات نتنياهو.
ومع ذلك، فإن نتنياهو لم يستسلم لهذه النتيجة. وبدا من تصريحاته، أمس، أنه يبني خطة متكاملة للتخريب على لبيد وعرقلة جهوده، أولاً بممارسة الضغوط على بنيت في صفوف قاعدته الجماهيرية اليمينية الاستيطانية، والضغوط على ساعر. ويستمد نتنياهو التشجيع من نتائج استطلاع رأي نشرت، أمس وأول من أمس، تقول، إن 50 في المائة من مصوتي «يمينا»، يريدون أن ينضم إلى ائتلاف حكومي مع نتنياهو، وفقط 24 في المائة منهم يؤيدون الانضمام إلى «معسكر التغيير» المناوئ لنتنياهو.
كما تشجع نتنياهو من نتائج الاستطلاع، التي تبين أن 39 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن نتنياهو هو الأنسب لتولي منصب رئاسة الحكومة، في حين يرى 31 في المائة، أن لبيد هو الأنسب، وفقط 14 في المائة من المستطلعة آراؤهم يرون أن بنيت هو الأنسب.
يذكر أن الاستطلاع يشير إلى أن 43 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل حكومة بموجب اتفاق تناوب بين بنيت ولبيد، في حين أيّد 33 في المائة من الإسرائيليين تشكيل حكومة بموجب اتفاق تناوب بين بنيت ونتنياهو. وفي حال تمت المصادقة على انتخاب رئيس الحكومة باقتراع مباشر، كما يرغب ويسعى نتنياهو، بيّن الاستطلاع أن 41 في المائة من الناخبين سيختارون نتنياهو مقابل 36 في المائة يصوتون للبيد.
ومع ذلك، فإن 60 في المائة من الإسرائيليين قالوا في هذا الاستطلاع، إنهم يعتقدون بأن الأزمة السياسية لن تحسم بتشكيل أي حكومة في هذه المرحلة وستفضي إلى انتخابات خامسة. وفحص الاستطلاع نتيجة الانتخابات فيما لو جرت اليوم، للمرة الخامسة، فجاءت النتيجة على النحو التالي: سيحصل حزب الليكود على 28 مقعدا في الكنيست (لدى الليكود حالياً 30 مقعداً)، في حين يعزز حزب لبيد «يش عتيد» قوته ويحصل على 21 مقعداً (17 حالياً)، كما تزداد قوة «يمينا»، وتحصل على 11 مقعداً (6 مقاعد حالياً)، وتتراجع قوة حزب «شاس» لليهود المتدينين الشرقيين فيهبط من 9 إلى 7 مقاعد، وتحافظ كتلة «يهدوت هتوراه» على قوتها 7 مقاعد، ويحافظ «كحول لفان»، برئاسة بيني غانتس، على قوته 8 مقاعد، كذلك يحصل حزب العمل (7 مقاعد)، والقائمة المشتركة و«أمل جديد (6 مقاعد لكل منهما). وأما حزب أفيغدور ليبرمان «يسرائيل بيتينو»، فتتراجع قوته من 7 إلى 5 مقاعد، ويحصل كل من «ميرتس» و«الصهيونية الدينية» على 5 مقاعد (6 مقاعد حالياً لكل من الحزبين)، وتحافظ القائمة الموحدة للحركة الإسلامية على قوتها، وتحصل على 4 مقاعد.
وتعني هذه النتائج أن تكتل نتنياهو الصلب سيتراجع من 52 مقعداً اليوم إلى 47 مقعداً، بينما تحالف لبيد مع الوسط واليسار والعرب، يرتفع من 61 اليوم إلى 62 مقعداً.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.