دوري الأبطال: مانشستر سيتي للنهائي الأول في تاريخه... وسان جيرمان للثأر

فرص فريق غوارديولا أفضل لتخطي عقبة منافسه الفرنسي في إياب نصف النهائي اليوم

لاعبو سيتي يحتفلون بالفوز ذهاباً على سان جيرمان ويتطلعون لتكرار ذلك اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو سيتي يحتفلون بالفوز ذهاباً على سان جيرمان ويتطلعون لتكرار ذلك اليوم (أ.ف.ب)
TT

دوري الأبطال: مانشستر سيتي للنهائي الأول في تاريخه... وسان جيرمان للثأر

لاعبو سيتي يحتفلون بالفوز ذهاباً على سان جيرمان ويتطلعون لتكرار ذلك اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو سيتي يحتفلون بالفوز ذهاباً على سان جيرمان ويتطلعون لتكرار ذلك اليوم (أ.ف.ب)

يسعى مانشستر سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه عندما يستضيف اليوم على ملعبه (الاتحاد) في إياب نصف النهائي فريق باريس سان جيرمان الفرنسي الطامح إلى الوصول إليها للمرة الثانية توالياً.
ويملك الفريق الإنجليزي أفضلية الفوز الثمين خارج القواعد (2-1) الأربعاء الماضي في ملعب «بارك دي برانس» في ثاني دور نصف نهائي في تاريخه، بعد الأول موسم (2015-2016)، بقيادة المدرب مانويل بيليغريني، قبل أن يخرج على يد ريال مدريد الإسباني، علماً بأنه وقتها تأهل على حساب الفريق الباريسي بتعادلهما (2-2) في العاصمة الفرنسية، وفوزه (1-صفر) في مانشستر.
ومن جهته، يؤمن باريس سان جيرمان بحظوظه لبلوغ النهائي الثاني على التوالي في تاريخه، بعد الأول في نسخة العام الماضي، عندما خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر-1).
ويبقى الهدف الأسمى لكلا الفريقين هو اللقب الأوروبي الغالي الذي يلهث وراءه كلاهما منذ انتقال ملكية سيتي في صيف 2008 لمجموعة أبوظبي القابضة للاستثمار، وملكية سان جيرمان في عام 2011 لمجموعة قطر للاستثمارات الرياضية. ومنذ ذلك، أنفق الناديان أموالاً طائلة للوصول إلى هذا الهدف. وهي المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان قارياً، بعد الأولى في دور المجموعات لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم (2008-2009) حيث تعادلا سلباً، والثانية في ربع نهائي المسابقة القارية العريقة موسم (2015-2016).
وستتجدد الإثارة بين الفريقين اليوم في ظل النجوم التي تعج بها صفوفهما، بقيادة مدربين محنكين يعرف أحدهما الآخر جيداً، هما الإسباني جوسيب غوارديولا من ناحية سيتي، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو من الجهة المقابلة.
واعترف غوارديولا الذي سبق أن توج بلقب دوري الأبطال مرتين في 2009 و2011، عندما كان مديراً فنياً لبرشلونة الإسباني، بأن مانشستر سيتي ما زال لا يحظى بخبرة كبيرة في هذه المراحل الحاسمة من المسابقة، لكن مع الانتصارات بالمباريات الكبرى سيفرض نفسه منافساً.
ويعول مانشستر سيتي على لعبه الجماعي لكبح جماح قوة نجوم سان جيرمان الهجومية المتمثلة في الثلاثي كيليان مبابي ونيمار ودي ماريا. وقد قال غوارديولا في وقت سابق هذا الموسم: «ليس لدينا لاعب محدد نعتمد عليه للفوز بالمباريات، علينا أن نحقق ذلك معاً بصفتنا مجموعة»، وذلك خلال شرحه ثبات مستوى فريقه في موسم مزدحم بالمباريات أكثر من أي وقت مضى.
وتجلت قوة مانشستر سيتي بصفته مجموعة في فوزه على مضيفه كريستال بالاس (2-صفر) السبت في الدوري المحلي، واقترابه بشكل كبير من التتويج باللقب للمرة الثالثة في 4 سنوات. وحقق سيتي فوزه على الرغم من إجراء غوارديولا 8 تعديلات على التشكيلة التي عادت بالفوز من العاصمة الفرنسية، بإشراكه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، ورحيم سترلينغ، والبرازيليان غابريال خيسوس وفرناندينيو، والإسباني فيران توريس، والفرنسي إيمريك لابورت أساسيين، بعدما أمضوا 90 دقيقة كاملة على دكة البدلاء بملعب «بارك دي برانس» قبل 4 أيام.
وقلب سيتي الطاولة على سان جيرمان في مباراة الذهاب. فبعد 45 دقيقة أولى رائعة للفريق الباريسي، أنهاها متقدماً بهدف قائده البرازيلي ماركينيوس، سيطر الفريق الإنجليزي في الشوط الثاني، وسجل هدفين غاليين عبر البلجيكي كيفن دي بروين والجزائري رياض محرز. وسيكون الاحتفاظ بالكرة مفتاحاً لخطة غوارديولا لمباراة اليوم من أجل التقليل من خطورة باريس سان جيرمان في الهجمات المرتدة.
وقال غوارديولا عن الطريقة التي قطع بها فريقه الإمدادات عن نيمار ومبابي في الشوط الثاني قبل أسبوع: «نلعب بشكل جيد بطريقتنا المعتادة، ولا يمكننا القيام بذلك بطريقة أخرى».
وسجل مبابي وحده 5 أهداف في آخر مباراتين خارج القواعد لباريس سان جيرمان في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مرمى فريقين سابقين لغوارديولا: برشلونة (هاتريك) وبايرن ميونيخ (ثنائية). وسيكون المهاجم الفرنسي الدولي الواعد أحد الأوراق الرابحة لبوكيتينو في ملعب الاتحاد، خصوصاً بعدما أكد الأخير جاهزيته لخوض المباراة إثر إصابته في عضلة الساق في مباراة الذهاب، وغيابه ضد لنس (2-1) السبت في الدوري المحلي.
وقال بوكيتينو الساعي إلى النهائي الثاني في مسيرته التدريبية، بعد الأول مع توتنهام العام قبل الماضي (خسر أمام ليفربول): «لقد تابعنا حالته يوماً بيوم منذ تعرضه للإصابة، أعتقد أن بإمكانه اللعب».
وبدا بوكيتينو متفائلاً بخصوص مباراة اليوم، معللاً ذلك بإنجاز لاعبيه في ثمن وربع النهائي، عندما أطاحوا بالعملاقين الكاتالوني برشلونة والبافاري بايرن ميونيخ (حامل اللقب)، وقال: «على المستوى التكتيكي والذهني، سيكون الفريق جاهزاً لخوض معركة جديدة. وبعد ذلك، فكرة القدم هي التي ستقرر ما إذا كنا نستحق الوصول إلى النهائي أم لا».
وأظهر نيمار أنه في كامل الجاهزية بعد أن سجل هدفاً (السبت)، مع تمريرة حاسمة، ليوجه إنذاراً لدفاع سيتي. وقال المهاجم البرازيلي قبل التوجه إلى مانشستر: «علينا أن نؤمن بقدراتنا، بغض النظر عما تقوله الإحصاءات أو النسبة المئوية لحظوظنا في الفوز».
وبحسب موقع الإحصاءات الرياضية «أوبتا»، فإن 7 في المائة فقط هي نسبة احتمالات حجز فريق لبطاقة التأهل بعد الخسارة على أرضه ذهاباً (1-2) منذ موسم (1970-1971)، وهذا ما يضع ضغطاً كبيراً على الفريق الباريسي لقلب النتيجة.
لكن منذ خسارة النهائي أمام بايرن (صفر-1)، في أغسطس (آب) الماضي، لم يتخل باريس سان جيرمان عن حلمه بالتتويج، على الرغم من المواقف المعقدة. فقد حقق الفوز في أولد ترافورد على مانشستر يونايتد (3-1) عندما كان يواجه خطر الخروج من دور المجموعات، والإنجاز في كامب نو ضد برشلونة عندما فاز (4-1) في ذهاب ثمن النهائي، من دون نيمار أو الأرجنتيني أنخل دي ماريا، وقهر العملاق البافاري في ملعب أليانز أرينا (3-2) في ذهاب ربع النهائي، ناسجاً أسطورة فريق لا يستسلم بسهولة في المسابقة القارية.
وفي حال عبور سيتي إلى النهائي، ربما تشهد المنافسة على اللقب صراعاً بين فريقين إنجليزيين للمرة الثانية خلال 3 مواسم، حيث يبدو تشيلسي في وضع جيد أيضاً عندما يستضيف ريال مدريد الإسباني إياباً غداً، بعد تعادله (1-1) في مدريد ذهاباً.
وفي عام 2019، عندما فاز ليفربول على مواطنه توتنهام (2-صفر) في نهائي دوري الأبطال في مدريد، كان تشيلسي عائداً من باكو متوجاً بلقب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، على حساب جاره اللندني آرسنال (4-1). وكان الحديث آنذاك عن حقبة جديدة من الهيمنة الإنجليزية في أوروبا. وبعد عامين، ورغم الضربتين المتتاليتين، مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتفشي جائحة كورونا، فإن سيناريو مماثلاً بات احتمالاً قوياً.
ومنذ تعيين الألماني توماس توخيل على رأس الجهاز الفني لتشيلسي، تغير وجه الفريق، وأصبح مرشحاً أيضاً للوصول إلى أول نهائي منذ فوزه باللقب في عام 2012.
وفي غضون ذلك، يبدو أن مانشستر يونايتد قد حسم مبكراً مسألة بلوغه نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» بعد اكتساحه روما الإيطالي (6-2) على ملعب أولد ترافورد الخميس الماضي، وقد يكون آرسنال غريم «الشياطين الحمر» في النهائي المرتقب بمدينة غداسك البولندية في وقت لاحق من الشهر الحالي، في حال تمكن «المدفعجية» من قلب خسارتهم ذهاباً أمام فياريال الإسباني (1-2).


مقالات ذات صلة

كين يطمح إلى «ليلة استثنائية» بحفل الكرة الذهبية

رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني (أ.ب)

كين يطمح إلى «ليلة استثنائية» بحفل الكرة الذهبية

يأمل الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، في قضاء «ليلة استثنائية» خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية المقرر إقامته، الاثنين، في مسقط رأسه لندن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية مارك غيهي (رويترز)

غيهي: لاعبو سيتي لديهم «ثقة كبيرة وإيمان بالنادي» رغم إدانته

أكّد مارك غيهي، مدافع مانشستر سيتي، أن تشكيلة الفريق «هادئة إلى حد كبير» وأن لديها «ثقة كبيرة وإيمان بالنادي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتياس يايسله (رويترز)

صافرات نيوكاسل تحاصر يايسله... وكرة القدم «العمودية» تفشل في إقناع الجماهير

تصاعدت الضغوط على الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، بعدما تعرض فريقه لصافرات استهجان من جماهيره عقب الخسارة أمام أستون فيلا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.