غالي: هلال «آسيا» فوضى فنية و«اجتهادات لاعبين»

كميخ أكد أن تحركات خالد بن فهد وآل معمر أنقذت النصر

TT

غالي: هلال «آسيا» فوضى فنية و«اجتهادات لاعبين»

عاشت الجماهير السعودية أوقاتاً عصيبة ومشاعر مختلطة، وهي تشاهد أحد ممثليها يتهدد مصير الآخر «عن دون قصد» بعد أن تقاطع طريقيهما في آخر جولات دور المجموعات من دوري أبطال آسيا.
وأدى النظام الجديد للبطولة «تأهل متصدري المجموعات الخمس في غرب آسيا مع ثلاثة من أفضل الثواني»، إلى سيناريو لم يتوقعه أكثر المتشائمين حول مصير ممثلي الكرة، وذلك عندما خسر الهلال مواجهته الأخيرة في مجموعته أمام أهلي دبي وحل ثانياً، ودخل في دوامة انتظار ما ستسفر عنه مباراة شقيقه الأهلي أمام الدحيل القطري، وبعدما أضاع اللاعب الشاب هيثم عسيري فرصة تاريخية لا تعوض من أمام المرمى القطري خرج الفريقان متعادلين ليستفيد الأزرق من هذه الفرصة الاستثنائية ويتأهل رسمياً كأحد أفضل الثواني، لكنه تأهل محفوف بالشكوك حول أحقية الفريق به عطفاً على تفاوت مستوياته في البطولة وخروجه بشكل واهن في مباراته أمام أهلي دبي في ظل هجوم عاجز ودفاع مهزوز ووسط غير فاعل.
ومن جهته، حقق النصر مبتغاه وسطع بشكل لافت في منافسات هذا الدور ليحرز صدارة مجموعته القوية ويعبر إلى دور الـ16 مباشرة بعيداً عن دوامة انتظار نتائج الفرق الأخرى. ومن جهتهم، اتفق خبراء كرة قدم سعوديون على أن فريقي الهلال والنصر قادران على المواصلة حتى النهائي في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا رغم المستويات المتفاوتة التي قدمها كل منهما وخصوصاً الهلال الذي كان قريباً من الخروج المبكر من دور المجموعات.
وأكد الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عوامل أدت إلى تقلب مستويات الفرق السعودية وأهمها عدم الاستعداد بقوة للموسم بشكل عام بالشكل المطلوب، وكما هو معتاد من خلال المعسكرات، وكذلك التغييرات الفنية التي طالتها وغيرها من العوامل والتي تأثرت بها كافة الفرق المشاركة في دور المجموعات مما جعل المفاجآت تحضر في بعض المباريات.
وكان النصر تأهل عبر صدارة مجموعته برصيد 11 نقطة بعد التفوق على السد القطري أحد أقوى الفرق المرشحة للأدوار المتقدمة، وكذلك فريق فولاذ الإيراني فيما خسر 5 نقاط من تعادل ثم خسارة من الوحدات الأردني ليتأهل متصدرا للمجموعة الرابعة بفارق نقطة عن السد.
فيما تأهل الهلال بعد جمعه 10 نقاط جعلته في وصافة المجموعة الأولى خلف فريق استقلال دوشينبه الطاجيكي الذي تصدر بنفس العدد من النقاط إلا أنه تفوق على الهلال بفارق المواجهات المباشرة بعد أن سجل 4 أهداف في مباراة الرد ضد الهلال، لتكون بذلك أكبر المفاجآت للوافد الجديد للبطولة القارية الكبرى، خصوصاً أنه خسر في المواجهة الأولى بثلاثية.
وأسفرت قرعة الدور الثاني لممثلي الكرة السعودية عن خوض النصر مباراة ضد فريق تراكتور الإيراني، فيما سيواجه الهلال فريق الاستقلال بتاريخ 13 - 14 سبتمبر (أيلول) المقبل أي بعد أكثر من أربعة أشهر من الآن.
وقال أحمد خليل، لاعب الهلال السابق والمدرب الحالي أن الهلال والنصر قادران على المواصلة حتى النهائي الذي قد يتأهل إليه أحدهما من خلال منافسات غرب آسيا في ظل عدم وجود فرق أفضل منهما فنياً، وفي ظل استمرار الفصل بين الغرب والشرق حتى الدور النهائي.
وأضاف خليل: «بكل تأكيد فريق الهلال هو المرشح الدائم للمنافسة على هذه البطولة ولم يكن في وضعه أبداً، ليس في دور المجموعات فحسب، بل في العديد من فترات هذا الموسم وهذا ليس طبيعياً لفريق بهذا الحجم والإمكانيات والتاريخ، ولكن يمكن القول إنه تأثر كثيراً من تراجع أداء اللاعبين الأجانب في صفوفه، وهم من المفترض أن يكونوا الأكثر قدرة على خدمة الفريق، وكذلك الغيابات في صفوفه من اللاعبين المحلين مع أن فريقاً كالهلال لا يمكن أن يتأثر بذلك، إلا أنه لا يمكن تجاهل الظروف الاستثنائية وضعف الإعداد لهذا الموسم نتيجة فيروس كورونا، هذا عدا ضغط المباريات، حيث يخوض الفريق مباراة كل ثلاثة أيام وهذا ليس معتاداً، ليس على الهلال، بل على جميع الفرق».
وتابع: «بالنسبة للنصر فقد كان أكثر توازناً، خصوصاً أنه نظم صفوفه وتعاقد مع مدرب لعلاج بعض السلبيات عدا كونه ركز بشكل أكبر على هذه البطولة، ولذا كان تأهله عبر البطاقة الأولى وهذا لا يعني أنه قدم أفضل ما لديه في جميع المباريات والدليل خسارته من الوحدات الأردني».
وعن حظوظ الهلال والنصر في المواصلة في هذه البطولة، قال خليل: «بكل تأكيد الحظوظ كبيرة جداً مع وجود متسع من الوقت لتنظيم الصفوف ونيل الراحة والاستفادة من الدروس كما أن الخبرة سيكون لها دور في الأدوار الاقصائية والهلال يمتلك هذه الخبرة، والنصر كسب الكثير من مشاركاته الماضية، تحديداً بعد أن وصل للدور نصف النهائي وكان قريباً من العبور للنهائي، ولذا يمكن القول إن حظوظ ممثلي الكرة السعودية عالية في عبور أحدهما للنهائي».
وشدد خليل على أن الفريق الذي يسعى لحصد اللقب القاري يجب عليه أن يركز عليه ويضعه في مقدمة الأولويات ولا يسعى أن يصارع على أكثر من جبهة لأنه قد يفقدها جميعاً نتيجة الضغط والإصابات وغيرها.
وختم خليل بالتأكيد على أن ما حصل للهلال لا يمكن حصره في المدرب وحده، بل يجب أن يكون للإدارة دور وكذلك اللاعبين، وهناك دروس كثيرة يتوجب الاستفادة منها من أجل العودة القوية والمنافسة التي ترضي أنصار هذا النادي العريق.
من جانبه، قال علي كميخ لاعب النصر السابق والمدرب الحالي أن هناك ثقة في قدرة النصر والهلال في التقدم نحو النهائي في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا رغم الأداء المتذبذب في دور المجموعات وخصوصاً من جانب الهلال الذي عبر بصعوبة بالغة.
وأضاف: «حظيت الأندية السعودية بدعم غير مسبوق من قبل القيادة الكريمة ممثلة في الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وهذا الدعم الكبير هو أكبر حافز لتقديم كل نادٍ ما يملك بعد أن توفرت كل ظروف الإنجازات التي تستحقها الرياضة السعودية جراء هذا الدعم السخي.
وعن حظوظ الفريقين قال كميخ: «بالنسبة للنصر أثبت أنه قادر على المواصلة من خلال التفوق في المباريات المفصلية وخصوصاً التي جمعته مرتين بالسد، أحد أقوى فرق القارة الآسيوية حيث إن الأثر الفني للمدرب مينيز ظهر، وكذلك الأداء البدني والجهد من قبل اللاعبين داخل أرض الملعب كان قوياً وعلى قدر التطلعات عدا في مواجهتي الوحدات الأردني مع كل التقدير له، كما أن العمل الكبير الذي قام به رئيس النادي مسلي آل معمر ومجلس إدارة الجديدة وبدعم من رجالات النصر وفي مقدمتهم الأمير خالد بن فهد ظهر أثره الإيجابي، وأرى أن الظروف متاحة للنصر أكثر من أي وقت مضى من أجل ارتقاء قمة القارة الآسيوية في النسخة الحالية».
وواصل: «أما الهلال فيمكنه أن يكون في وضع أفضل في الأدوار القادمة قياساً بما قدمه في دور المجموعات، خصوصاً أن الفترة الزمنية الفاصلة تزيد على أربعة أشهر قبل خوض الدور المقبل، وهي فترة كافية لترتيب الأوراق وتقديم الأفضل». من جانبه قال عبد الله غالي لاعب القادسية السابق والمحاضر التدريبي الآسيوي الحالي إن الظروف الفنية لفريقي النصر والهلال كانت متشابهة جداً قبل خوض دور المجموعات، حيث لم تكن الاستعدادات بالشكل الأمثل من حيث المعسكرات والتأثر بجائحة كورونا التي أصابت عدداً من نجوم الفريقين وأثرت بشكل مباشر وكذلك من حيث الاستعانة بمدربي الفئات السنية في كل فريق إلا أن الفارق كان في التحركات الإدارية من أجل إيجاد الحلول وخصوصاً الفنية».
وأضاف: «في النصر حضر المدرب البرازيلي مينيز وقاد الفريق بعد المباراة الأولى التي قادها مدرب مؤقت، ووفق البرازيلي في تطبيق ما يريد من عمل فني وانضباطي وخصوصاً أنه في المباراة الأولى له ضد السد والتي كسبها النصر مما عزز الكثير في صفوف الفريق وساهم في ترتيب الأوراق سريعاً رغم أن المدرب جاء بكونه بعقد قصير الأمد كما يتم تداول ذلك».
وزاد بالقول: «في النصر تم التنظيم الإداري أيضاً بتولي مسلي آل معمر الرئاسة والإبقاء على حسين عبد الغني مديراً للفريق وحل بعض الأمور الهامة مما كان له الأثر الإيجابي مما جعل الفريق يحقق مراده وإن تعثر بشكل مفاجئ في الجولة الخامسة إلا أنه حسمها أمام السد القوي وأثبت أنه قادر على المواصلة».
وفيما يخص الهلال قال غالي: «الهلال بقي على مدربه المؤقت وكان واضحاً غياب العمل الفني وحضرت اجتهادات اللاعبين وخبرتهم حيث إن الفوضى الفنية حضرت بشكل واضح ولكن بشكل عام يمكن أن يظهر الفريق بشكل أفضل في الأدوار الاقصائية في حال تم التعاقد مع مدرب يمكنه استثمار قدرات اللاعبين وخبراتهم، ولذا أعتقد أن حظوظ الفريقين السعوديين كبيرة في العبور حتى وصول أحدهما لنهائي القارة، خصوصاً أن النصر اكتسب الخبرة من وصوله لنهائي غرب القارة في النسخة الماضية فيما فاز الهلال باللقب في النسخة التي سبقتها». وشدد على أن هناك متسعاً من الوقت ليستعد الفريقان للمهمة القادمة والمقاييس الفنية تؤكد قدرتهما على المواصلة من خلال الإمكانيات الموجودة والحلول المتاحة لكل فريق قبل خوض الأدوار الإقصائية.
من جانبه قال المدرب عبد العزيز الخالد المحلل الفني الحالي إن الظروف التي تعرضت لها الفرق السعودية في دوري أبطال آسيا كانت صعبة جداً وقاسية نتيجة المواصلة في خوض المباريات في ظرف مؤثر على الكرة بالعالم، وهو جائحة كورونا، حيث إن بعض اللاعبين في هذه الأندية يواصلون اللعب منذ ثلاث سنوات متتالية، وبعض الأجانب حتى لم يلتقوا بأسرهم وهذا عامل مؤثر لا يمكن تجاهله في لاعبي كرة القدم.
وأضاف: «فنياً كان من المطلوب أن تتأهل جميع الفرق السعودية إلى الدور الثاني في ظل وجود دوري قوي وإمكانيات كبيرة قدمت لهذه الأندية ودعم سخي من القيادة، ولذا لا يمكن أن يقبل أي أحد أن يخرج أي فريق من دور المجموعات، لكن في النهاية يجب أن تحضر الواقعية وتجنب الحكم على الأمور من بعيد وبالعبارات القاسية تجاه اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو الإدارية».
وبين الخالد أن النصر والهلال تأهلا، وهذا هو المهم وكان الجميع يتمنى الأهلي وحتى الوحدة الذي غادر من الملحق ومع كل المصاعب التي مرت بها الأندية هناك ثقة وحظوظ كبيرة في أن يكون النصر والهلال على قدر التطلعات، في ظل وجود الوقت الكافي للتصحيح وإعادة التنظيم الفني والإداري وعودة اللاعبين لمستوياتهم الحقيقة.
وتحفظ الخالد على جانب من الانتقادات القاسية تجاه مدرب الهلال البرازيلي ميكالي، مشيراً إلى أن تقييم المدرب لا يمكن أن يكون عاطفياً بل بمعطيات فنية.


مقالات ذات صلة

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.