مسيرات واعتقالات في يوم العمال العالمي

مشاركات رسمية وشعبية ومصادمات عنيفة في تركيا وفرنسا

اشتبك متظاهرون ملثمون يتشحون بالسواد مع قوات الأمن في باريس وألقت الشرطة القبض على 34 منهم (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون ملثمون يتشحون بالسواد مع قوات الأمن في باريس وألقت الشرطة القبض على 34 منهم (إ.ب.أ)
TT

مسيرات واعتقالات في يوم العمال العالمي

اشتبك متظاهرون ملثمون يتشحون بالسواد مع قوات الأمن في باريس وألقت الشرطة القبض على 34 منهم (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون ملثمون يتشحون بالسواد مع قوات الأمن في باريس وألقت الشرطة القبض على 34 منهم (إ.ب.أ)

شهدت العديد من دول العالم ومدنها مسيرات شعبية احتفالاً بيوم العمال العالمي، وإحياء للمناسبة السنوية، وأدى بعضها إلى مجابهات مع قوات الأمن واعتقالات كما حدث في تركيا وفرنسا. ووضع المحتجون في العديد من المدن الأوروبية الكمامات والتزموا بالتباعد الاجتماعي في الشوارع بينما فرض حد أقصى لأعداد الأشخاص الذين يمكن أن يشاركوا في أماكن عدة لضمان احترام قواعد كوفيد. واقصرت التظاهرة الرئيسية في مدريد على ألف مشارك ساروا من مقر البلدية وصولاً إلى ساحة بويرتا ديل سول تحت شعار «حان وقت تطبيق» الالتزامات. وحضر سبعة وزراء المسيرة من بينهم وزيرة العمل يولاندا دياز وممثلون عن ثلاثة أحزاب يسارية. وشارك الآلاف في احتجاجات فرنسا للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية والتعبير عن معارضتهم لخطط الحكومة لتعديل إعانات البطالة. واشتبك متظاهرون ملثمون يتشحون بالسواد مع الشرطة في باريس. وألقت الشرطة القبض على 34 شخصاً في العاصمة حيث أضرم المتظاهرون النار في صناديق القمامة وحطموا زجاج نوافذ أحد البنوك. وانضم إلى النقابات العمالية أعضاء حركة «السترات الصفراء» التي فجرت موجة احتجاجات مناهضة للحكومة قبل ثلاثة أعوام، وكذلك موظفو قطاعات تضررت بشدة من إجراءات مكافحة الجائحة مثل القطاع الثقافي. وحمل المشاركون في المسيرات لافتات تندد ببعض الإجراءات الاقتصادية. وقالت الشرطة التي نشرت 5000 من أفرادها في باريس إنها منعت ناشطي جماعة (بلاك بلوك) الفوضوية من التجمع. وقال فيليب مارتنيز رئيس نقابة «سي جيه تي» العمالية: «تشير خطة إصلاح تأمينات البطالة التي نطالب بإلغائها إلى أن أموالاً طائلة تذهب إلى الأثرياء ويحصل الفقراء على الفتات». ونظمت نحو 300 مسيرة في باريس ومدن أخرى منها ليون ونانت وليل وتولوز. وشارك كل من الزعيم اليساري الفرنسي جان لوك ميلينشون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في الفعاليات. وقال ميلينشون أمام حشد في ليل، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «أمنيتي للطبقة العاملة أن تتحرر من الخوف من شبح البطالة». وحذرت مارين لوبان، التي كانت قد وضعت في وقت سابق إكليلاً من الزهور في باريس عند نصب جان دارك، الرمز القومي لحزبها، من «فوضى شاملة» إذا أعيد انتخاب ماكرون. وفي ألمانيا شارك وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، في مسيرة لاتحاد النقابات العمالية الألماني (دي جي بي) بمدينة بوتسدام، شرقي ألمانيا. ودعا نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بالتعلم من أخطاء جائحة كورونا، وقال: «لا يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، في إشارة إلى تقليص أوقات الدوام وحالات فصل لعاملين والتفاوت في الأجور. وأضاف مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار في الانتخابات المقبلة: «أتمنى أن يظل درساً للمستقبل مفاده أننا لسنا مستهلكين، فحسب، بل إننا أيضاً عمال وأن المهم هو أن نحظى بالكرامة والتقدير في هذا العمل». وقال شولتس، كما نقلت عنه «رويترز»، إن هذا هو الشيء الذي يتعين على ألمانيا أن تتعلمه من هذه الأزمة. وطالب شولتس بتنفيذ المزيد من الاتفاقات الجماعية للعاملين وتحسين الضوابط: «لا بد أن نضمن وجود حد للقاع»، وطالب بوضع حد لعقود العمل المؤقتة لأسباب غير معقولة، مشيراً إلى أن هناك الكثير جداً من هذه العقود.
وفي تركيا، وقعت مصادمات عنيفة بين الشرطة التركية ومئات من أعضاء الاتحادات والنقابات العمالية حاولوا دخول ميدان تقسيم في وسط إسطنبول واعتقلت الشرطة أكثر من 200 شخص. وحظرت السلطات الاحتفال بعيد العمال في أي من أنحاء البلاد بسبب الإغلاق الشامل وحظر التجول المفروض منذ مساء الخميس الماضي وحتى صباح يوم 17 مايو (أيار) الجاري في إطار مكافحة وباء كورونا.
وأصر بعض أعضاء الاتحادات والنقابات على دخول ميدان تقسيم، الذي يحمل أهمية رمزية، منذ مقتل 43 من المشاركين في الاحتفال في الأول من مايو عام 1977 في الميدان، والوجود في «شارع الاستقلال» والمناطق المحيطة لتنظيم مسيرات بالمناسبة. وتدخلت الشرطة بشكل عنيف ودفعت حشداً من المتظاهرين باستخدام دروعهم، وقامت بجرهم بعيداً عن الميدان، كما استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق التجمعات، في حين سمح بمسيرات رمزية لبعض النقابات لوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكاري في ميدان تقسيم. ويتكرر مشهد الصدامات في ميدان إسطنبول في عيد العمال إحياء لذكرى المواجهات التي وقعت عام 1977 خلال واحدة من أعنف فترات الاضطرابات في تاريخ تركيا الحديث.
وحاولت الشرطة في إسطنبول وأنقرة منع الصحافيين من تصوير مظاهرات عيد العمال والاعتقالات وأشار الضباط إلى تعميم صادر، أول من أمس عن الشرطة بمنع التصوير والتسجيل بالهواتف الجوالة والتقاط مقاطع لقوات الأمن خلال عملها وهي خطوة وصفها منتقدون بأنها غير قانونية وتهديد لحقوق المواطنين.
وأعلن الاتحاد الأوروبي للصحافيين على «تويتر» أن الشرطة تمنع الصحافيين من تصوير أحداث عيد العمال، مضيفاً أن تعميم الشرطة «لا يمكن أن يمنع» التغطية.
وأصدر مدير الأمن العام في تركيا، محمد أكطاش، أول من أمس، تعميماً أمنياً يحظر الحق في إقدام السكان على التسجيل السمعي والبصري للمظاهرات والاحتجاجات التي تقع في البلاد، ويضع الأمر تحت طائلة الملاحقة القانونية. وكانت مسيرات لتجمعات نقابية خرجت في إزمير (غرب) في الأيام الماضية للتظاهر بمناسبة عيد العمال الموافق الأول من مايو، إلا أن الشرطة فرقتها بالقوة، فيما شهدت بعض التجمعات اعتقالات واشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن.


مقالات ذات صلة

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو المحتجَز تانجو أوزجان (من حسابه في «إكس»)

تركيا: إبعاد رئيس بلدية معارض من منصبه بعد توقيفه بتهمة «الابتزاز»

أبعدت السلطات التركية رئيس بلدية منتخباً من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، من منصبه بعد توقيفه لاتهامه بـ«الابتزاز بالإكراه»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مظاهرة لمواطنين في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس الجمعة (لقطة من تسجيل مصور)

اعتقالات في غرب ليبيا إثر احتجاجات على الغلاء وتدهور الخدمات

ساد هدوء حذر في العاصمة الليبية طرابلس وعدد من مدن غرب البلاد، السبت، وذلك عقب ليلة من الاحتجاجات الشعبية الحاشدة على ارتفاع الدولار والغلاء.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا انتشار كثيف لقوات الأمن داخل طرابلس لمنع أي أحداث عنف أو مواجهات (أ.ب)

مناوئون للدبيبة يحشدون لـ«انتفاضة» ضد كل «الأجسام السياسية» الليبية

يحشد ليبيون في غرب البلاد لمظاهرات ضد الأجسام السياسية الحاكمة، تزامناً مع عودة الدبيبة إلى مصراتة من رحلة علاج في مدينة ميلانو الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)

القضاء التونسي يحسم الجدل في ملف مصنع ملوث بقابس

رفض القضاء التونسي، الخميس، الدعوى التي رفعها ناشطون للمطالبة بوقف مؤقت لنشاط وحدات إنتاج مصنع كيميائي حكومي في محافظة قابس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.