حملة إغاثية سعودية للاجئين السوريين بالتزامن مع العاصفة الثلجية «جنى»

د. السمحان لـ«الشرق الأوسط»: آثار العاصفة قوية ولم تعرقل وصول المساعدات

جانب من المساعدات السعودية التي تم توزيعها
جانب من المساعدات السعودية التي تم توزيعها
TT

حملة إغاثية سعودية للاجئين السوريين بالتزامن مع العاصفة الثلجية «جنى»

جانب من المساعدات السعودية التي تم توزيعها
جانب من المساعدات السعودية التي تم توزيعها

في الوقت الذي تضرب فيه العاصفة الثلجية «جنى» القادمة من تركيا عددًا من دول شرق المتوسط والتي من بينها الأردن وسوريا والأراضي الفلسطينية، سيّرت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا القافلة الثانية والعشرين من المواد الإغاثية الشتوية المخصصة لعائلات وأسر النازحين السوريين في المنطقة الجنوبية من سوريا على وجه التحديد.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور بدر السمحان المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، عدم تعرض القافلة التي تضم 15 ألف قطعة شتوية موزعة على 8 شاحنات لأي تأخير جراء العاصفة الثلجية، مشيرًا إلى أن جميع المساعدات جرى إيصالها إلى مستحقيها في حينه وبتنسيق مباشر مع عدد من المنظمات العالمية التي تندرج تحت مظلة مجلس الأمن الدولي كما هو معتاد.
وحول تعرض اللاجئين السوريين لأي كارثة إنسانية جراء العاصفة الثلجية «جنى»، أفاد الدكتور السمحان، أن النتائج والآثار الناجمة جراء العاصفة كانت قوية بلا شك، لكن الأمور لم تصل إلى وفاة أو تجمد لبعض قاطني المخيمات الذين قد لا يملكون ما يقيهم برد الشتاء جراء الزحف الجليدي، مشيرًا إلى أن المساعدات الشتوية التي وصلت أمس تم توزيعها على الأسر النازحة في كل من منطقة المزيريب، مرورًا بأزرع وتل شهاب وانتهاء بالقنيطرة.
وأوضح المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، أن هذه القافلة تأتي إلى جانب 24 قافلة أُدخلت للمنطقة الشمالية عبر الحدود التركية السورية، مشيرًا إلى أن الحملة قامت بتسيير هذه القافلة عبر الحدود الأردنية مع سوريا تحت قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة داخل سوريا، بالتعاون مع مكتب منسق الشؤون الإنسانية وبالتنسيق مع الحكومة الأردنية التي تحتضن عددًا كبيرًا من اللاجئين على حدودها.
وقال: «الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبإشراف مباشر من ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على الحملات الإغاثية السعودية حريصة كل الحرص على تقديم المساعدة للأشقاء اللاجئين السوريين على تجاوز الظروف الجوية الحالية التي تشهدها المنطقة جراء دخول العاصفة الثلجية (جنى) إيمانا وشعورا منها بالواجب الديني والإنساني تجاه معاناة الأشقاء».
وأضاف الدكتور السمحان: «واصلت الحملة الوطنية السعودية منذ بداية موسم الشتاء الحالي تنفيذ برنامجها الموسمي (شقيقي دفئك هدفي) الذي غطت من خلاله النازحين من الأشقاء السوريين في محافظات حلب وإدلب وحماه واللاذقية في المنطقة الشمالية من الداخل السوري بما يقارب 320 ألف قطعة شتوية عبر عدة قوافل آخرها القافلة الـ25 التي دخلت أمس عبر الحدود التركية السورية، كذلك غطت الحملة الوطنية السعودية المنطقة الجنوبية من الداخل السوري المتمثلة بمحافظة درعا وأريافها قرى (أزرع، تل شهاب، جاسم، المزيريب، القنيطرة) بما بلغ مجموعه 450 ألف قطعة شتوية عبر 22 قافلة برية، إلى جانب تغطية اللاجئين من الأشقاء السوريين في دول الجوار حيث وزعت في الأردن أكثر من 250 ألف قطعة شتوية غطت الأشقاء اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق، إضافة لـ80 ألف قطعة شتوية تم توزيعها على أسر ذوي الشهداء والمصابين والمفقودين والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة من الأشقاء اللاجئين السوريين».
وزاد: «أيضا في تركيا قامت الحملة بتغطية الأشقاء اللاجئين في المدن التركية المحاذية للشريط الحدودي مع سوريا، وأهمها مدن كلس وغازي عنتاب حيث تم توزيع ما يقارب 70 ألف قطعة، وفي لبنان قامت الحملة الوطنية السعودية بتغطية معظم أسر وعائلات الأشقاء اللاجئين السوريين في مختلف مناطق لبنان وأهمها البقاع وطرابلس وصيدا بما وصل مجموعه إلى 460 ألف قطعة شتوية».
وبالعودة إلى العاصفة الثلجية «جنى» فقد أعلنت السلطات الأردنية توقف جميع دوائرها الرسمية ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الظروف المناخية حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وسط تساقط كثيف للثلوج، في الوقت الذي كان الشرق الأوسط قد شهد مطلع الشهر الماضي عاصفة ثلجية، سماها الأردنيون «هدى»، بينما أطلق عليها اللبنانيون اسم «زينة» والتي أدت لإغلاق الطرق لعدة أيام وتعطيل العمل والدراسة والرحلات الجوية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.