يانوكوفيتش «لا يزال مفقودا» بعد عام على هروبه من أوكرانيا

مقربون منه يقولون إنه يعيش حياة عزلة في سوتشي ويعاني الاكتئاب

يانوكوفيتش ينتظر توقيع اتفاق مع المعارضة في كييف في 21 فبراير 2014 (أ.ف.ب)
يانوكوفيتش ينتظر توقيع اتفاق مع المعارضة في كييف في 21 فبراير 2014 (أ.ف.ب)
TT

يانوكوفيتش «لا يزال مفقودا» بعد عام على هروبه من أوكرانيا

يانوكوفيتش ينتظر توقيع اتفاق مع المعارضة في كييف في 21 فبراير 2014 (أ.ف.ب)
يانوكوفيتش ينتظر توقيع اتفاق مع المعارضة في كييف في 21 فبراير 2014 (أ.ف.ب)

يقال إنه في سوتشي وحصل على الجنسية الروسية، ويعاني على الأرجح من الاكتئاب؛ فمنذ غادر كييف قبل سنة، لا يزال الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش موضوعا لكل أنواع الشائعات التي يغذيها صمت الكرملين حول حياته الجديدة في روسيا.
قبل سنة من الآن، وفيما كانت قوات الأمن بدأت لتوها إطلاق النار على المتظاهرين الموالين لأوروبا الذين كانوا يطالبون باستقالته في ساحة الميدان، سارع يانوكوفيتش إلى مغادرة كييف في 21 فبراير (شباط) 2014، والتوجه في البداية إلى شرق أوكرانيا الذي كان يدعمه في الانتخابات. وفي روستوف نادونو جنوب روسيا، حيث يقول إن «صديقا قديما» استضافه، انتهى بيانوكوفيتش المطاف بعد عملية هروب اجتاز خلالها مسارح النزاع الأوكراني المقبل، من خاركيف إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، مرورا بلوغانسك ودونيتسك اللتين باتتا عاصمتي الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا. وبعد أشهر، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «أقولها بصراحة، لقد طلب منا يانوكوفيتش نقله إلى روسيا، ولبينا طلبه».
عقد يانوكوفيتش الذي عزله البرلمان الأوكراني الجديد والمتهم بقتل 82 متظاهرا، عددا من المؤتمرات الصحافية، وأدلى بتصريحات دعا فيها فلاديمير بوتين إلى إرسال الجيش الروسي إلى شرق أوكرانيا حيث اندلع نزاع دامٍ مسلح. ويتهمونه في كييف بتمويل التمرد الموالي لروسيا. وفي أواخر مايو (أيار) الماضي، أعلن الرئيس الأوكراني السابق الذي اعتبره الرئيس الروسي «بلا مستقبل سياسي»، أنه «يحترم خيار» الشعب الأوكراني الذي كان حينها يستعد لانتخاب بيترو بوروشينكو بدلا منه. وسيكون ذلك تصريحه الصحافي الأخير. وقال المحلل الروسي ألكسندر كونوفالوف رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية، إن «يانوكوفيتش اختفى من التاريخ، أو هرب منه بالأحرى».
عندئذ، بدأ يانوكوفيتش الرحلة الطويلة لعبور الصحراء. وتقول وسائل الإعلام الروسية إنه يقيم في شارع بارفيخا للأثرياء المحاط بتدابير أمنية مشددة في ضاحية موسكو. ويقول أحد جيرانه، أوليغ ميتفول المدير السابق لمنطقة موسكو في تصريح صحافي إن يانوكوفتيش دفع 45.6 مليون يورو لشراء قصر تبلغ مساحته 2800 متر مربع. لكن مقر إقامته الجديد الذي تبلغ مساحة حديقته هكتارين ويبعد بضعة أمتار من مقر رئاسي للكرملين، أصغر من قصره المنيف في كييف الذي تبلغ مساحة حديقته 140 هكتارا ويتضمن ملعبا خاصا لكرة المضرب، ثم اعتبر بعد هربه «متحفا للفساد».
يعيش الرئيس السابق الذي لا يزال رسميا متزوجا، مع شقيقة طباخته السابقة ليوبوف بوليجاي التي كان يقيم معها علاقة قبل مغادرته كييف، ومع ابنته من زواج أول، كما كشف ميتفول. وفي يونيو (حزيران) 2014، غادر يانوكوفيتش (64 عاما) موسكو ليعيش حياة عزلة في منزل فخم «داتشا» في سوتشي، القريبة من جبال القوقاز الروسية، كما قال المدير الروسي الذي لم يكشف أسباب هذا الانتقال المفاجئ.
ويؤكد قسم من الصحافة الأوكرانية أنه يعاني الاكتئاب وأصبح مدمنا على الكحول. ويقول المستشار في وزارة الداخلية الأوكرانية أنطون غيراشتشنكو إنه حصل على الجنسية الروسية بمرسوم من الرئيس بوتين، لكن الكرملين لم يؤكد قط هذه الفرضية وما زال يلتزم الصمت حيال مصير الرئيس السابق.
وأوضح قسطنطين كالاتشيف الذي يرأس «مجموعة الخبراء السياسيين» أن «العلاقات بين يانوكوفيتش وروسيا لم تكن سهلة على الإطلاق، وهذا يؤثر على وضعه الحالي». وأضاف أن «روسيا تستضيفه بالتأكيد، لكنها لا تقوم إلا بالتساهل معه». ومع اقتراب ذكرى عزله، تبث الشبكات الروسية التي تملكها الدولة كثيرا من التحقيقات حول الرئيس السابق، مشددة على الأخطاء والجرائم المفترضة لهذا الرئيس الذي غالبا ما كان يعتبر حتى الآن ضحية انقلاب. وذكر كالاتشيف: «يقال إن روسيا بدأت حملة تشهير بيانوكوفيتش؛ فقد بات يشبه رهينة أكثر مما يشبه ضيفا رفيع المستوى في روسيا». واعتبر كالاتشيف أن الرئيس السابق الذي أصدر الإنتربول مذكرة بحث وتحرٍّ دولية بحقه «لا يمكن استخدامه، لا في الأزمة الأوكرانية ولا للدعاية الروسية». وخلص إلى القول: «بات غير نافع. وقد يتعرض للتسليم عندما سيكون ذلك مفيدا لروسيا».



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».