عودة روسية ناجحة لسوق السندات... وتلويح جديد بالتخلي عن «سويفت»

في ظل التصعيد المتواصل مع الغرب

جمعت روسيا 35 مليار روبل مع طَرْقها سوق السندات للمرة الأولى منذ 2013 (رويترز)
جمعت روسيا 35 مليار روبل مع طَرْقها سوق السندات للمرة الأولى منذ 2013 (رويترز)
TT

عودة روسية ناجحة لسوق السندات... وتلويح جديد بالتخلي عن «سويفت»

جمعت روسيا 35 مليار روبل مع طَرْقها سوق السندات للمرة الأولى منذ 2013 (رويترز)
جمعت روسيا 35 مليار روبل مع طَرْقها سوق السندات للمرة الأولى منذ 2013 (رويترز)

رغم التضييق الغربي، فإن مدينة موسكو جمعت 35 مليار روبل (467.5 مليون دولار) في سندات مدتها 3 سنوات بعائد 6.73 في المائة مع طَرْقها سوق السندات للمرة الأولى منذ 2013؛ بحسب بيانات بورصة موسكو.
وتدرس موسكو أيضاً إصدار «سندات خضراء» بعد أن عادت إلى فكرة الاقتراض مع تدهور أوضاعها المالية في 2020 وسط أزمة فيروس «كورونا».
وقال نائب عمدة موسكو، فلاديمير يفيموف، بحسب ما نقلته قناة «روسيا اليوم» مساء الثلاثاء، إن الطلب على السندات زاد على العرض بأكثر من الضعفين، موضحاً أن حجم الطلبات لشراء السندات بلغ 79.3 مليار روبل (نحو 1.06 مليار دولار).
وحُددت عوائد السندات عند 6.73 في المائة، ما يزيد على عائد سندات الاقتراض الفيدرالي الروسية بنسبة 0.53 في المائة. وأكد نائب العمدة أن الموارد المالية التي ستجنيها المدينة بفضل إصدار السندات ستنفق على مشاريع البنية التحتية.
كما قررت سلطات موسكو إصدار «سندات خضراء» مدتها 7 سنوات، بقيمة 70 مليار روبل (أكثر من 930 مليون دولار)، ومن المتوقع أن يبدأ طرحها في 27 مايو (أيار) المقبل.
من جهة أخرى؛ وفي إطار المشاحنات السياسية المتصاعدة بين الغرب وموسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه توجد في روسيا قاعدة لإنشاء بديل لنظام الدفع الدولي «سويفت».
وقال لافروف رداً على سؤال فيما إذا كان من الممكن اعتبار نظام نقل الرسائل المالية للبنك المركزي الروسي بديلاً صالحاً عن نظام الدفع الدولي «سويفت»، إن «قاعدة البديل لنظام الدفع (سويفت) موجودة»، ويجب على الحكومة والبنك المركزي أن يعملا ما بوسعهما لأن تكون هذه القاعدة ثابتة وأن تضمن استقلالاً شاملاً وتقدم ضمانة ضد الضرر الذي قد يحاول أحد ما إلحاقه.
يذكر أن نظام نقل الرسائل المالية للبنك المركزي في روسيا أنشئ رداً على مخاطر فصل محتمل للبنوك الروسية عن «نظام الدفع الدولي (سويفت)» في إطار العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية على روسيا.
وفي أحدث التوقعات بهذا الشأن؛ قالت وكالتا تصنيف ائتماني عالميتان، إن اقتصاد روسيا يمكنه أن يتحمل أحدث عقوبات اقتصادية أميركية، لكنها تواجه مخاطر؛ حيث لا يزال يلوح في الأفق شبح مزيد من العقوبات.
وفرضت الولايات المتحدة، منتصف الشهر الحالي عقوبات جديدة على روسيا الاتحادية طالت 32 كياناً وشخصية روسية، كما حظرت واشنطن على شركاتها الشراء المباشر لسندات الدين الروسية الصادرة عن البنك المركزي، أو صندوق الثروة الوطني، أو وزارة المالية الروسية. وحذرت الولايات المتحدة أيضاً روسيا من مزيد من العقوبات، لكنها قالت إنها لا تريد التصعيد، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز».
وقالت وكالة «فيتش ريتنغز» إنها لا تعتقد أن تلك الإجراءات ستقوض استقرار الاقتصاد الكلي أو القطاع المالي في روسيا أو ستعرقل مدفوعات خدمة الدين، لكنها حذرت بأن العقوبات تبقى عامل خطر رئيسياً على أفق التصنيف الائتماني لروسيا.
فيما قالت وكالة «موديز» إن حاجات روسيا المنخفضة للاقتراض ستخفف التأثير السلبي لانحسار خيارات التمويل الحكومي وستزيد من اعتماد البلاد المرتفع بالفعل على الاقتراض المحلي.
وعلى الصعيد الداخلي، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال رسالته السنوية إلى «الجمعية الفيدرالية الروسية (البرلمان)» الأسبوع الماضي، عن إجراءات لدعم الأسر والشركات في روسيا.
وأكد بوتين على أن زيادة دخل المواطنين تعدّ هدفاً رئيسياً للحكومة الروسية، داعياً الحكومة إلى العمل في هذا المسار، كذلك العمل على خفض معدلات البطالة في البلاد. وأقر بوجود صعوبات في الاقتصاد الروسي بسبب جائحة «كورونا»، وقال: «نحن نتفهم الضربة التي أحدثها الوباء، والضرر الذي ألحقه برفاهية الناس، ونحن نعرف ذلك من خلال الأرقام. وكم أدى إلى تفاقم مشكلات عدم المساواة الاجتماعية والفقر».
وكلف الرئيس الروسي الحكومة بإعداد مجموعة من الاقتراحات؛ بما في ذلك بشأن خفض الضرائب، وتقديم قروض، لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في روسيا، خصوصاً في ظل أزمة «كورونا». وأشار إلى ضرورة تقديم تسهيلات للشركات الروسية التي تقوم بتصدير منتجات غير أولية، بما في ذلك إزالة جميع القيود المفرطة المفروضة على ضوابط الصرف الأجنبي للمصدرين، بدءاً من يوليو (تموز) المقبل.
واقترح بوتين تمديد برنامج يهدف لتحفيز القطاع السياحي الروسي حتى نهاية العام الحالي على الأقل، والذي يتضمن تعويض السائح عن جزء من نفقاته عند استجمامه في مناطق محددة من روسيا. كما أشار إلى أن الحكومة الروسية ستدعم الاستثمارات الخاصة في الاقتصاد الروسي، والتي ستساهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعا الحكومة إلى دعم الشركات التي تستثمر أرباحها في تنمية الشركة. وأضاف أنه من المتوقع أن تسجل أرباح قطاع الشركات في روسيا في 2021 رقماً قياسياً، رغم الصعوبات الاقتصادية.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.