بلينكن: التطعيم عالمياً مصلحة قومية أميركية

60 مليون جرعة «أسترازينيكا» للدول المحتاجة ومليارَا دولار لـ«كوفاكس»

أميركيون يستعدون للحصول على اللقاح في ديربورن ميتشيغان الخميس الماضي (رويترز)
أميركيون يستعدون للحصول على اللقاح في ديربورن ميتشيغان الخميس الماضي (رويترز)
TT

بلينكن: التطعيم عالمياً مصلحة قومية أميركية

أميركيون يستعدون للحصول على اللقاح في ديربورن ميتشيغان الخميس الماضي (رويترز)
أميركيون يستعدون للحصول على اللقاح في ديربورن ميتشيغان الخميس الماضي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن مواطنيه لن يكونوا آمنين من فيروس «كوفيد - 19» إلا بعد تلقي غالبية الناس في كل أنحاء العالم اللقاحات المضادة له، واعداً بتوزيع 60 مليوناً من جرعات «أسترازينيكا» التي تملكها الولايات المتحدة على بقية الدول المحتاجة بعد التأكد من أنها «آمنة»، وبتقديم مليارَي دولار إضافية لبرنامج «كوفاكس» الذي تديره منظمة الصحة العالمية.
وخلال زيارة افتراضية إلى نيروبي، قال الوزير الأميركي للرئيس الكيني أوهورو كينياتا، إنه فيما يتعلق بفيروس «كورونا، لن يكون أي منا آمناً تماماً حتى يكون الجميع آمنين»، داعياً إلى «إعادة البناء بشكل أفضل بعد الوباء»؛ بغية «تحسين البنية التحتية الصحية العالمية بحيث لا نتجاوز (كوفيد – 19) فحسب، بل نتأكد من أننا نبذل قصارى جهدنا لمنع أو التخفيف من تفشي المرض التالي».
وخلال سفره الافتراضي أيضاً إلى أبوجا، فاخَر بلينكن بأن «العشرات من الأشخاص من الحكومة الأميركية عملوا مع شركاء محليين في نيجيريا للاستجابة لـ(كوفيد – 19) منذ بداية الوباء»، مضيفاً «نحن نتعاون في علم الأوبئة، والاستجابة لتفشي المرض، والعمليات المخبرية، وتحليلات البيانات، ونشر اللقاحات». ووضع ذلك في سياق «استمرار استثمارنا البالغ خمسة مليارات دولار في شراكتنا الممتدة لعقود في مجال الصحة العامة». وذكر بأن إدارة الرئيس جو بايدن قدمت مساهمة فورية بقيمة مليارَي دولار لبرنامج «كوفاكس» للقاحات الذي أنشأته منظمة الصحة العالمية، على أن تليها مساهمة بمليارَي دولار أيضاً بحلول عام 2022 من أجل «تعزيز الوصول إلى اللقاحات في كل أنحاء العالم».
وكان بلينكن يتحدث أيضاً عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية؛ إذ أشار إلى أن دائرة الغذاء والدواء الأميركية ستنتهي بعد أسابيع قليلة من مراجعة لقاح «أسترازينيكا» الذي تملك الولايات المتحدة منه 60 مليون جرعة، مضيفا أنه سيجري تقديم هذه الجرعات إلى الدول المحتاجة بعد التأكد من أنها «آمنة».
ورداً على سؤال عن «دبلوماسية اللقاحات» وسعي بعض البلدان إلى الحصول على اللقاحات من الصين وروسيا، أوضح بلينكن، أن «أكثر ما يقلقني هو التأكد من أن أكبر عدد ممكن من الناس في كل أنحاء العالم يمكنهم الحصول على اللقاحات في أسرع وقت ممكن»، مضيفاً أن «لا أحد منا آمن حتى يجري تطعيم الغالبية العظمى من الناس». وأكد أنه «لطالما يتكاثر هذا الفيروس في مكان ما، فإنه سيعود، إذا تحور، ليؤذينا»، مشدداً على أن «لدينا مصلحة أمنية قومية قوية في التأكد من تطعيم العالم».
وعن تضليل الحكومة الصينية للعالم في شأن فيروس كورونا، أجاب بأن «ما نحتاج إلى التركيز عليه هو التأكد بأفضل ما لدينا من القدرة على وضع نظام يجعل حصول ذلك مجددا أقل احتمالاً»، معتبراً أنه «يجب أن يكون لدينا نظام مشاركة للمعلومات في الوقت الفعلي عندما يبدأ أمر كهذا، ولديه إمكان وصول للخبراء الدوليين في الوقت الفعلي، ولديه شفافية في الوقت الفعلي». وحض كل بلدان العالم على أن تفي بمسؤولياتها للمضي قدما من أجل تحقيق ذلك. وذكّر بأن التقرير الأولي الذي أجرته منظمة الصحة العالمية بحسب إقرار مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس «لم يرق إلى المستوى المطلوب»، داعياً إلى «التركيز الآن على البحث فيما حدث بالضبط، ومن كان المسؤول (...)، ولكن بشكل خاص التأكد من عدم حصول ذلك مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.