توقعات بنمو حجم استثمارات الذهب في السعودية بنسبة 20 %

مستثمرون لـ«الشرق الأوسط»: تراجع الأسعار ساعد في عودة الثقة للمستهلك المحلي

توقعات بنمو حجم استثمارات الذهب في السعودية بنسبة 20 %
TT

توقعات بنمو حجم استثمارات الذهب في السعودية بنسبة 20 %

توقعات بنمو حجم استثمارات الذهب في السعودية بنسبة 20 %

أكد مستثمرون سعوديون في قطاع الذهب، أن السوق المحلية ستشهد نموا تدريجيا في حجم الاستثمار المباشر للذهب يتجاوز 20 في المائة ليصل حجم الاستثمار والبيع في الذهب بنهاية 2015 إلى أكثر من 14 مليار دولار، في حين توقع المستثمرون أن يكون العام الحالي هو عام الاستثمار في الذهب والتوسع في إنشاء المصانع المتخصصة التي تغذي السوق المحلية بالحلي والمجوهرات بمواصفات عالمية إلى نحو 300 مصنع.
واستبعد المستثمرون، أي تأثيرات جانبية على حجم التداول للذهب في السوق السعودية، والمتمثلة في انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية الذي سجل قرابة 56 دولارا للبرميل، وتطمينات «أوبك» بحسب تقريرها الشهري إلى أن متوسط الطلب على نفطها سوف يبلغ 29.21 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 بزيادة قدرها 430 ألفا يوميا عن توقعات الشهر الماضي، إضافة إلى تذبذب أسعار أونصة الذهب في التداولات.
وقال أيمن الحفار، المدير التنفيذي لشركة لازوردي، لـ«الشرق الأوسط» إن انخفاض سعر أونصة الذهب سيكون له تأثير كبير على جميع السلع الكبرى، وهنا يأتي دور الشركات والمستثمرين في الحفاظ على قوة المنتج من خلال تنوع المنتج من القيمة المضافة على السلعة من الربح، لافتا أن الفرق ما بين الهبوط والارتفاع هي القيمة المضافة التي تقريبا لا تشكل سوى 10 في المائة وهذه لن تتأثر بانخفاض سعر الذهب للشركات الكبرى التي تهتم بمنتجها.
وأكد الحفار، أن العام الحالي هو عام الاستثمار في قطاع الذهب والذي من المتوقع أن يرتفع إلى قرابة 20 في المائة وسيكون العامة والمستثمرون هم العامل الأساسي في رفع هذا الاستثمار، خاصة أن حجم الطلب في الذهب للسوق المحلية يتجاوز 55 طنا من الذهب وهي آخر إحصائية لمجلس الذهب العالمي، وهو دليل على القوة الشرائية للسلعة في السوق المحلية التي لم تتأثر بالعوامل الجانبية التي تعترض السوق المحلية والمتمثلة في انخفاض نسبة الشراء من الحجاج والمعتمرين للذهب على السوق بشكل عام.
وحول التوسع في إنشاء المصانع الكبرى المتخصصة في صناعة الذهب، قال المدير التنفيذي لشركة لازوردي، إن هناك توجها للتوسع في هذا المجال لترتفع قيمة المنافسة، ونحن نعمل على رفع الطاقة الإنتاجية من المصانع التابعة للشركة من 22 طنا إلى قرابة 40 طنا من الذهب، وهو مؤشر قوي على أن السوق المحلية سوف تشهد طفرة نوعية في هذا القطاع خلال العام الحالي.
وتتجه الشركات العالمية والعارضون إلى استقطاب الشركات السعودية في مجال الذهب والتجار للمشاركة في أكبر تجمع في منطقة الشرق الأوسط معرض «فيتشينزا اورو دبي» والذي يقام في نهاية أبريل (نيسان) بمشاركة 700 عارض من نحو 40 دولة حول العالم تهتم بالاستثمار في الذهب، وهي فرصة بحسب المستثمرين لدفع عملية البيع والاستثمار في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
وينظر العالم إلى سوق الذهب السعودية على أنها أكبر سوق في العالم من حيث استهلاك الذهب، والأولى في المنطقة العربية، وفقا لمجلس الذهب العالمي، إذ تستحوذ على ثلث الطلب في الشرق الأوسط، والمحرك الرئيسي الذي تعتمد عليه في تحريك تجارة الذهب في المنطقة العربية والخليجية على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق قال إيمانويل جودي، ممثل شركة فيرا دي فيتشينزا الإيطالية، إن شركته تؤمن بأهمية مشاركة السوق السعودية في المعرض، لما يشكل من أهمية على قوة المشاركة في المعرض، إذ وصلت حصة سوق المجوهرات في السوق السعودية قرابة 35 في المائة من إجمالي الطلب على عموم المنطقة العربية، لذا دخولنا للسوق المحلية واستقطاب المستثمرين مهم في نجاحنا.
ويقدر حجم سوق الذهب في السعودية بنحو تسعة مليارات دولار وفقا لآخر الإحصائيات المعلنة من الغرف التجارية، فيما يبلغ عدد محال البيع قرابة ستة آلاف محل منتشرة في جميع المدن السعودية، إلى جانب 250 مصنعا مختصا بمشغولات الذهب، والذي يتوقع أن يرتفع العدد مع نهاية العام الحالي إلى نحو 300 مصنع متخصص.
ورغم تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية، تمكنت السوق السعودية من الثبات في عمليات البيع، وإن كان التراجع نسبيا ويختلف من منطقة إلى أخرى، وهو ما ذهب إليه عبد الله العماري، مدير عام شركة العماري للذهب والمجوهرات، أن السوق المحلية وخلال السنوات الماضية كانت من الأسواق الثابتة في البيع والشراء، وسجل المستثمرون أرباحا رغم ارتفاع تداول الذهب في الأسواق العالمية.
وقال العماري، بأن تراجع أسعار الذهب، ساعد في عودة الثقة للمستهلك المحلي، للشراء، إضافة إلى عمليات التصحيح التي تشهدها السوق السعودية من خلال خروج عدد من المنافذ المخالفة، والتجار الوهميين الذين يؤثرون في عملية الشراء والمضاربات في السوق، موضحا أن المقياس الحقيقي لقوة السوق السعودية يتمثل في نسبة المبيعات، والعائد الربحي، والميزانية العامة، وهي تؤكد أن السوق وخلال السنوات الماضية نجحت في الوقوف أمام كافة المتغيرات العالمية والمحلية.
ودعا العماري، عموم المواطنين للاستفادة من أسعار الذهب، والاستثمار بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة وتوسيع المخزون الاحتياطي من الذهب، كونه السلعة الأكثر قدرة على مقاومة التقلبات العالمية، إذ لم يسجل الذهب منذ سنوات طويلة تراجعا مخيفا في قيمته الفعلية في الأسواق العالمية.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.