الهند تعزز الروابط مع 25 مليون مغترب مستلهمة الفكرة من إسرائيل

مودي أطلق خططًا تمكن الجاليات من الإسهام بقوة في تنمية بلدهم الأم

الهند تعزز الروابط مع 25 مليون مغترب مستلهمة الفكرة من إسرائيل
TT

الهند تعزز الروابط مع 25 مليون مغترب مستلهمة الفكرة من إسرائيل

الهند تعزز الروابط مع 25 مليون مغترب مستلهمة الفكرة من إسرائيل

على مدى سنوات ظل الهنود ينظرون إلى مواطنيهم الذين هاجروا إلى الخارج بحثا عن فرص أفضل بنظرة شك كما لو أنهم باتوا خائنين للبلاد بصورة أو بأخرى. لكن تلك الصورة بدأت تتغير تجاه نحو 25 مليون شخص من أصول هندية موزعين على في جميع أنحاء العالم ضمنهم أكثر من 3 ملايين في الولايات المتحدة وحدها.
وباتت الحكومة الهندية الجديدة تنظر إلى العدد الضخم من المغتربين (يأتي في المرتبة الثانية بعد الصين) بوصفهم رافدا مهما للسياسة الخارجية، على غرار الأسلوب الذي يؤثر به الشتات اليهودي على الرأي والسياسة الدولية في إسرائيل.
وخلال الأشهر الأخيرة، بذل رئيس الوزراء الهندي الجديد ناريندرا مودي جهودا مكثفة لحشد الطاقات والموارد لدى الجاليات الهندية حول العالم، إذ بدأ بكلمات براقة في أماكن مثل حديقة ماديسون سكوير بنيويورك وأولفونس أرينا في سيدني بأستراليا، طامحا لتحويل كل هندي في الخارج إلى سفير لبلاده. ومنذ ذلك الحين، سعى مودي لحث هنود الخارج على المساهمة بالأموال والوقت والخبرات الفنية في مشاريعه الرائدة، مثل تطهير نهر غانغيس، وتحويل الهند إلى دولة بلا قمامة، وبناء المراحيض الريفية. ودعا الهنود المهاجرين إلى حث العائلات في البلدان التي يعيشون فيها على زيارة الهند في كل عام تشجيعا للسياحة، كما طالب منظمي الفعالية في حديقة ماديسون سكوير بالخريف الماضي بالتبرع بمبلغ 30 ألف دولار للقرى الهندية.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال اجتماعه مع مودي الشهر الماضي في نيودلهي، على شراكة جديدة مع الهند تحمل عنوان «مبادرة استثمار الهنود المهاجرين»، هدفها مساعدة الأميركيين من أصول هندية على الاستثمار في موطنهم الأصلي، الهند. ويقول رام مادهاف، الأمين العام لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم «إننا نعمل على تغيير معالم الدبلوماسية ونتطلع إلى أساليب جديدة لتعزيز مصالح الهند في الخارج. يمكنهم أن يكونوا صوتا للهند حتى مع حفاظهم على ولائهم للبلدان التي يعيشون فيها. ذلك يعد من الأهداف طويلة الأمد وراء دبلوماسية الشتات، وهي ذات الطريقة التي يعتمدها المجتمع اليهودي خدمة لمصالح إسرائيل في الولايات المتحدة».
قبل وصول مودي إلى السلطة، كانت السفارات الهندية في الخارج تعمل على تنظيم حفلات الاستقبال الرسمية التي تضم بعضا من أبرز الشخصيات الهندية حين زيارة المسؤولين الهنود البارزين، لكن مودي يفضل الوصول إلى أعداد كبيرة من الهنود من مختلف الشرائح العمرية، والمهنية، ومن مختلف مستويات الدخول كذلك.
ففي نيويورك تجمع مئات الهنود في الشوارع في سبتمبر (أيلول) الماضي لإلقاء نظرة على رئيس الوزراء الهندي، ومصافحته، والتقاط الصور الذاتية معه. وقال مودي أمام حشد ضم أكثر من 22 ألف هندي يهللون ويهتفون في حديقة ماديسون سكوير «إنكم تلعبون دورا مهما في إبراز صورة إيجابية عن موطنكم الهند وليس فقط في الولايات المتحدة ولكن في جميع أنحاء العالم». وقد حضر نحو 20 عضوا ونائبا بالكونغرس الأميركي تلك الفعالية، مما كان مدعاة لسرور كثيرين داخل حزب مودي الحاكم هنا نظرا لأنهم كانوا يأملون أن ذلك سيساعد في إيجاد مجتمعات هندية ذات توجهات سياسية حازمة. وأضافت تلك الفعاليات بعدا جديدا للتعبير عن سياسة الهند الخارجية، على نحو ما صرح سيد كبر الدين، المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية الهندية. وأضاف: «إن قوتنا الناعمة تنطلق لما هو أبعد من الكتب، والثقافة، والأفلام. لدينا الآن المقدرة على إشراك أعداد كبيرة من الناس في الخارج وبصورة مباشرة».
وأعلنت حكومة مودي عن الكثير من الإجراءات الهادفة إلى ربط مجتمع المهاجرين بآفاق السياسة الخارجية الهندية. فلأول مرة يركز وزير الخارجية الهندي على شؤون الهنود خارج البلاد، إذ قررت الحكومة بناء على بطاقات الهوية أن تسهل من تواصل المهاجرين مع الوطن، وتأمين التأشيرات الهندية مدى الحياة، وتجنب التفتيش لدى مراكز الشرطة المحلية خلال الزيارات، وامتلاك الأراضي كذلك. كما سمحت الهند للزائرين من 43 دولة، بينها الولايات المتحدة وأستراليا وفيجي، بالحصول على التأشيرات فور الوصول للبلاد بدلا من الإجراءات السابقة التي كانت تستغرق أسابيع. كما تتابع حكومة مودي حكم المحكمة العليا الهندية الأخير الذي يقضي بالسماح للمواطنين الهنود الذين يعيشون في الخارج بالتصويت في الانتخابات الهندية الداخلية.
ويرى كثيرون الآن أنهم يشعرون بأنهم صاروا أقرب كثيرا إلى موطنهم. وقال سورين شاه (33 عاما)، وهو مهندس أميركي من أصل هندي يعيش في سان فرانسيسكو، وجاء إلى الهند للعمل في حملة الانتخابات الوطنية لمودي العام الماضي «كثير منا ممن يعيشون في الشتات كانوا يشعرون بأنهم مبتورو الصلة بالوطن، وقد شعرنا بإعادة اتصالنا بالوطن الأم حينما تواصل معنا مودي على نحو ما فعل في نيويورك. كان كمن يضغط على زر إعادة التشغيل في علاقاتنا بالهند».
ولم يكن تقارب مودي مع المهاجرين الهنود لأهداف استراتيجية فحسب، بل والشخصية كذلك. ففي عام 2005، رفضت الحكومة الأميركية منحه تأشيرة الدخول إلى أراضيها على أساس ارتكابه «انتهاكات خطيرة للحريات الدينية» بسبب فشله في إيقاف أعمال الشغب بين الهندوس والمسلمين في عام 2002 حينما كان يشغل منصب رئيس وزراء ولاية غوجارات. ولم يتمكن مودي من زيارة الولايات المتحدة إلا بعد اعتلائه سدة الحكم حين صار رئيسا لوزراء الهند العام الماضي. وخلال السنوات الطويلة من رفض منحه تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، كان الهنود المهاجرون من أشد المتحمسين له، حيث بدأ المهندس شاه في تدشين استراتيجية مودي الجديدة على شبكة الإنترنت في عام 2010. قبل الانتخابات العامة في عام 2014.
وربطت علاقات تقليدية وثيقة بين حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم والهنود في الخارج كجزء من رؤية الحزب للحضارة الهندية العظيمة ذات الآثار العالمية. وعندما كان الحزب في السلطة قبل وقت سابق، أطلق فعالية سنوية طموحة تسمى برافاس بهاراتيا ديفاس (يوم الهنود في الخارج) في 2003. وفي الشهر الماضي، وصل 9000 مواطن هندي من حول العالم إلى ولاية غوجارات لحضور الفعالية.
ويقول زملاء لمودي في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم إنهم يريدون من المهاجرين الهنود أن يتحولوا إلى سفراء محليين وحتى المؤيدين لحكومة مودي مع جيرانهم، ووسائل الإعلام، والمشرعين. وقال فيجاي تشوثوايويل، الذي يترأس رابطة أصدقاء حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الخارج «يمكنهم إخبارهم عن التغيرات الجيدة التي تشهدها البلاد وإزالة صورة الهند كمكان غير كفء للزيارة والاستثمار».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

كان سونيل بونيا يرى في العمل على متن السفن التجارية فرصة للإفلات من الفقر في قريته الهندية، قبل أن يجد نفسه في البحر مرتدياً سترة نجاة، فارّاً من ناقلة نفط استهدفتها مقذوفات في خضم الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ما تنطوي عليه من مخاطر، تمثّل فرص العمل في قطاع الشحن البحري حافزاً بالنسبة إلى مئات آلاف الهنود، على الأقلّ من الناحية المادية.

وتعرّضت السفينة التي كان بونيا يعمل على متنها لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من زملائه، علماً أن البحارة الهنود يشكلون النسبة الأعلى لضحايا قطاع الملاحة التجارية في هذه الحرب.

ويُعد دليب سينغ وآشيش كومار سينغ أول هنديَّين يُقتلان في النزاع، بعدما تعرّضت الناقلة النفطية التي كانا على متنها لهجوم في الأول من مارس (آذار) قبالة ميناء خصب في سلطنة عُمان.

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

يقول بونيا الذي كان على متن السفينة «إم في سكايلايت» التي ترفع علم بالاو: «سمعنا دويّاً هائلاً واهتزت السفينة».

ويضيف: «ظننت في البداية أن هناك عطلاً في المحرك، ليتبيّن أن صاروخاً أصابنا... وكانت السفينة تشتعل بالكامل».

ويتابع: «قفز الجميع إلى البحر وهم يرتدون سترات النجاة، صرخت باسم دليب، لكنه اختفى وسط النيران»، علماً أنهما سافرا معاً إلى دبي قبل أن يركبا الناقلة.

وبينما يُعدّ الهنود من أكبر القوى العاملة في قطاع النقل البحري في العالم، فقد بلغ عدد البحارة أكثر من 320 ألفاً في عام 2025، وفق وزارة الشحن الهندية.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية، قُتل 11 بحّاراً تجارياً في النزاع، من بينهم أربعة هنود على الأقل.

ومنذ 28 فبراير (شباط)، فرضت إيران قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره في أيام السلم نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

في المقابل، ردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.

وأفاد مركز مراقبة الأمن البحري البريطاني (UKMTO) بتعرّض سفن لإطلاق نار أو لهجمات بمقذوفات في عشرات الحوادث.

ففي 13 مايو (أيار)، أُصيبت سفينة ترفع العلم الهندي بينما كانت تنقل مواشي من الصومال وغرقت قبالة عُمان، لكن تم إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 14.

ويُقدَّر أن نحو 20 ألف بحّار لا يزالون عالقين بسبب الحصار في مضيق هرمز، من بينهم آلاف الهنود، الساعين، كما يقول الأمين العام لنقابة البحّارة الهنود مانوج ياداف، إلى كسب لقمة العيش.

ويلفت: «نواجه مشكلة بطالة كبيرة والعمل في السفن يُعد مخرجاً مناسباً لكثيرين، لأنه يوفّر دخلاً جيداً نسبياً مقارنة بالمؤهلات المطلوبة».

وكان دليب البالغ 25 عاماً وخريج ثانوية من صحراء راجستان، يعمل في الدعم الهندسي في رحلته البحرية الثانية، بعدما «فشل عاماً بعد آخر في الحصول على وظيفة حكومية»، كما يروي شقيقه الأصغر مانوج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحثاً عن حياة أفضل، اقترض دليب المال والتحق ببرنامج تدريب بحري قبل أن يحصل على وظيفة على متن سفينة تجارية، براتب 450 دولاراً شهرياً، والذي يعادل ثلاثة أضعاف متوسط دخل الأسرة الريفية.

وكان شقيقه يأمل في اللحاق به إلى البحر، لكنه تخلّى عن هذه الفكرة، قائلاً: «توفي والدي جرّاء الصدمة بعد سماع خبر مقتل أخي، لم يعد بإمكاني مغادرة المنزل الآن».

كذلك، تعيش أسرة قبطان السفينة آشيش كومار سينغ (38 عاماً) من ولاية بيهار، حالة حداد، إذ تقول زوجته أنشو كوماري: «كل ما أريده هو أن تساعدني الحكومة في إعادة جثمان زوجي».

وفي موازاة ذلك، يقضي راجو رام (33 عاماً) من راجستان، وقته على متن ناقلة في ميناء الفجيرة في الإمارات منذ أبريل (نيسان) في انتظار العبور.

ويقول إنه شهد «وابلاً من الصواريخ» قرب سفينته.

ويضيف عبر الهاتف: «الأمر خطير بالطبع، لكن عائلاتنا تقدّرنا على الأقل للأموال التي نرسلها».

أما بونيا، فيؤكد أنه لا يمتلك خياراً آخر، لأن «الوظائف المتاحة لأشخاص مثلنا في الهند تبقينا عالقين في دوامة الديون، على الأقل في هذا العمل الأجر جيد».


شي يشيد «بصداقة متينة» مع باكستان وبدورها في جهود السلام بشأن إيران

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)
TT

شي يشيد «بصداقة متينة» مع باكستان وبدورها في جهود السلام بشأن إيران

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)

أشاد ‌الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الاثنين، بالصداقة «المتينة» بين الصين وباكستان، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الباكستاني شهباز ​شريف، في مسعى لتعميق شراكتهما «في كل الظروف». وباكستان من بين مجموعة محدودة من الدول التي تصفها الصين «بالشريك الاستراتيجي في كل الظروف»، إذ تتميز العلاقات بينهما بالتعاون الوثيق في مجالات الاقتصاد والتجارة والأمن. والتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، في ظلّ تواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران.

وأفادت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء بأن لقاء شريف مع شي جاء بعد محادثاتٍ أجراها، في وقت سابق من اليوم نفسه، مع رئيس الوزراء لي تشيانغ، ثاني أبرز مسؤولي الدولة.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، المفاوض الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى الصين، برفقة رئيس الوزراء، للقاء دبلوماسيين صينيين، وفق ما أفاد التلفزيون الباكستاني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير (رويترز)

وأعربت الصين عن نيّتها التعاون مع باكستان «للإسهام إيجاباً في إعادة السِّلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط في أقرب فرصة».

وأكد شريف الحاجة لبذل جهود باكستانية صينية مشتركة لضمان تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مُعرباً عن شكره للقيادة الصينية لدعمها مبادرات وقف إطلاق النار الباكستانية.

ونقل موقع قناة «جيو نيوز» الباكستانية عن شريف قوله، خلال لقاء مع نظيره الصيني لي تشيانغ في قاعة الشعب الكبرى، إن باكستان تؤيد تماماً أجندة الرئيس الصيني شي جينبينغ المكوّنة من أربع نقاط، الهادفة إلى النهوض بالسلام والاستقرار الإقليميين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)

وأضاف شريف أن نائب رئيس الوزراء إسماعيل دار، وزير خارجية باكستان، ووزير الخارجية الصيني، أعلنا عن برنامج من خمس نقاط للمساعدة في دفع جهود وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط. وقال شريف إن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تركت أثرها؛ ليس فحسب على الاقتصادات في العالم، ولكن أيضاً على باكستان.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

وقال رئيس وزراء الصين إن الاجتماع القادم بين شريف والرئيس الصيني سوف يطرح توجيهاً استراتيجياً لتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين. وفي معرض إشارته إلى الوضع الإقليمي الحالي، قال شريف إن العالم يمر بـ«مرحلة حرجة»، مشيراً إلى أن باكستان لعبت «دوراً مخلصاً» في تسهيل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


20 إصابة بعد قيام رجل برشّ مادة مجهولة داخل مركز تجاري في طوكيو

سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
TT

20 إصابة بعد قيام رجل برشّ مادة مجهولة داخل مركز تجاري في طوكيو

سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)
سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، اليوم الاثنين، حالة من الذعر، بعد إصابة نحو 20 شخصاً، على أثر قيام رجل برشّ مادة مجهولة بالقرب من جهاز صراف آلي داخل مركز تجاري فاخر بمنطقة غينزا الشهيرة.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن متحدث باسم شرطة طوكيو قوله إن الحادث وقع في الطابق الأرضي من المجمع التجاري الواقع في واحدة من أكثر المناطق السياحية والتجارية ازدحاماً في طوكيو، في حين أوضح مسؤول بإدارة الإطفاء أن البلاغ الأول ورد بسبب انتشار «رائحة غريبة» داخل المبنى.

وعقب الحادث، أغلقت السلطات الطريق الرئيسي أمام المركز التجاري، وانتشرت سيارات الإطفاء والإسعاف في المكان، بينما واصل بعض المتسوّقين الدخول والخروج عبر المداخل الجانبية.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع شخصين على نقالتين يُنقلان إلى سيارة إسعاف، بينما قام رجال الإطفاء ومسؤولون يرتدون بدلات واقية بنقل أشخاص من المركز التجاري إلى شاحنات مُجهزة لفحصهم.

فِرق الطوارئ أمام المركز التجاري بمنطقة غينزا (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية الرسمية أن الإصابات تبدو طفيفة، رغم حالة القلق التي أثارها الحادث.

وقالت سيدة، تبلغ من العمر 70 عاماً كانت موجودة داخل المركز، إن حلقها بدأ «يحترق ويؤلمها»، فور اقترابها من منطقة أجهزة الصراف الآلي.

وأضافت: «عندما وصلت إلى المركز التجاري كان الارتباك قد بدأ، بالفعل، واعتقدت، في البداية، أن هناك حريقاً صغيراً، لكن بمجرد دخولي منطقة الصراف الآلي شعرت بوخز وخدر في حلقي».

رجال الطوارئ خارج المركز التجاري بمنطقة غينزا (إ.ب.أ)

وأكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقاً، لمعرفة طبيعة المادة المستخدمة وملابسات الواقعة.

ورغم أن اليابان تُعرَف بانخفاض معدلات الجريمة وامتلاكها قوانين صارمة بشأن الأسلحة، فإن البلاد شهدت، خلال السنوات الأخيرة، حوادث عنف متفرقة؛ من بينها اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي في عام 2022.

كما لا تزال اليابان تتذكر هجوم غاز السارين الشهير، الذي نفّذته جماعة «أوم شينريكيو» داخل مترو الأنفاق عام 1995، وأسفر حينها عن مقتل 14 شخصاً، وإصابة أكثر من 5800 آخرين.

Your Premium trial has ended