ترقب لاعتراف بايدن بـ«الإبادة الجماعية للأرمن»... وأنقرة تحذر

لقاء جمع جو بايدن ورجب طيب إردوغان في واشنطن عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
لقاء جمع جو بايدن ورجب طيب إردوغان في واشنطن عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترقب لاعتراف بايدن بـ«الإبادة الجماعية للأرمن»... وأنقرة تحذر

لقاء جمع جو بايدن ورجب طيب إردوغان في واشنطن عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
لقاء جمع جو بايدن ورجب طيب إردوغان في واشنطن عام 2016 (أرشيفية - رويترز)

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للاعتراف رسمياً بالمجازر التي طالت 1.5 مليون أرمني خلال الحرب العالمية الأولى على يد الإمبراطورية العثمانية، على أنها «إبادة جماعية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى تأزّم العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم يعلّق البيت الأبيض بعد على التقارير، لكن كبار نواب الحزب الديمقراطي عبروا عن دعمهم للخطوة المرتقبة، غداً (السبت)، تزامناً مع اليوم السنوي لتذكّر ضحايا مجازر عام 1915.
ورغم عقود من الضغوط من قبل الجالية الأميركية الأرمنية، تجنّب الرؤساء المتعاقبون على البيت الأبيض الخوض في هذه القضية، خشية أن يؤثر ذلك على العلاقة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، التي ترفض هذا الاتهام بشكل قاطع.
لكن بايدن تعهد خلال حملته الانتخابية العام الماضي الاعتراف بإبادة الأرمن، وقال في 24 أبريل (نيسان) 2020: «علينا ألا ننسى إطلاقا وألا نلتزم الصمت حيال حملة الإبادة المروعة والمنهجية تلك»، وتابع: «ما لم نعترف بشكل كامل ونحيِ الذكرى ونعلّم أطفالنا عن الإبادة، فستفقد كلمة لن يتكرر معناها».
وقد لا يكون لوصف المجازر بالإبادة الجماعية تبعات قانونية، إلا أنه يمكن أن يشكّل دعماً لمطالبات التعويض.
لكنه قبل كل شيء وبكل تأكيد سيثير غضب أنقرة، التي تصر على أن عدد الأرمن الذين قُتلوا مبالغ فيه بشكل كبير وأن عدداً أكبر من المسلمين قُتِل في تلك الفترة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمستشاريه، أمس (الخميس)، إن عليهم «الدفاع عن الحقيقة في وجه أولئك الداعمين لما يُسمى بكذبة الإبادة الجماعية للأرمن»، وفق ما أفاد به مكتبه، من دون الإشارة صراحة إلى خطط بايدن المذكورة في وسائل الإعلام.
بدوره، حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة من أن خطوة بايدن ستوتر العلاقات الثنائية، وقال: «إذا أرادت الولايات المتحدة التسبب بتدهور العلاقات فالقرار قرارها».
لكن الديمقراطيين في الكونغرس أشادوا بالخطوة المرتقبة، وقال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «أشعر بارتياح بالغ وامتنان وتأثّر لأنه بات بإمكاننا أخيراً إحياء الذكرى، مع معرفتنا أن حكومة الولايات المتحدة اعترفت أخيرا بحقيقة إبادة الأرمن الجماعية».
وفي الخارجية الأميركية، لم يؤكد الناطق نيد برايس وجود أي إعلان مرتقب، لكنه شدد على أنه لا يزال بإمكان البلدين العمل على المسائل التي تصب في مصلحتهما المشتركة رغم الخلافات.
وقال: «لدينا مصالح مشتركة مع أنقرة تشمل مكافحة الإرهاب وإنهاء النزاع في سوريا»، وتابع: «كأصدقاء وحلفاء، عندما تكون لدينا خلافات نطرحها لا يمكن التغطية عليها».
وعاش ملايين الأرمن في ظل الدولة العثمانية، معظمهم فيما بات الآن شرق تركيا.
وبدأت المجازر بعدما أمر القائد العثماني آنذاك محمد طلعت باشا بترحيل الأرمن جماعياً خلال الحرب العالمية الأولى، وبينما كانت الإمبراطورية العثمانية تخوض معارك ضد روسيا القيصرية.
ويشير الأرمن إلى أن 1.5 مليون شخص قتلوا من صفوفهم، بينما هناك بعض التقديرات الأخرى التي تتحدث عن أعداد أقل، وفرَّ مئات الآلاف إلى المنفى، العديد منهم إلى أوروبا والولايات المتحدة.
واعتبرت نحو ثلاثين دولة والاتحاد الأوروبي ما حدث «إبادة جماعية».
وفي 2019، صوّت مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي على استخدام تسمية إبادة جماعية في قرار رمزي.
لكن الرئيس آنذاك دونالد ترمب، تجنّب استخدام هذا المصطلح في إطار مسعاه للمحافظة على علاقات وطيدة مع إردوغان، لكنه وصف ما حصل بأنه كان «من بين أسوأ الفظائع واسعة النطاق التي شهدها القرن الـ20».
وشدد آدم شيف، عضو الكونغرس الديمقراطي الذي أشرف على التشريع الأصلي بشأن الإبادة الجماعية، على أن أهمية خطوة بايدن المرتقبة تكمن في التأكيد على «تهديد حقيقي في العصر الحالي بحدوث إبادة جماعية»، في إشارة إلى طريقة تعامل الصين مع أقلية الأويغور المسلمة.
وقال لشبكة «فوكس» إنه «إذا كنا لن نعترف بإبادة وقعت قبل قرن، ما الذي يمكن أن يعكسه ذلك بشأن استعدادنا للوقوف ومواجهة إبادة جماعية تحصل اليوم؟».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.