واشنطن تخرج أنقرة رسمياً من برنامج «إف 35»

بايدن قد يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن

بوادر أزمة جديدة تعمق الخلاف الأميركي - التركي(أ.ف.ب)
بوادر أزمة جديدة تعمق الخلاف الأميركي - التركي(أ.ف.ب)
TT

واشنطن تخرج أنقرة رسمياً من برنامج «إف 35»

بوادر أزمة جديدة تعمق الخلاف الأميركي - التركي(أ.ف.ب)
بوادر أزمة جديدة تعمق الخلاف الأميركي - التركي(أ.ف.ب)

تجمعت بوادر أزمة جديدة من شأنها تعميق الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة بعدما أخطرت واشنطن أنقرة بإخراجها رسميا من برنامج مشترك يشرف عليه حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف 35» بسبب إصرارها على اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400» إلى جانب الإعلان المحتمل للرئيس جو بايدن بالاعتراف رسميا بأن الأحداث التي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى كانت «عملا من أعمال الإبادة الجماعية» في ذكرى هذه الأحداث التي توافق 24 أبريل (نيسان). وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لوكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، إن واشنطن أخطرت تركيا بإخراجها، رسميا، من برنامج إنتاج مقاتلات «إف 35»، وإن الإخطار يشير إلى فسخ مذكرة التفاهم المشتركة المفتوحة لتوقيع المشاركين بالبرنامج في عام 2006، والتي وقعت عليها تركيا في 26 يناير (كانون الثاني) 2007، وعدم ضم تركيا لمذكرة التفاهم الجديدة.
ونقلت الوكالة التركية عن المسؤول، الذي قالت إنه فضل عدم ذكر اسمه، أن المذكرة تم تحديثها مع الشركاء الثمانية المتبقين (الولايات المتحدة، بريطانيا، إيطاليا، هولندا، الدنمارك، النرويج، كندا وأستراليا) ولم يتم ضم مشاركين جدد إلى البرنامج.
وتقول تركيا إنها دفعت مبلغ 1.4 مليار دولار بهدف الحصول على 100 طائرة في إطار البرنامج متعدد الأطراف، هددت باللجوء إلى الوسائل القانونية لاستعادتها، بعد أن قررت واشنطن في يوليو (تموز) 2019 وقف تسليمها بسبب تسلم تركيا منظومة «إس 400» الروسية التي تعتبرها واشنطن خطرا على المنظومة الدفاعية للناتو، وكذلك على مقاتلاتها «إف 35».
وأبرمت تركيا صفقة مع روسيا في 2017 لشراء منظومة «إس 400» الصاروخية، بعد تعثر جهودها لاقتناء منظومة «باتريوت» من الولايات المتحدة، وسعت تركيا للبقاء في برنامج إنتاج المقاتلة «إف 35» بأي وسيلة، معتبرة مساعي إخراجها بأنها غير قانونية حيث عمدت إلى تكليف شركة «أرنولد آند بورتر» الدولية للمحاماة، للحصول على خدمات استشارية قانونية واستراتيجية في مسعى منها للبقاء في البرنامج. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا (كاتسا) شملت 4 مسؤولين في الصناعات الدفاعية التركية وحرمان تركيا من الحصول على قروض دفاعية بأكبر من 10 ملايين دولار. وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال حملته الانتخابية، بدفع تركيا للتخلي عن منظومة «إس 400» أو فرض عقوبات مشددة عليها، منددا بسياسات التسلح التي تعتمدها. لكن تركيا أصرت على الاحتفاظ بالمنظومة الروسية، مؤكدة أنها تسعى للتعاقد على دفعة ثانية منها.
في سياق آخر، يتوقع أن يعترف بايدن، رسميا، بأن ما يعرف بـ«مذبحة الأرمن» على أيدي العثمانيين في شرق الأناضول عام 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى، والتي راح ضحيتها 1.5 مليون من الأرمن، كانت «عملا من أعمال الإبادة الجماعية»، في خطوة ستؤدي حتما إلى مزيد من التدهور في العلاقات المتوترة بين البلدين الحليفين في الناتو، نظرا لحساسية هذا الملف بالنسبة لأنقرة. ورجحت مصادر أميركية أنه من المرجح أن يستخدم بايدن عبارة «إبادة جماعية» في بيان سيدلي به غدا (السبت) خلال فعاليات سنوية لإحياء ذكرى الضحايا في مختلف أنحاء العالم تقام في 24 أبريل من كل عام.
وبحسب «رويترز»، قال مصدر على دراية بالأمر: «ما فهمته هو أنه اتخذ القرار وسيستخدم عبارة (إبادة جماعية) في بيانه غدا. لكنه قد يؤثر في اللحظة الأخيرة عدم استخدام هذا التعبير في ضوء أهمية العلاقات مع تركيا». وإذا استخدم بايدن تعبير «الإبادة الجماعية»، فسيكون أول رئيس أميركي يصف الأحداث بأنها إبادة. ورغم عدم وجود عواقب قانونية لهذا التصنيف، فإنه سيغضب أنقرة التي تصر على عدم وجود إبادة وأن الطرفين ارتكبا فظائع خلال الحرب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الأربعاء، إن البيت الأبيض سيكون لديه «المزيد ليقوله» حول هذه القضية يوم السبت على الأرجح، لكنها أحجمت عن الإسهاب في التفاصيل. وكان بايدن قد أحيا قبل عام، عندما كان لا يزال مرشحا رئاسيا، ذكرى 1.5 مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن الذي فقدوا أرواحهم في الأيام الأخيرة للدولة العثمانية وقال إنه سيدعم مساعي وصف عمليات القتل تلك بالإبادة الجماعية.
وتعترف تركيا بأن كثيرا من الأرمن الذين كانوا يعيشون في الدولة العثمانية قُتلوا في اشتباكات مع قواتها خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تشكك في أعداد من قُتلوا، وتنفي أن تكون أعمال القتل مدبرة على نحو ممنهج وتمثل إبادة جماعية، وتطالب بفتح أرشيفها وأرشيف أرمينا وإجراء تحقيق من قبل مختصين في علم التاريخ، وتؤكد أن هناك ضحايا من الأتراك أيضا. وكان أكثر من 100 عضو في الكونغرس الأميركي، على رأسهم آدم شيف الرئيس الديمقراطي للجنة المخابرات في مجلس النواب، بعثوا برسالة إلى بايدن يحضونه فيها على الوفاء بتعهده، خلال حملته الانتخابية، بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن. وسبق أن اعترف الكونغرس الأميركي رسميا بالمجازر على أنها إبادة جماعية في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في تصويت رمزي.
على صعيد آخر، حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر إلى تركيا، بسبب تزايد أعداد الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا» وخطر الإرهاب والاعتقالات التعسفية، بحسب بيان أصدرته الخارجية الأميركية أمس.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».