لبنان يتوقع «مناعة مجتمعية» بنسبة 70 % بعد شهرين

عداد «كورونا» يسجل تراجعاً وحملات التلقيح تتوسع

وزير الصحة مفتتحاً مركزاً طبياً في بخعون بشمال لبنان أمس (الوكالة الوطنية)
وزير الصحة مفتتحاً مركزاً طبياً في بخعون بشمال لبنان أمس (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يتوقع «مناعة مجتمعية» بنسبة 70 % بعد شهرين

وزير الصحة مفتتحاً مركزاً طبياً في بخعون بشمال لبنان أمس (الوكالة الوطنية)
وزير الصحة مفتتحاً مركزاً طبياً في بخعون بشمال لبنان أمس (الوكالة الوطنية)

سجّل عداد «كورونا» في لبنان تراجعاً في عدد المصابين خلال الأيام الأخيرة، في وقت تزيد فيه حملات التلقيح لتطال قطاعات عدة؛ منها العاملون في الإعلام وأساتذة الجامعة اللبنانية وموظفوها وطلابها، إضافة إلى تلك التي تقوم بها بعض الشركات الخاصة.
وأعلنت وزارة الصحة، أمس، عن تسجيل 2082 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» من أصل 18731 فحصاً، و32 حالة وفاة، ما رفع العدد التراكمي للمصابين إلى 515088، وللوفيات إلى 7027 شخصاً. وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، عن توقعات بأن تصل المناعة المجتمعية في لبنان إلى 70 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل. وقال حمد خلال إطلاق حملات التلقيح في الجامعة اللبنانية: «في شهر يونيو (حزيران) المقبل مع وصول أكثر من مليون جرعة من لقاح (أسترازينيكا) وأكثر من مليون جرعة من لقاح (فايزر)، سنذهب إلى التمنيع المجتمعي حتى من خارج المنصة؛ لأن هناك من يواجه صعوبة في التسجيل وتحديد التوقيت، خصوصاً في الأرياف. لذلك من أجل تحقيق الهدف المنشود، فسنذهب مع وصول هذه الكميات الإضافية من اللقاحات إلى تحقيق الهدف الذي كنا قد أعلنا عنه سابقاً، وهو الوصول إلى 60 أو 70 في المائة من المناعة المجتمعية المنشودة. وبذلك نكون قد بنينا مجتمعاً صحياً سليماً، ونأمل أن تساعدنا الظروف في هذا البلد كي نبني لبنان الوطن المعافى من كل الآفات التي نعاني منها جميعاً منذ عشرات السنوات».
من جانبه، قال مدير «مستشفى الحريري الحكومي»، الدكتور فراس أبيض، إن غالبية أرقام «كورونا» إلى تحسن؛ «من العدد اليومي للحالات الجديدة، إلى معدل الفحوصات الموجبة، وحالات الاستشفاء، وعدد الوفيات»، مشيراً إلى أن البيانات التي تجري مشاركتها علناً في تقرير وزارة الصحة غير كافية لمعرفة أسباب هذا التحسن بدقة.
وقال عبر حسابه على «تويتر»: «من المؤكد أن القيود التي تم فرضها في وقت مبكر من هذا العام ساعدت في انخفاض الأعداد. ومع ذلك، لا يمكن أن يكون المستوى الحالي المرتفع لحركة السكان، والامتثال الخجول لتدابير السلامة، مثل ارتداء الكمامة، من العوامل المساعدة بشكل أساسي في التحسن الملحوظ والمستمر». وأضاف: «يمكن التقدير استناداً إلى بعض الدراسات المحلية أن حوالي 40 في المائة من السكان قد أصيبوا بالعدوى. بإضافة عدد الذين تلقوا اللقاح، فإن 45 في المائة من السكان قد حصلوا على المناعة»، مشيراً في الوقت عينه إلى أنه «لا يزال هذا الرقم بعيداً عن الحد المطلوب للوصول إلى مناعة القطيع، لكنه يساعد في الحد من انتشار العدوى المجتمعية».
وشدد الأبيض على ضرورة التنبه إلى أن «موجات العدوى الحالية في بعض البلدان، مثل البرازيل والهند، تحدث في مجتمعات كانت قد وصلت إلى ما يقرب من 50 في المائة من المناعة المكتسبة عند سكانها»، لافتاً إلى أن «سبب الانتشار هو متحورات فيروسية جديدة، وهو أمر يمكن أن يحدث في بلدان أخرى؛ بما في ذلك لبنان».
وعن أسباب الانخفاض قال: «قد يفسر حصول فئات عمرية محددة على اللقاح سبب الانخفاض في الوفيات، لكن العدد الإجمالي للملقحين لا يفسر الانخفاض في الحالات اليومية. وتم اقتراح عوامل أخرى، مثل التغير في الطقس، لكن فيروس (كورونا) ليس موسمياً، كما تعلن دول قريبة وذات مناخ مشابه، مثل تركيا، عن أعداد حالات قياسية».
وأشار إلى أن «التفسير الحقيقي للتراجع هو مزيج مما ورد أعلاه، وإنه لأمر مؤسف أن باحثي الأوبئة في جامعاتنا المرموقة لا يستطيعون الوصول إلى البيانات، فمن الممكن أن يساعد ذلك في الوصول إلى فهم أفضل للوضع الحالي. ومع ذلك، يجب أن نكون شاكرين لهذا التحسن في الأرقام، فعلى الأقل هناك أمر جيد يحدث لنا».


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.