«يوم الأرض ـ 2021»: كيف نستعيد أرضنا؟

مبادرات وخطط لزراعة مليارات الأشجار في أنحاء العالم

البوستر الرسمي ليوم الأرض العالمي 2021 للرسام البرازيلي الشعبي المعروف سبيتو. وهو يعبّر عن الأمل بمستقبل أخضر يصنعه الجيل الجديد؛ الغزال، الذي يجمع الوداعة والقوة، يرمز إلى السلام، أما الشمس فترمز إلى الحرية والطاقة.
البوستر الرسمي ليوم الأرض العالمي 2021 للرسام البرازيلي الشعبي المعروف سبيتو. وهو يعبّر عن الأمل بمستقبل أخضر يصنعه الجيل الجديد؛ الغزال، الذي يجمع الوداعة والقوة، يرمز إلى السلام، أما الشمس فترمز إلى الحرية والطاقة.
TT

«يوم الأرض ـ 2021»: كيف نستعيد أرضنا؟

البوستر الرسمي ليوم الأرض العالمي 2021 للرسام البرازيلي الشعبي المعروف سبيتو. وهو يعبّر عن الأمل بمستقبل أخضر يصنعه الجيل الجديد؛ الغزال، الذي يجمع الوداعة والقوة، يرمز إلى السلام، أما الشمس فترمز إلى الحرية والطاقة.
البوستر الرسمي ليوم الأرض العالمي 2021 للرسام البرازيلي الشعبي المعروف سبيتو. وهو يعبّر عن الأمل بمستقبل أخضر يصنعه الجيل الجديد؛ الغزال، الذي يجمع الوداعة والقوة، يرمز إلى السلام، أما الشمس فترمز إلى الحرية والطاقة.

يحتفل العالم في 22 أبريل (نيسان) من كل سنة بـ«يوم الأرض»، الذي بات أكبر احتفال بيئي عالمي، يشارك فيه أكثر من مليار شخص في 192 دولة، بوصفه يوم عمل لتغيير السلوك البشري وإثارة تغييرات إيجابية في السياسات العامة. وتتميز المناسبة هذه السنة بقمة استثنائية يستضيفها الرئيس الأميركي جو بايدن، ويُنتظر أن تتمخض عنها التزامات جديدة لخفض الانبعاثات الكربونية، استعداداً للقمة المناخية العالمية المقبلة نهاية السنة.
شعار يوم الأرض لسنة 2021 هو «استعادة أرضنا»، الذي يركّز على الإجراءات والأساليب الطبيعية والتقنيات الخضراء الناشئة والأفكار المبتكرة التي يمكنها المساعدة على استعادة النُّظم البيئية في العالم. لكنّ الأمر لا يقتصر على التدابير الحكومية، إذ إن مسؤولية استعادة الكوكب منوطة بكل واحد منّا، ليس فقط لأننا نهتم بالبيئة الطبيعية، ولكن لأننا نعيش فيها. فجميعنا يحتاج إلى أرض صحية لدعم الوظائف وسبل العيش والصحة والسعادة، وحتى فرص البقاء نفسها، لأن الكوكب السليم ليس خياراً إنما ضرورة.
تدعم «منظمة يوم الأرض»، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، مجموعة من الحملات والبرامج حول العالم للمساهمة في تحقيق شعار «استعادة أرضنا»، من أبرز مواضيعها التشجير وإنتاج الغذاء بأساليب طبيعية مستدامة وتنظيف الأماكن العامة ومحو الأمية المناخية والتربية البيئية المجتمعية واستكشاف الطبيعة والبحث العلمي.

المظلة الخضراء
مبادرة «المظلة» تهدف إلى زراعة مليارات الأشجار في جميع أنحاء العالم، وهي واحدة من أكبر وأرخص الطرق للتخلص من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي لمعالجة أزمة المناخ. والغابات لا تعمل فقط كمصارف للكربون، لكنها توفّر أيضاً موطناً حيوياً للحيوانات والخدمات البيئية للبشر، مثل تنقية الهواء الذي نتنفسه وتنظيم درجات الحرارة المحلية. كما تسهم جهود إعادة التشجير في تبريد الأماكن الحارة وتفيد الزراعة وتدعم الملقّحات، كما تقلل من مخاطر انتقال الأمراض وتعزز الاقتصادات المحلية.
ويمكن أن تؤدي برامج إعادة التحريج المسؤولة إلى حماية الأرض من التعرية أو الكوارث الطبيعية، وتحسين صحة التربة وتغذية المياه الجوفية، بالإضافة إلى تكاثر الحيوانات المحلية والمتوطنة وتوفير التنمية الاقتصادية للمجتمعات المجاورة. ومن أكبر برامج التشجير التي أُعلنت مؤخراً ما جاء ضمن المبادرة السعودية الخضراء لزرع 10 مليارات شجرة على المستوى المحلي و40 مليار شجرة على مستوى الشرق الأوسط.

الغذاء والبيئة
لإطعام العالم، يجب أن نتبنى أحدث التقنيات لدعم المزارعين وتجديد أراضيهم واحتجاز الكربون من خلال الزراعة المتجددة والممارسات الغذائية المستدامة. وتقيس البصمة الغذائية الآثار البيئية المرتبطة بزراعة طعامنا وإنتاجه ونقله وتخزينه، بدءاً من الموارد الطبيعية المستهلكة وصولاً إلى التلوث الناتج عن غازات الدفيئة المنبعثة.
وتقدم الزراعة المتجددة حلولاً لتحويل المزارعين إلى أبطال بيئيين ومجتمعيين، كما تعزز صحة التربة المتدهورة من خلال استعادة الكربون العضوي، إذ تعمل على عزل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما يوقف آثار الزراعة الصناعية في تغيُّر المناخ. وتعمل الممارسات التجديدية، مثل الزراعة من دون حرث والزراعة الغطائية، على تقليل التعرية وتلوث المياه، مما يعزز صحة التربة.
كما تتصدى الزراعة المتجددة لتغيُّر المناخ وتعزز الأمن الغذائي، من خلال استعادة التربة والمواد العضوية والتنوع البيولوجي، وكذلك تقليل الكربون في الغلاف الجوي. إنه نهج متطور شامل قائم على الطبيعة، يعزز التربة السطحية وإنتاج الغذاء ودخل المزارعين. فالتربة القوية والنُّظم البيئية المتنوعة التي تولّدها الممارسات العضوية تؤدي إلى إنتاج محاصيل عالية الجودة وغنية بالمغذيات، أكثر من الزراعة التقليدية، مما يعزز الأوضاع الصحية والاقتصادية.

تنظيف الأرض
عندما يتعلق الأمر بالعمل الفردي من أجل الصالح العام، فإن من أفضل الطرق التي يمكن للناس من خلالها إحداث تأثير على الكوكب هي تنظيف الأماكن العامة. مشكلة التلوث تخرج عن نطاق السيطرة وبيئتنا تعاني جراء ذلك، فتنبعث من مكبات النفايات المفتوحة غازات دفيئة ومواد ملوِّثة تدخل محيطاتنا ومياهنا العذبة. حتى إن اللدائن البلاستيكية الدقيقة وصلت إلى طعامنا والهواء الذي نتنفسه.
من خلال الاتصال بالأرض بطريقة ملموسة عبر عمليات التنظيف، يختبر الأفراد بشكل مباشر مدى عمق مشكلة البلاستيك ذي الاستخدام الأحادي، ويبدأون في التعرف على تحديات التلوث والنفايات التي نواجهها. وتقلل عمليات التنظيف أيضاً من النفايات والتلوث البلاستيكي، وتحسّن نوعية الموائل الطبيعية، وتمنع الإضرار بالحياة البرية والبشر. وهي تؤدي إلى إجراءات بيئية أكبر، عن طريق تحفيز السلطات الوطنية والمحلية، خصوصاً البلديات، لتعزيز إدارة النفايات ووضع عقوبات على المخالفين. من هنا، يدعو برنامج «التنظيف العالمي الكبير»، وهو إحدى مبادرات «يوم الأرض»، إلى التغيير الهيكلي والفردي عندما يتعلق الأمر بالتلوث، وتعزيز السياسات التي تقلل التلوث وتشجع الناس في كل مكان على اتخاذ إجراءات فردية تقلل من النفايات.
محو الأمية المناخية
قبل خمسين عاماً، بدأ «يوم الأرض» الأول ثورة بيئية، وهو الآن يطلق ثورة تعليمية لإنقاذ الكوكب، ولضمان استفادة الطلاب في جميع أنحاء العالم من التعليم عالي الجودة، لأن في المعرفة قوة. وإلى جانب التربية المدنية، فإن محو الأمية المناخية والبيئية يخلق فرص عمل، ويبني سوقاً استهلاكية خضراء، ويسمح للمواطنين بالتفاعل مع حكوماتهم بطريقة هادفة لاستعادة الأرض.
من الضروري أن يتضمن كل منهج دراسي في العالم تعليماً إلزامياً عن قضايا المناخ والبيئة، مع مضمون قوي يشجع على المشاركة المدنية. وفي هذا الإطار، تشجّع الحملة الحكومات التي ستحضر مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 على جعل تغيُّر المناخ ومحو الأمية المناخية سمة أساسية للمناهج المدرسية في جميع أنحاء العالم. ويشارك المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) في هذه الحملة العالمية من خلال برنامجه المخصص للتربية البيئية، وهو وضع في تصرُّف الحملة الدليل الإرشادي الخاص بالمدارس العربية الذي أصدره في هذا المجال.www.afed - ecoschool.org

تحدّي الأرض العالمي
تمنح مبادرة «تحدّي الأرض العالمي» العلماء القوة لجعل العالم مكاناً أفضل، انطلاقاً من أوطانهم. وهذه تُعد أكبر حملة تربوية علمية بيئية مشتركة، إذ تنسّق التعاون بين المشاريع العلمية الراهنة، بالإضافة إلى بناء القدرات لمشاريع جديدة، وذلك في إطار جهد أكبر لإيصال المعرفة البيئية إلى الناس بلا قيود.
وبهدف إشراك الناس في مراقبة بيئتهم، تستخدم الحملة تطبيقاً للهاتف المحمول لجمع المليارات من الملاحظات حول جودة الهواء والمياه ومجموعات الحشرات وتغيُّر المناخ والتلوث البلاستيكي واستدامة الغذاء، مما يوفر رؤى بيئية قيمة ومنصة لتغيير السياسات. كما يربط البرنامج المجتمعات العلمية المحلية ويمكّنها من الاستفادة من قوة البحث العلمي لإحداث تغيير ذي مغزى.

«الشرق الأوسط الأخضر}... مبادرات عربية رغم الكوارث
> في مناسبة يوم الأرض 2021 تبث «منظمة يوم الأرض» اليوم من مقرّها في واشنطن رسائل من زعماء سياسيين ورؤساء منظمات وناشطين بيئيين حول العالم. وقد قدَّم الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) نجيب صعب، رسالة من المنطقة العربية جاء فيها: «رغم سنة عصيبة، لديّ بعض الأخبار الجيدة لأشارككم بها من المنطقة العربية في يوم الأرض 2021 خصوصاً في مجال العمل المناخي ومحو الأمية البيئية. فقد شهدنا ثلاثة أحداث مهمة في الأسابيع الأخيرة:
الحدث الأول هو إعلان السعودية عن مبادرة خضراء تشتمل على أهداف واضحة لمواجهة تغيُّر المناخ، من بين تحديات بيئية أخرى. ومن التعهدات توليد نصف الحاجة الكهربائية للمملكة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول سنة 2030، وتحقيق «صفر كربون» بحلول سنة 2050، وزرع 10 مليارات شجرة محليّاً و40 مليار شجرة على مستوى المنطقة.
الحدث الثاني استضافة أبوظبي الحوار الإقليمي حول تغيُّر المناخ، حيث أكد المشاركون الالتزام بتعهدات اتفاقية باريس وتقوية طموحات بلدانهم المناخيّة وتعزيز مساهمتها في المساعي الدولية للحدّ من الانبعاثات الكربونية.
أما الحدث الثالث فكان إطلاق مصر برنامجاً لدمج البيئة والمناخ في المناهج التربوية على المستويات التعليمية كافّة، والمباشرة في إعداد مواد تعليمية بيئية بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وكان بارزاً في كلّ هذا التركيز على دور الأجيال الجديدة، إذ أكدت القيادة السعودية أن «المبادرة الخضراء» تأتي استجابة لمطالبة الشباب السعودي بعمل قوي في رعاية البيئة والتصدي للتغيُر المناخي.
بينما نشارك ببعض الأخبار الإيجابية من المنطقة العربية، لا بد أن يستمر العمل الجاد في منطقتنا والعالم لمحو الأمية البيئية والتصدي لتغيُّر المناخ».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.