«الصحة العالمية» تحذّر من عواقب التداوي الذاتي من «كوفيد ـ 19»

TT

«الصحة العالمية» تحذّر من عواقب التداوي الذاتي من «كوفيد ـ 19»

في الأشهر الأولى من انتشار جائحة «كوفيد - 19» مطلع العام الفائت، وبينما كان الأطباء يواجهون صعوبات جمة في تحديد علاج لهذا الوباء، سارعت الأوساط العلمية إلى التحذير من مخاطر ضعف جهاز المناعة، ونقص المواد اللازمة لتقوية هذا الجهاز الذي يشكل خط الدفاع الوحيد أمام الفيروس، ويمنع تفاقم الإصابة.
وكان من الطبيعي أن يتهافت الناس على تناول «فيتامين D» الذي يعد العنصر الأساسي في تكوين جهاز المناعة، والمؤشر الرئيسي على ضعفه أو قوته. تقول منظمة الصحة العالمية، في تقرير لها حول هذه الظاهرة، إن التهافت على تناول الأدوية والمنتوجات الصيدلية الغنية بهذا الفيتامين التي تعزز جهاز المناعة تحول إلى سوق عالمية تزيد قيمتها السنوية عن 1.3 مليار دولار، يرجح أن تصل إلى 1.9 مليار في عام 2025.
لكن المنظمة الدولية تحذر، في توصيات التقرير، من «الاستهلاك العشوائي» لهذه المواد، وتنبه إلى عدم وجود معايير ومؤشرات معتمدة دولياً حول مستويات «فيتامين D» المناسبة، وتدعو إلى الامتناع عن التداوي الذاتي، واللجوء دائماً إلى المشورة الطبية.
وأمام انتشار هذه الظاهرة، خاصة في الولايات المتحدة، بادر فريق العمل للخدمات الصحية الوقائية التابع لنقابة الأطباء الأميركية إلى إجراء دراسة تحليلية حول مستويات «فيتامين D»، خلص في استنتاجاتها إلى أنه «لا توجد قرائن عامة حول منافع رصد النقص في هذا الفيتامين، وبالتالي لا يمكن تحديد معدلات التوازن بين المنافع والمخاطر الناجمة عن هذا النقص لدى البالغين الذين لا تظهر عليهم عوارض».
وكانت منظمة الصحة قد أشارت، في تحذيراتها حول هذا الموضوع، إلى أن المعدلات اللازمة من «فيتامين D» تختلف باختلاف الأشخاص، ووضعهم الصحي العام، ولا يوجد مستوى واحد لكمية هذا الفيتامين يحدد نقصانه في الدم، كما لا يوجد توافق علمي حول معدلاته التي تشير إلى ضعف جهاز المناعة أو قوته. ولدى مراجعة توصيات الهيئات الصحية الناظمة في عشرات البلدان، يتبين أن ثمة تفاوتاً كبيراً بين معدلات «فيتامين D» التي توصي بها هذه الهيئات، وأنها تختلف باختلاف الفئات العمرية والجنس والسجل المرضي والموقع الجغرافي. وتذكر منظمة الصحة بأن الأفراط بتناول أي مادة مغذية، بما في ذلك الماء، قد يؤدي إلى نتائج مضرة بالصحة، وأن الاستشارة الطبية ضرورية دائماً.
وكان المعهد الصحي الوطني في الولايات المتحدة قد أكد، في دراسة حديثة أيضاً، أن «الأفراط في استهلاك (فيتامين D) مضر بالصحة، وعندما يتجاوز معدله في الدم 150 نانوغراماً في الميليغرام يتسبب في حالات غثيان وتقيؤ وضعف في العضلات وفقدان للشهية وعطش شديد وتعثر في وظائف الكلى واختلال في نبضات القلب، وإلى الوفاة في بعض الحالات». وتشير الدراسة إلى أن هذه الآثار الجانبية تنشأ غالباً عن استهلاك كميات مفرطة من مضافات التغذية.
ويجدر التذكير بأن ما يعرف بـ«فيتامين D» هو في الواقع مادة هرمونية تتولد عن طريق التخليق الجلدي بنسبة 80 في المائة نتيجة الإشعاعات الشمسية، ومن الغذاء بنسبة 20 في المائة، لذلك قد لا تكون هذه المصادر كافية لتوليد الكميات اللازمة من الفيتامين عند السكان الذين يعيشون في مناطق تتعرض قليلاً لأشعة الشمس، أو يعانون من نقص في التغذية. لكن تنبه منظمة الصحة إلى أن الطبيب الاختصاصي هو الذي يحدد ذلك، ولا يجب في أي حال من الأحوال اللجوء إلى التداوي الذاتي. ويقول ماريو سالاس، خبير التغذية في منظمة الصحة: «إن المواد التي تصل إلى الكبد لا تتحول جميعها إلى (كالسيفيديول)، وهي المادة الخام التي منها يتولد (فيتامين D)، كما لو أن سائحاً يابانياً يصل إلى أوروبا، ولا يحمل معه سوى عملته الوطنية، فهو إن لم يصرفها باليورو لن يتمكن حتى من شراء فنجان قهوة».
وكانت الوكالة الأوروبية للأدوية قد نبهت، في تقرير لها مطلع الأسبوع الماضي حول عواقب الإفراط في استهلاك في «فيتامين D»، بأن النصف الثاني من العام الماضي شهد تزايداً ملحوظاً في الحالات الخطرة الناجمة عن فرط كميات البوتاسيوم لدى الأطفال والمسنين، وأن الاستهلاك ما زال يرتفع هذا العام أيضاً بسبب «كوفيد - 19».
وذكرت الوكالة بأن توليد هذا الفيتامين يحتاج إلى تحول بيولوجي بواسطة هرمون «كالسيفيديول» الذي ينتجه الكبد، ويساعد على ضبط المستويات اللازمة التي تمكن جهاز المناعة من التصدي لـ«كوفيد - 19»، وأن الأطباء هم وحدهم المخولون تحديد كميات الهرمون المناسبة لكل حالة، منعاً للآثار الجانبية الضارة.
وتجدر الإشارة إلى أن مادة «كالسيفيديول» تساعد أيضاً على تنظيم ردة فعل جهاز المناعة ضد الفيروس، كما تحد من احتمالات التخثر التي تؤدي إلى جلطات دموية.
وإذ تشير منظمة الصحة إلى أن ثمة إجماعاً في الأوساط العلمية حول منافع «فيتامين D» التي تساعد على النمو وتقوية العظام، تذكر بأن شكوكاً كثيرة ما زالت تكتنف تأثيراتها على الحالات الخطرة لالتهاب القصبات الهوائية التي يسببها فيروس كورونا، وتحذر من أن يؤدي التداوي الذاتي لمعالجة «كوفيد - 19» إلى «جائحة فيتامين D».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.