تركيا تبدد 128 مليار دولار لوقف انهيار الليرة

وزير المالية يعترف بعد ضغوط المعارضة وتصدر القضية اهتمام الرأي العام

اعترف وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة ومنعها من الانهيار (رويترز)
اعترف وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة ومنعها من الانهيار (رويترز)
TT

تركيا تبدد 128 مليار دولار لوقف انهيار الليرة

اعترف وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة ومنعها من الانهيار (رويترز)
اعترف وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة ومنعها من الانهيار (رويترز)

اعترف وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان باستخدام 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة ومنعها من الانهيار.
وفي تعليق للوزير التركي على الجدل الكبير الدائر حول اختفاء هذا المبلغ من الاحتياطي النقدي للبلاد، قال إلوان إن البنك المركزي يستخدم الاحتياطات ومعاملات الصرف الأجنبي من وقت لآخر لضمان الاستقرار المالي وتشغيل آلية التحويل النقدي بشكل أكثر فاعلية.
وأضاف إلوان، في مقابلة تلفزيونية أمس (الاثنين)، أنه جرى الإعلان عن مزادات بيع وشراء العملات الأجنبية الخاصة بالبنك المركزي مسبقاً، وأنه جرى تنفيذ عمليات الشراء أو البيع المباشر عندما كانت هناك تقلبات غير عادية، وأنه جرى تقاسم المعلومات مع الجمهور.
وأشار إلى أنه بجانب هذه الأساليب، جرى توقيع بروتوكول في عام 2017 بين وكيل وزارة الخزانة آنذاك والبنك المركزي، أجرى البنك في إطاره معاملات الصرف الأجنبي من خلال حسابات الوزارة، مشدداً على عدم وجود شبهة فساد في هذا الأمر.
وأثارت المعارضة التركية منذ أشهر قبل استقالة وزير الخزانة والمالية السابق برات البيراق، صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قضية اختفاء 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي للبلاد.
وأمام ضغط المعارضة الواسع صعدت المسألة إلى قمة اهتمام الشعب، وتصدر هاشتاغ (وسم) «أين الـ128 مليار دولار؟» موقع «تويتر» في تركيا على مدى الأسابيع الأخيرة. وازاد الأمر إثارة مع تصريحات متضاربة لإردوغان؛ حيث أشار في البداية إلى أن المبلغ أنفق على دعم الليرة التركية، ثم قال الأسبوع الماضي إنه أنفق ضمن التدابير التي طبقتها الحكومة لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» في البلاد.
وتسببت لافتات علقها «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في عدد من المدن تحمل عبارة: «أين الـ128 مليار دولار؟» في استنفار أمني كبير، وقامت الشرطة بإزالة اللافتات بشكل فوري، باعتبار ذلك يحمل إهانة للرئيس رجب طيب إردوغان، كما نشرت أحزاب المعارضة مقاطع فيديو ساخرة وطبعت كمامات تحمل العبارة ذاتها.
والثلاثاء الماضي، رفض البرلمان التركي استجواباً تقدم به «حزب الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، حول المليارات المفقودة من رصيد البنك المركزي.
وطالب رئيس البنك المركزي التركي الأسبق، دورموش يلماظ، ونائب رئيس البنك الأسبق، إبراهيم تورهان، بفتح تحقيق للوقوف على مصير الـ128 مليار دولار التي جرى إنفاقها من خزانة الدولة دون الكشف عن أوجه إنفاقها وسعر الصرف الذي جرى تطبيقه خلال عمليات بيعها.
وعلق رئيس البنك التركي، شهاب كاوجي أوغلو، في تصريحات الجمعة الماضي، على التساؤلات المثارة بشأن المبلغ وأوجه إنفاقه، قائلاً إن البنك أعطى الأولوية للاستقرار المالي وحماية الاقتصاد الوطني خلال فترة وباء «كورونا»، وإنه أجرى معاملات النقد الأجنبي بشفافية خلال هذه الفترة.
وقال كاوجي أوغلو: «كما هي الحال في العديد من البلدان النامية، هناك زيادة في تدفقات رأس المال الخارجة، وأدى انخفاض الاستثمارات المباشرة وزيادة الطلب على الذهب، وأنشطة كسب العملات الأجنبية، مثل السياحة والصادرات، إلى التوقف في ظل الظروف الاستثنائية الناجمة عن الوباء، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية في الاقتصاد التركي».
وأضاف أن البنك المركزي عمل على تلبية الطلب على السيولة بالعملة الأجنبية في محاولة لتوفير الاستقرار المالي الكلي، مشيراً إلى أن هذه التحركات ساعدت في حماية البنية التحتية للإنتاج والتوظيف والقدرة التصديرية للاقتصاد التركي.
وأشار إلى أن القطاع الحقيقي والمؤسسات المالية والشركات العامة لا تواجه أي عقبات في الوفاء بالالتزامات الخارجية، وأنه «بفضل الخطوات المتخذة في كل من السياسة النقدية والسياسة المالية، كانت تركيا واحدة من دولتين في مجموعة العشرين سجلتا نمواً في عام 2020 رغم الآثار السلبية للوباء، بعد الصين».
وبشأن البروتوكول الموقع بين البنك المركزي ووزارة الخزانة والمالية عام 2017 لتنظيم مبيعات العملات الأجنبية من خلال البنوك الحكومية، أكد كاوجي أوغلو أن جميع هذه المعاملات تجري بشفافية وفقاً للمعايير الدولية، ونفى، بشدة، الادعاءات القائلة إن معاملات النقد الأجنبي تمت مع بعض البنوك والشركات بأقل من أسعار السوق، مؤكداً أن المنصات التي يستخدمها البنك «فنياً» لا تسمح بإجراء معاملات بأسعار «غير سوقية».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).