تقرير: حادث نطنز يفجر أزمة جديدة بين «الحرس» والاستخبارات الإيرانية

جانب من عمليات توسعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
جانب من عمليات توسعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقرير: حادث نطنز يفجر أزمة جديدة بين «الحرس» والاستخبارات الإيرانية

جانب من عمليات توسعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
جانب من عمليات توسعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير، اليوم الاثنين، أن أزمة جديدة بدأت بين «الحرس الثوري» الإيراني ووزارة الاستخبارات، وذلك على خلفية حادثة استهداف منشأة نطنز النووية.
وكشف تقرير لـ«راديو فردا»، التابع للمعارضة الإيرانية في الخارج، عن تبادل المؤسستين المؤثرتين بقوة على زمام الأمر في إيران، الاتهامات حول التقصير وضعف الأجهزة الأمنية وعدم التنسيق فيما بينها، وتطور الأمر وفقاً للتقرير، إلى التهديد باعتقال عناصر من كلتا المؤسستين.
وتطرقت الاتهامات بالتقصير أيضاً لحادثة اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.
وكانت إيران قد أعلنت أن «مدبر» الهجوم الذي استهدف المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في مدينة نطنز، «غادر البلاد عبر حدودها الجوية»، فيما أفادت صحيفة مقربة من «المرشد» أن إيران تحاول إعادته عبر الشرطة الدولية (الإنتربول)، بينما لم تظهر أي مؤشرات على موقع «الإنتربول» بوجود طلب إيراني لملاحقة المتهم.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي أن المتهم في حادث تفجير نطنز «هرب عبر الحدود الجوية» من البلاد. وأضاف أنه «من المؤكد سيدفع ثمناً باهظاً».
وكان التلفزيون الإيراني، قد بث أول من أمس، في نشرة أخبار منتصف اليوم، تقريراً يكشف عن هوية من وصفته السلطات الإيرانية بـ«مدبر التخريب» في منشأة نطنز الأسبوع الماضي. وبحسب التقرير فإن الشخص اسمه رضا كريمي، موضحاً أن وزارة الاستخبارات توصلت إلى أنه ضالع في عملية «تخريب» طالت المنشأة في 11 أبريل (نيسان) الحالي، واتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفها.
وأفادت صحيفة إيرانية أمس بأن السلطات طلبت من الشرطة الدولية (إنتربول) المساعدة في توقيف المشتبه بضلوعه في تفجير نطنز.
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أكدت الأسبوع الماضي على لسان المتحدث باسمها بهروز كمالوندي، أن «انفجارا صغيرا» طال المنشأة الواقعة وسط البلاد، وطال «مركز توزيع الكهرباء».
وأكد المتحدث أن الانفجار لم يؤد الى إصابة أحد بجروح، وأنه في الامكان «إصلاح القطاعات المتضررة سريعا».
وحمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إسرائيل مسؤولية الاعتداء، ملمحا إلى أنه أدى إلى إلحاق أضرار بأجهزة طرد مركزي.
وتعهدت إيران على لسان خطيب زاده بـ«الانتقام (...) في الوقت والمكان» المناسبين من هذا الهجوم.
واتّهم المتحدث اسرائيل بشكل غير مباشر، بالعمل على إفشال المحادثات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، لمحاولة إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي المبرم العام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ انسحابها من هذا الاتفاق العام 2018.
وفي أعقاب هجوم نطنز، أعلنت إيران أنها سترفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى نسبة 60 بالمئة. وأكدت منظمة الطاقة الذرية الشروع في ذلك الجمعة.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.