لبنان: شراء السندات غير ممكن والمفاوضات مع الدائنين مجمدة

TT

لبنان: شراء السندات غير ممكن والمفاوضات مع الدائنين مجمدة

مضى أكثر من عام على إعلان الحكومة اللبنانية التوقف عن دفع الدين المستحق بالعملات الأجنبية الذي كان من المفترض أن يتزامن مع مسيرة من المفاوضات مع الجهات الدائنة، لكن هذه المفاوضات جُمدت بسبب استقالة حكومة حسان دياب، وعدم تشكيل حكومة جديدة، بحسب ما يؤكده مصدر وزاري.
ويشير المصدر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن حكومة دياب كانت تتابع المفاوضات مع الجهات الدائنة، إلا أنها بعد استقالتها فقدت صلاحياتها التي باتت تقتصر على المفهوم الضيق لتصريف الأعمال، وليس التفاوض في ملف سيحمل لبنان تبعات مالية لسنوات مقبلة. ويقول إن المفاوضات متوقفة عملياً إلى حين تشكيل حكومة جديدة، فحكومة تصريف الأعمال لن تقدم على أي خطوة استثنائية في هذا الصدد، على الأرجح. وكان حاملو سندات الـ«يوروبوندز» قد شددوا خلال عملية التفاوض على ضرورة وصول لبنان إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، شرطاً للتفاوض على إعادة هيكلة الديون، الأمر الذي أيضاً يعد خارجاً عن صلاحيات حكومة تصريف الأعمال.
ويعرض التوقف عن سداد سندات الـ«يوروبوندز»، وعدم متابعة المفاوضات مع الدائنين، لبنان إلى ضرر كبير، فقد بات فعلياً «خارج السوق»، ولا توجد أي جهة مستعدة لإقراضه بسبب فقدان الثقة، حسب ما يشير إليه الباحث الاقتصادي القانوني في المعهد اللبناني لدراسات السوق كارابيد فكراجيان. ويلفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن عدم مفاوضة الدائنين أدخل لبنان في دائرة مفرغة، ذلك أن فقدان الثقة بالدولة هو من أساسيات أسباب التضخم في لبنان، إلى جانب الزيادة المفرطة للكتلة النقدية، الذي تسبب بدوره في رفع نسبة الفقر، وبالتالي أخذت الدولة مسار اعتماد سياسة الدعم التي ساهمت بدورها بخسارة الاحتياط من العملات الأجنبية.
ويبلغ دين الحكومة اللبنانية بالعملة الأجنبية نحو 33 مليار دولار، تتشكل من سندات الـ«يوروبوندز» وقروض من المؤسسات الدولية. وكانت الحكومة قد أعلنت، في مارس (آذار) 2020، تعليق سداد سندات الـ«يوروبوندز» قبل استحقاقها بيومين، في تخلف عن دفع ديون للمرة الأولى في تاريخ لبنان.
أما عن الضرر المالي المباشر، فيذكر فكراجيان أن لبنان توقف عن دفع أصل الدين والفوائد، وبالتالي يحق للدائن أن يطلب بدل الفوائد المتأخرة، ولكن كل هذه الأمور قابلة للتسوية عبر المفاوضات التي يجب أن تبدأ سريعاً.
وفيما خص التبعات القانونية، يؤكد فكراجيان أن الدائنين لا يستطيعون التحرك قضائياً ضد أملاك الدولة في الداخل، ولبنان الدولة لا يملك شيئاً خارج أراضيه، فالذهب وشركة طيران الشرق الأوسط للمصرف المركزي، وليسا ضمن إطار الأموال التي يمكن للدائنين التنفيذ عليها.
وفي ظل غياب أي تحرك على صعيد الدولة، كان الوزير السابق كميل أبو سليمان قد رأى أنه من الأجدى للحكومة ومصرف لبنان أن يفكرا بتحضير وإطلاق عرض عام لشراء الـ«يوروبوندز»، أو قسم منها، لأن سعرها في الأسواق الثانوية لا يتعدى الـ13 في المائة من أصلها، معتبراً أن هذه العملية إذا ما تكللت بالنجاح تمكن لبنان من الوفاء بجزء كبير من الدين الخارجي، وتحقيق وفر كبير.
وفي الإطار، يرى فكراجيان أن مقاربة موضوع شراء لبنان لسندات الـ«يوروبوندز» يجب أن تنطلق من أمرين: أولهما أن سبب تراجع قيمة السندات هو تخلف لبنان عن الدفع، وبالتالي فمحاولة شرائها بادرة سوء نية تضرب سمعة لبنان، معتبراً أن أي توفير تقوم به الحكومة من جراء انهيار أسعار الـ«يوروبوندز» ستدفع ثمنه خسارة لسمعة الدولة أمام أي دائن مستقبلي، وأمام أي دولة ستساعد لبنان، حتى على صعيد الهبة، لا سيما أن على لبنان ديوناً أخرى، وقطاعه المصرفي بحاجة إلى دعم، وليرته منهارة، فضلاً عن الأزمات الأخرى، ومنها انفجار بيروت، والحاجة إلى إعادة إعمار المرفأ.
أما المنطلق الثاني، فهو أن عملية الشراء بالسعر الحالي غير ممكنة من الناحية التطبيقية، فليس كل شخص حامل للسند يريد بيعه بالسعر المتداول، فهذا سعر هامشي. وإذا جاءت الدولة لشراء السندات، سيرفض بعض حامليها بيعها، بل سيرتفع سعرها بسبب الطلب، لذلك يبقى الحل الوحيد هو التفاوض مع الدائنين، والخروج باتفاق يرضى عنه الطرفان.



البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

رفضت رابطة كبرى للبنوك الألمانية، الأربعاء، رفضاً قاطعاً احتمالات زيادة البنك المركزي الأوروبي لنسبة النقد التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في الحسابات غير المدرة للدخل.

كانت «رويترز» قد ذكرت يوم الثلاثاء، أن البنك المركزي الأوروبي يدرس مضاعفة نسبة الأموال التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في هذه الحسابات، وهي خطوة من شأنها خفض فاتورة أسعار الفائدة للبنك المركزي نفسه، والتخفيف من الآثار الجانبية لجهوده في مكافحة التضخم.

لكن هاينر هيركنهوف، الرئيس التنفيذي لرابطة البنوك الألمانية، قال إن فرض متطلبات أكثر صرامة سيفاقم، ما يعد في جوهره، ضريبة على البنوك الأوروبية، مما سيؤدي إلى «تخلفها أكثر في المنافسة العالمية».

وقال في بيان وفقاً لوكالة «رويترز»: «سيؤدي ذلك إلى تجميد سيولة إضافية، وإضعاف ربحية المؤسسات، وتقليص نطاق استثماراتها وإقراضها».

وأفادت مصادر لـ«رويترز»، بأن الزيادة المحتملة، التي يناقشها صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي، سترفع الحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي من 1 إلى 2 في المائة من ودائع عملاء البنوك وبعض أشكال التمويل الأخرى.

وقال هيركنهوف: «في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تحتاج أوروبا إلى بنوك قوية، لا إلى مزيد من العوائق التنافسية».

ومن المتوقع صدور قرار بشأن هذه الخطوة المحتملة، التي لم يناقشها مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي رسمياً، بحلول الخريف. وأشارت المصادر إلى أن النقاش داخل البنك المركزي الأوروبي لا يزال في مراحله الأولى.


السوق السعودية ترتفع 0.5 % بدعم الأسهم القيادية

رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.5 % بدعم الأسهم القيادية

رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مضيفاً 57 نقطة ليغلق عند 10857 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود عدد من الأسهم القيادية، إذ ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 66 ريالاً.

كما أنهت أسهم «أكوا» و«سابك» و«التصنيع» و«سبكيم العالمية» و«الأهلي السعودي» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

في المقابل، تراجعت بعض الأسهم مع عمليات جني أرباح، إذ هبط سهم «زين السعودية» إلى 10.25 ريال بنسبة 3 في المائة، وسهم «بوبا العربية» إلى 171 ريالاً بنسبة 2 في المائة، وذلك عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.

كما هبط سهم «نسيج» بنسبة 8 في المائة، فيما تراجع سهم «الشرقية للتنمية» بنسبة 4 في المائة عند 14.42 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 4 ملايين سهم، هي الأعلى منذ نحو عامين.

وقفزت أسهم «المركز الكندي» و«صناعات كهربائية» و«بان» و«أمانة» و«ثمار» بنسب تراوحت بين 8 و10 في المائة، مما دعم أداء المؤشر خلال الجلسة.


وارش يرفض تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة

صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
TT

وارش يرفض تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة

صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)

رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة، موضحاً أن آثار السياسة النقدية تمتد بين الاقتصادات.

وقال وارش في «قمة نقدية» جمعته الى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ومحافظ بنك كندا تيف ماكلم، في سنترا البرتغالية، إنه سيتم اتباع مسار جديد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مشدداً على أن طفرة الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر بشكل واضح في الولايات المتحدة.