«أسترازينيكا» تطور لقاحها ضد سلالة جنوب أفريقيا

تعليق استخدام «جونسون آند جونسون» سيضر الدول الفقيرة

لقاح «أسترازينيكا» الذي ساهمت في تطويره جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)
لقاح «أسترازينيكا» الذي ساهمت في تطويره جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)
TT

«أسترازينيكا» تطور لقاحها ضد سلالة جنوب أفريقيا

لقاح «أسترازينيكا» الذي ساهمت في تطويره جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)
لقاح «أسترازينيكا» الذي ساهمت في تطويره جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة بشركة «أسترازينيكا» في النمسا، في مقابلة نُشرت أمس (الأحد)، إنه من الممكن أن تكون نسخة مطورة من لقاح الشركة للوقاية من مرض «كوفيد - 19» مُخصصة لمكافحة السلالة التي تم توثيقها في جنوب أفريقيا جاهزة بنهاية العام الحالي.
وأضافت سارة وولترز، مديرة «أسترازينيكا» في النمسا، لصحيفة «كوريير» إن الدراسات التي تشير حتى الآن إلى أن اللقاح الحالي أقل فاعلية في مواجهة الفيروس الموثق في جنوب أفريقيا «ضئيلة، بحيث لا يمكن استخلاص استنتاجات نهائية منها».
وأشارت إلى أنه «في الوقت نفسه، بدأت (أسترازينيكا) وجامعة أكسفورد تعديلات على اللقاح خاصة بسلالة جنوب أفريقيا، ونحن نتوقع أن يكون جاهزاً بنهاية العام إذا ما تطلب الأمر». ولم تتطرق المقابلة المنشورة في الصحيفة مباشرة إلى التحقيقات الجارية في بواعث القلق من لقاح «أسترازينيكا».
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر وضع تحذير على اللقاح بسبب احتمال ارتباطه بحالات إصابة بجلطات دموية شديدة النُدرة، في حين أوقفت الدنمارك استخدام اللقاح، كما نصحت بريطانيا من هم دون سن الـ30 عاماً بالحصول على لقاح آخر.
وتراقب الحكومة البريطانية من كثب تفشي سلالات كورونا. وقد حذرت من أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان من الممكن إعادة فتح أماكن الضيافة المغلقة في إنجلترا، كما هو مخطط الشهر المقبل. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن التعليقات الصادرة عن وزير البيئة جورج يوستيس، أمس (الأحد)، سوف تؤجج المخاوف المتزايدة من أن خريطة طريق الحكومة للخروج من الإغلاق يمكن أن تخرج عن مسارها بسبب تحور الفيروس إلى سلالات يخشى العلماء من أنها قد تكون مقاومة جزئياً للقاحات.
وتبدأ المرحلة التالية من خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون لإزالة القيود عن مزيد من قطاعات الاقتصاد في 17 مايو (أيار)، عندما يُسمح بإعادة فتح الفنادق ودور السينما والمتاحف، ويتاح لأماكن الضيافة الأخرى، بما في ذلك الحانات والمطاعم التي سُمح بفتح مساحاتها في الهواء الطلق فقط في وقت سابق من هذا الشهر، أن تستضيف العملاء في أماكن مغلقة أيضاً. لكن الوزراء طالما قالوا إن تخفيف الإغلاق يعتمد على النجاح المستمر لطرح اللقاح، بالإضافة إلى تأثير تخفيف القواعد على معدلات الإصابة في كل مرحلة. وقد تؤدي سلالة مقاومة للقاح إلى تقويضهما.
ومن جهة أخرى، أصبح الطرح العالمي للقاح «جونسون آند جونسون» الأميركي موضع شك، في الوقت الذي كان فيه أكثر من مليار شخص حول العالم ينتظرون اللقاح الرخيص سهل النقل، ومن جرعة واحدة، لتقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد - 19». وذكرت صحيفة «لوس أنجيليس تايمز» أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية التي أوصت هذا الأسبوع بوقف استخدام اللقاح مؤقتاً لحين دراسة الخبراء لوجود علاقة بين اللقاح وحدوث جلطات دموية نادرة للغاية، ليس لها سلطة خارج الولايات المتحدة، لكن كثيراً من الدول تحذو حذوها.
وبدأت التداعيات بالفعل في جنوب أفريقيا، حيث أوقفت السلطات أيضاً استخدام اللقاح الذي كان الوحيد المتاح هناك. ففي فبراير (شباط) الماضي، ألغت الدولة خططاً لاستخدام لقاح «أسترازينيكا» الذي أظهر نتائج سيئة عند اختباره ضد السلالة المتحورة السائدة لـ«كورونا» هناك، والذي ارتبط أيضاً بجلطات الدم. وقال الخبراء إنه في حين أن وقف الولايات المتحدة مؤقتاً للقاح «جونسون آند جونسون» قد يكون منطقياً بالنسبة لها -حيث يتوفر بها لقاحان آخران- فإن وقفه في الدول الفقيرة التي لديها خيارات أقل سيؤدي في نهاية المطاف إلى خسارة أرواح أكثر مما يتم إنقاذه.
وتلقت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 5.‏1 مليون جرعة، لكنها لم تستخدم أياً منها حتى الآن بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وأدى وقف الولايات المتحدة للقاح «جونسون آند جونسون» الذي تم تعليق استخدامه أيضاً في الاتحاد الأوروبي، بينما تعمل السلطات هناك مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتقييم بيانات السلامة، إلى تفاقم المخاوف من أن الوباء سيمتد في أفريقيا لفترة أطول بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.
ومن جانبه، توقع المستشار الطبي للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي، أمس (الأحد)، أن يعاد استخدام لقاح «جونسون آند جونسون» الذي علق في الولايات المتحدة في وقت قريب، مع احتمال أن يكون مصحوباً «بقيود». وقال فاوتشي لمحطة «إيه بي سي»: «لا أعتقد أن التوقف سيستمر بعد يوم الجمعة المقبل. من المرجح أن نتخذ قرارا» بحلول ذلك، مشيراً إلى لجنة الخبراء التي من المتوقع أن تجتمع قريباً لتقويم الروابط المحتملة بين اللقاح وحالات التجلط الدموي الخطرة. وأضاف: «أعتقد أن التلقيح سيستأنف، ربما مع قيود قد تكون متعلقة بالسن أو الجنس، أو قد يكون اللقاح مصحوباً بتحذير».
وعلقت واشنطن، الثلاثاء، استخدام هذا اللقاح الذي طورته المجموعة الأميركية العملاقة بعدما أصيبت 6 نساء، توفيت إحداهن، بحالات شديدة من تجلط دموي مرتبطة بانخفاض مستويات الصفائح الدموية بعد تلقي اللقاح. وقال أعضاء اللجنة الذين اجتمعوا للمرة الأولى، الأربعاء الماضي، بناء على طلب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إنهم في حاجة إلى مزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن حظر محتمل لهذا اللقاح.
وفي حين قال إنه لا يريد «استباق» قرارات اللجنة، عد فاوتشي أن الحالات الخطرة من التجلطات الدموية «نادرة جداً»، وأنه يجب استخدام مدة تعليق اللقاح «للبحث في وضعه، والتأكد من أن لدينا كل المعلومات الممكنة».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.