المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

«الشرق الأوسط» تنشر تفاصيل الحوكمة وآليتها

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء
TT

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

«مهلا! هل دفعت الحكومة اليمنية للسعودية مبلغا لشراء النفط المخصص لمحطات الكهرباء؟ أو ليست المنحة من السعودية لليمن وليس العكس؟»، بهذا السؤال الاستنكاري رد أحمد يحيى أحمد وهو يمني يدير متجرا لبيع العصائر في عدن على سؤال استمزج رأيه وآخرين في العاصمة اليمنية المؤقتة، بعدما علمت لـ«الشرق الأوسط» عن تسديد الحكومة اليمنية أول طلبات الدفعة الأولى من بمبلغ 10 ملايين دولار بالإضافة إلى القيمة المضافة، وهذه قيمة ربع ما كانت تدفعه الحكومة إذ تتمثل المنحة في دفع 75 في المائة من إجمالي ما يشتريه اليمن.
تابع أحمد وملايين اليمنيين إعلان المنحة السعودية لليمن، وذلك خلال اتصال جرى بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأكد فيه الأمير محمد بن سلمان تقديم السعودية منحة مشتقات نفطية جديدة بمبلغ 422 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دعما للحكومة اليمنية، وهي ليست المرة الأولى، فقد حصل اليمن على دعم سعودي مستمر منذ عقود، وحتى قبل الانقلاب كان هناك دعم بـ3.2 مليار دولار مشتقات نفطية في عام 2012، ونحو 835 مليون دولار مشتقات نفطية في عام 2014، وبعد أن تسلمتها الحكومة رفعت الأسعار، وكانت حجج الحوثيين التي سبقت انقلابهم وسيطرتهم على صنعاء بالقوة في ذلك العام.
ويبدو أن المنحة لن تتوقف عند إضاءة المنازل والمتاجر، بل يبدو أنها تؤسس لمفهوم أوسع، يضمن تطوير القطاع الكهربائي وعدم الاكتفاء الوقتي بهذا المنحة، لتكون بمثابة برنامج عمل يتحلى بالمراقبة والتطوير والتأهيل وينتهي عند الاستدامة.
وتواجه الحكومة اليمنية تحديات وانتقادات أبرزها تساؤلات عن تهم فساد، وعدم وجود حوكمة لضمان الاستفادة من البرامج والمنح، فضلا عن عدم وجود استراتيجية معلنة لبناء قدرات الحكومة ومؤسسات الدول.
فكيف يمكن الاستفادة من هذه المنحة، وبماذا ردت الحكومة اليمنية على الانتقادات، وكيف ستطور المنحة قطاع الكهرباء؟

- حوكمة وشفافية
يقول أنور كلشات وهو وزير الكهرباء اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن منحة الوقود المقدرة قيمتها ستكون «كفارق سعر وقود الكهرباء الذي ستتكفل به الحكومة السعودية، بحيث نشتري الوقود من السعودية بسعر السوق المحلية مضافا له الضريبة المضافة 15 في المائة وتكاليف شحنها لميناء عدن، على أن تدفع الحكومة السعودية فارق السعر».
ويكتشف المتابع للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن أبرز أهدافه بناء القدرات للحكومة اليمنية وأن يعتمد اليمن على نفسه، ويقول مصدر مطلع: «هذا يتطلب أن يشارك اليمنيون بدءا من الحكومة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في ذلك».
ووضع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حوكمة لرفع قدرات الحكومة ومؤسسات الكهرباء ولمكافحة الفساد، وضمان الشفافية ومشاركة مختلف القطاع عبر الآلية التالية: تدفع الحكومة اليمنية قيمة المشتقات النفطية بالأسعار المحلية، وهي تمثل نسبة 25 في المائة من قيمة السوق العالمية، وتدفع المملكة لشركة أرامكو فرق السعر الذي يتجاوز 75 في المائة.
كما جرى استحداث منصة إلكترونية توضح ما يجري من حوكمة ومن تشغيل ومن تحصيل للإيرادات بهدف الإفصاح والشفافية، وستقوم الحكومة ومؤسسة الكهرباء برفع القدرة على التحصيل تدريجيا، وكذلك رفع الأسعار وخاصة للقطاع التجاري والاستخدام العالي للطاقة تدريجيا بما يسمح بتعزيز قدراتها على المدى المتوسط والطويل، وسيتم إيداع الإيرادات للطاقة المبيعة بعد خصم الرواتب والتشغيل في حساب مشترك بين البرنامج ووزارة الكهرباء في البنك المركزي بعدن ويصرف منه على تطوير وإعادة تأهيل المحطات العمومية في اليمن.
كما سيعمل البرنامج السعودي مع الجانب اليمني على وضع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية لمحطات الكهرباء بالاعتماد على الغاز أو الطاقة الشمسية.
وبالعودة إلى كلشات، فإنه فضل إعادة الشرح بطريقته، فقال: «نحن كحكومة سنشتري المشتقات من المملكة بسعر السوق المحلية، وبدلا من شرائها بأسعار باهظة فإننا سنشتريها من السعودية بالسعر المحلي وسندفع المبلغ مقدما، وسيتم إيداعه في حساب البرنامج السعودي، ثم ستقوم أرامكو بنقل الوقود لميناء عدن».
- دفعة أولى
يؤكد وزير الكهرباء اليمني أن اليمن طلب الدفعة الأولى: 54 ألف طن من «الديزل»، و25 ألف طن من «المازوت»، وتقدر قيمتها بنحو 10 ملايين دولار تم تسديدها مقدما مع ضريبة القيمة المضافة من قبل الحكومة اليمنية.
«هذا المبلغ تم دفعه للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يقول الوزير، «سيقومون بتحويل المبلغ لأرامكو، والشحن وتكاليفه ستتحملها الحكومة اليمنية، والفارق عن السعر العالمي ستدفعه السعودية... هذا سيوفر علينا كثيرا».
ولأن الحكومة الأخيرة التي أدت القسم أمام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حديثة التشكيل، فإن الآمال تعود بعدما وفق «اتفاق الرياض» بين الفرقاء ونجم عن تشكيل حكومة. ويطالب كثير من المسؤولين في تلك الحكومة بمزيد من الوقت والتمكين حتى نستطيع أداء مهامنا».
ويقول كلشات «نحن كحكومة حريصون على وصول الوقود إلى المحطات بكل شفافية ويتم الاستفادة منه بشكل صحيح، لأننا في النهاية سنشتري ونخسر ونريد أن يصل إلى المستفيد بشكل واضح وشفاف. ونريد أيضا أن نكون صادقين مع شعبنا وأشقائنا في السعودية بأن المنحة وصلت لمستحقيها».
وعند سؤاله حول الانتقادات التي توجه إلى الحكومة، رد وزير الكهرباء اليمني قائلا: «ما يحصل في الإعلام من كلام فهو مبالغ فيه، ومن أراد الاطلاع فمكاتبنا مفتوحة واللجنة الإشرافية ستكون موجودة وتعمل بوضوح بدلا من المبالغة والكلام غير الصحيح. يستطيع أي أحد التأكد من أن الوقود سيصل إلى مكانه الصحيح وستكون هناك حوكمة واضحة وشفافة لكل من يريد التأكد من وصول الوقود لمحطات الكهرباء وأنه تم استخدامه من قبل المستفيدين».
- «المنحة ليست للأبد»
يؤكد الوزير اليمني أن المنحة السعودية لن تستمر إلى الأبد، ولكن من ضمن بنود الاتفاقية الموقعة «فنحن ملزمون كوزارة الكهرباء بعمل إصلاحات داخل الوزارة من خلال رفع التحصيل وعلى الناس أن تدفع قيمة استخدام الكهرباء والا فالجانب السعودي إذا لم ير تحسنا في تحصيل الإيرادات فقد تتوقف المنحة، لأنه في مناطق مثل عدن ولحج وأبين ومناطق أخرى هناك مستهلكون للأسف لا يدفعون الفواتير وهذا الأمر يجب ألا يستمر، وينبغي للجميع أن يدرك أنه إذا أراد كهرباء فعليه دفع قيمة الكهرباء، وإذا أرادوا أن يستمروا في هذا الاتجاه فإنه لن يحصل عليها مجانا».
يضيف كلشات «مطلوب أيضا تحسين الخدمة في المستقبل وعمل حلول استراتيجية للتخلص من الوقود المكلف (الديزل)» بحسب إمكانات الحكومة، وهذه الإجراءات مطلوبة منا في المؤسسة العامة للكهرباء تنفيذها للاستمرار في المنحة، ومطلوب خطة سيتم إعدادها خلال أيام قليلة للتعامل مع المنحة والاستفادة منها لتحقيق إصلاحات واضحة وجلية في قطاع الكهرباء خلال القادم من الأيام، والدعم لا يمكن أن يستمر للأبد فهو مقدم لمدة سنة، وسقف مالي قدره 422 مليون دولار إذا انتهى العام أو المبلغ... ينبغي حينها أن نكون خطونا نحو الأمام لنستطيع الاعتماد على أنفسنا وأن تكون المؤسسة قادرة على الاعتماد على نفسها مستقبلا».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.