الهند تسجّل رقماً قياسياً في الإصابات اليومية واحتمال الغاء أولمبياد طوكيو

طلاب معصوبو الأعين يعترضون على التعليم من بعد خارج مقر وزارة التربية الإيطالية في روما (د.ب.أ)
طلاب معصوبو الأعين يعترضون على التعليم من بعد خارج مقر وزارة التربية الإيطالية في روما (د.ب.أ)
TT

الهند تسجّل رقماً قياسياً في الإصابات اليومية واحتمال الغاء أولمبياد طوكيو

طلاب معصوبو الأعين يعترضون على التعليم من بعد خارج مقر وزارة التربية الإيطالية في روما (د.ب.أ)
طلاب معصوبو الأعين يعترضون على التعليم من بعد خارج مقر وزارة التربية الإيطالية في روما (د.ب.أ)

سجلت الهند رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الإصابات بكوفيد، اليوم الخميس، الأمر الذي ينذر بأنها قد تصبح البؤرة التالية للوباء الذي لا يزال يهدد إقامة الألعاب الأولمبية الصيفة (في طوكيو) المؤجلة منذ العام 2020.
وبتسجيلها 200 ألف إصابة جديدة بكوفيد خلال 24 ساعة، تجاوزت الهند البرازيل لتحل ثانية في عدد الإصابات بعد أن تضاعف عدد الإصابات اليومية منذ بداية أبريل (نيسان) في البلاد التي تضم 1.3 مليار نسمة.
ويعرب الأطباء الهنود عن قلقهم، خصوصاً حيال عدد المصابين الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا ويعانون من أعراض أكثر حدة مقارنة بالعام الماضي.
وقال خوسراف باجان، الطبيب في المستشفى الوطني في بومباي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إننا نجد أيضا أطفالا تقل أعمارهم عن 12 و15 عاما تظهر عليهم الأعراض. في العام الماضي لم تظهر الأعراض على أي طفل تقريباً».
ويأتي انتشار الوباء فيما تجد البلاد صعوبة في مواكبة وتيرة التلقيح بسبب نقص الجرعات، وقد أُعطيت 114 مليون جرعة فقط حتى الآن.
في اليابان، حيث يجري التحصين بوتيرة بطيئة (تلقى 1.1 مليون شخص فقط من أصل 126 مليونًا جرعة واحدة)، أثار الرجل الثاني في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم احتمال إلغاء دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، التي من المفترض أن تبدأ بعد 99 يومًا.
وقال توشيرو نيكاي إن الألعاب الأولمبية يجب أن تلغى «دون تردّد» إذا كان وضع الفيروس خطيراً. وأضاف: «إذا انتشرت العدوى بسبب الأولمبياد، لا أعرف انذاك ماذا ستكون فائدتها».
وفي فرنسا، بلغ عدد الوفيات منذ ظهور الجائحة 100 ألف وفاة، في ظل استمرار الموجة الثالثة التي تثير شكوكًا حول رفع الإغلاق اعتبارًا من منتصف مايو (أيار).
ومع تلقي أكثر من 5900 مصاب بفيروس كورونا العلاج في أقسام العناية المركزة، وهو أعلى مستوى منذ ربيع 2020، حذر المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال من «أننا لم نتجاوز الموجة الثالثة».
وفيما تم تسليم 200 ألف جرعة من لقاح جونسون أند جونسون، أعلنت الشركة المصنعة الأميركية تأجيل نشر اللقاح في أوروبا، مما عقد الأمور في باريس. فبعد أن كان من المقرر أن تسلّم 55 مليون جرعة للاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من العام، أعلنت الشركة أنها ستؤخر تسليم لقاحها الذي يعطى بجرعة واحدة بعد إبلاغها بحدوث حالات تجلط دموي.
وتدرس وكالة الأدوية الأوروبية راهنا حالات التجلط الدموي الناجمة عن هذا اللقاح ومن المتوقع أن تصدر رأيها الاسبوع المقبل بشأنه.
في غضون ذلك، قررت بلجيكا تعليق استخدام هذا اللقاح على غرار جنوب إفريقيا، وستحتفظ به فرنسا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً.
وكانت معظم دول الاتحاد الأوروبي قد فرضت قيودًا على استخدام لقاح أسترازينيكا بسبب خطر تجلط الدم، وأعلنت الدنمارك الأربعاء أنها تتخلى نهائيا عنه.
ومقابل انتكاسة جونسون أند جونسون، شهد لقاح فايزر/بايونتيك تسارعا في عمليات التسليم، إذ سيتم تسليم نحو 50 مليون جرعة منه كانت مقررة للربع الأخير من العام بدءا من أبريل (نيسان) ليصل مجموع الجرعات إلى 250 مليونا في الربع الثاني، وفق ما قالت المفوضية الأوروبية.
كذلك، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بدء مفاوضات رسمية مع فايزر/بايونتيك لطلب 1.8 مليار جرعة إضافية من لقاحات الجيل الثاني التي تهدف إلى محاربة المتحورات الحالية والمستقبلية من فيروس كورونا.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه إنه سُجل تراجع في النسبة التي تشكلها الوفيات بين من هم فوق 80 عامًا في أوروبا لتصل إلى نحو 30% وعزا ذلك إلى حملة التلقيح. وكانت هذه النسبة 62% في منتصف يناير (كانون الثاني).
ويبقى التلقيح السلاح الرئيس لمكافحة الوباء الذي أسفر عن أكثر من مليونين و974 ألفا و651 وفاة في العالم وفق لتعداد اجرته وكالة الصحافة الفرنسية الخميس استنادا إلى أرقام السلطات الصحية.
وما زالت التفاوتات الكبيرة قائمة في كل أنحاء العالم من حيث حملات التحصين، مما دفع الحائزين على جائزة نوبل ورؤساء دول أو حكومات سابقين إلى دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء للانضمام إلى اقتراح بتعليق براءات اختراع اللقاح موقتاً.
وإذ تمكنت المملكة المتحدة بفضل تلقيح سكانها من إعادة فتح الباحات الخارجية للمقاهي والمتاجر غير الضرورية هذا الأسبوع، إلا أن كمبوديا «على حافة الموت»، وفق ما حذر رئيس الوزراء الكمبودي هون سين، داعيا السكان إلى الالتزام بالإغلاق المفروض على العاصمة بنوم بنه.
وفي أديس أبابا، قال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في إفريقيا إن إفريقيا جون كنغاسونغ في مأزق بسبب نقص إمداداتها من اللقاحات. وأضاف أن الأمر يؤثر على برامج التلقيح، علما أن بلدان القارة الخمسة والخمسين تلقت 34.5 مليون جرعة استخدمت منها 13 مليونًا و900 ألف.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.