لوحات «القاهرة الساحرة» تتجاوز الأماكن السياحية الشهيرة

جمال مليكة يُبرز الأسواق والمواصلات الشعبية في معرضه

ليل الأحياء الشعبية كما يقدمه مليكة (الشرق الأوسط)
ليل الأحياء الشعبية كما يقدمه مليكة (الشرق الأوسط)
TT

لوحات «القاهرة الساحرة» تتجاوز الأماكن السياحية الشهيرة

ليل الأحياء الشعبية كما يقدمه مليكة (الشرق الأوسط)
ليل الأحياء الشعبية كما يقدمه مليكة (الشرق الأوسط)

أحد الانتقادات المكررة التي تُوجه دائماً إلى التشكيليين المصريين المهاجرين للغرب أو المقيمين في أوروبا بشكل شبه دائم، هو خضوعهم لصورة نمطية يريدها الآخر عن الشرق عموماً، ومصر بشكل خاص حيث الليل والسهرات الراقصة والنساء المتواريات وراء النوافذ، ويرى نقاد تشكيليون أن هذه الصورة فضلاً عن سذاجتها ومجافاتها للواقع في سياقه الأشمل، فإنها تنبع من ماضٍ استعماري عنوانه الاستشراق الذي رفض أن يرى في العالم العربي سوى حكايات الجواري والحرملك، من هنا تنبع أهمية معرض مليكة الجديد «القاهرة الساحرة» المُقام بغاليري «كحيلة» بحي المهندسين بالجيزة (غرب القاهرة).
على الرّغم من دراسة مليكة وإقامته في إيطاليا، فقد قرر التمرد على تلك الموضوعات التي تستهوي العين السياحية العابرة عادةً، والتي كان يمكن تبريرها بعنوان وفكرة المعرض نفسه، كونه يعزف على وتر الدهشة لدى زائري عاصمة عريقة مبهرة مثل القاهرة. فاجأ مليكة جمهوره هذه المرة بالتسلل إلى مناطق جديدة في الجمال الخفيّ للعاصمة المصرية، بعيداً عن المزارات الشهيرة المعتادة، حتى لا تتحول لوحاته إلى بطاقة بريدية. اقتحم بعين الفنان الحساسة مواقف عشوائية للمواصلات في المناطق النائية أو الريفية. تحوّلت وسيلة نقل شعبية مثل «التوك توك» على يديه من إزعاج يسهم بالتلوث السمعي إلى قطعة من الجمال الآسر تحظى بحضور هادئ وألوان دافئة تبعث على التأمل. الباعة في الأسواق الشعبية بعرباتهم الخشبية تحوّلوا إلى نقاط مضيئة وسط غروب قادم وتحت سماء ملبّدة بالرمادي الداكن، فيما يبدو السائرون في أزقّة وطرقات القاهرة الفاطمية مثل «كائن لا تُحتمل خفته»، على حد تعبير الروائي التشيكي ميلان كونديرا في روايته الشهيرة التي تحمل هذا الاسم.
ويشدد جمال مليكة على عدم انتمائه لمدرسة فنية رغم دراسته في أعرق أكاديميات العالم، لكنه ألزم نفسه منذ خطواته الأولى على طريق الفن بعدم السير وراء «الموضات» الرائجة أو الاتجاهات السهلة السريعة مهما بدت شديدة البريق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه «مصري حتى النخاع يحمل مهمة محددة هي اكتشاف الجمال الخفيّ في الحياة المصرية وتقديمه للعالم أجمع، بعدما ساعد على ذلك نشأته في مدينة بني مزار بصعيد مصر، حيث كنوز الطبيعة وعبق التاريخ الممتد حتى قدماء المصريين».
ربما كان هذا هو السبب في حضور النيل ودرجات الأزرق بمياهه حيث ترسو عدة زوارق بيضاء في وداعة كأنّها طيور تنعم السكينة، بينما تبدو مساحات الأخضر المتمثلة في النخيل والشجيرات والأعشاب مثل أنشودة بهية تغسل العين والقلب معاً، لكن يظل السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: ألم يخشَ الفنان من تجسيد مفردات الحياة الشعبية، لا سيما عبر وسيلة نقل مثيرة للجدل مثل «التوك توك»؟ يجيب قائلاً: الفن ليس كتالوغاً أو مواصفات قياسية متعارفاً عليها، وإحدى وظائف الفن الأساسية هي اكتشاف الجمال الخفيّ داخل ما قد يبدو لنا ظاهرياً أنه محض قُبح، وهذا ما فعلته مع (التوك توك) الذي قد ينظر البعض إليه شذراً متناسين أنه وسيلة مهمة لأهالي المناطق النائية كما يحتوي مثل أي مفردة من مفردات الحياة على جماله الداخلي الخاص وما على الفنان سوى أن ينظر جيداً».
ويضيف مليكة: «لم أستخدم الفرشاة في هذا المعرض إطلاقاً مكتفياً بضربات السكين في تعاملها مع خامة الزيت بألوانها شديدة الجاذبية والتحريض، التي تتطلب مهارة خاصة من أجل توظيفها والسيطرة عليها».
شارك مليكة في العشرات من المعارض الجماعية فضلاً عن معارضه الخاصة التي كرّست اسمه كواحد من أهم فناني جيل الثمانينات، كما ارتبطت تجربته منذ البواكير الأولى بإيطاليا لا سيما ميلانو التي أقام بها أول معارضه الخاصة، وفيها حصل على أول جائزة عام 1978، كما حصل من جامعتها على شهادتي دكتوراه في كل من التصوير ورسم المشاهد المسرحية والوسائط المتعددة.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.