أوروبا في حال استنفار لمواجهة خطر المتطرفين بعد اعتداءي كوبنهاغن

السويد تدرس رفع درجة خطر الإرهاب * باريس: خطر شن المتشددين هجمات في البلاد لا يزال مرتفعًا

أوروبا في حال استنفار لمواجهة خطر المتطرفين بعد اعتداءي كوبنهاغن
TT

أوروبا في حال استنفار لمواجهة خطر المتطرفين بعد اعتداءي كوبنهاغن

أوروبا في حال استنفار لمواجهة خطر المتطرفين بعد اعتداءي كوبنهاغن

أثار الهجومان اللذان وقعا نهاية الأسبوع في كوبنهاغن، واستهدفا، كما في باريس، الجالية اليهودية وموقعا يرمز إلى حرية التعبير، صدمة جديدة في أوروبا التي تواجه تحديات الإرهاب وحماية اليهود في هذه القارة، في وقت واصلت فيه الشرطة الدنماركية أمس التحقيق حول منفذ الهجومين الذي قتلته قوات الأمن الأحد الماضي وعرفت عنه وسائل الإعلام باسم «عمر الحسين». وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس إن خطر شن المتشددين هجمات في البلاد لا يزال مرتفعا على نحو خاص، وإن الإجراءات الأمنية الاستثنائية ستظل قائمة ما دامت هناك ضرورة. ونشرت فرنسا نحو 10 آلاف عسكري لحماية الأماكن العامة، وأعلنت عن توظيف الآلاف في قطاع المخابرات بعد مقتل 17 شخصا في هجمات شنها متشددون في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال فالس في تصريحات لإذاعة «ار تي إل»: «سنطيل أمد هذه الإجراءات ما دامت ضرورية، وما بقي التهديد مرتفعا للغاية»، وذلك في إشارة إلى خطة أمنية تتضمن نشر الجنود وأفراد الشرطة في الأماكن العامة وقرب المواقع الحساسة.
وفتحت الشرطة الفرنسية أول من أمس تحقيقا بعد تضرر أكثر من 200 مقبرة في مدافن يهودية قرب مدينة ستراسبورغ شمال شرقي فرنسا.
وطالب فالس يهود فرنسا بالبقاء في الوطن، ووعد بأقوى رد قانوني ممكن بعد أن دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا يهود أوروبا إلى الهجرة إلى إسرائيل بعد هجومي كوبنهاغن. وقال رئيس الوزراء الفرنسي: «رسالتي ليهود فرنسا كالآتي: فرنسا مجروحة مثلكم، وفرنسا لا تريدكم أن ترحلوا». وقال فالس إن «السلطات تعتقد أن هجمات المدافن من تنفيذ عدد من الأشخاص، لكن ليس لديها في الوقت الراهن خيوط مؤكدة».
وبعد أكثر من شهر على اعتداءات باريس التي أوقعت 17 قتيلا، كان لاعتداءي كوبنهاغن اللذين أسفرا عن قتيلين، وقعًا خاصا في فرنسا؛ حيث عنونت صحيفة «لو فيغارو» أمس: «أوروبا في مواجهة عدوى التطرف». وما زاد من وقع الحدث تعرض مئات المقابر للتدنيس في مدفن يهودي في سار - أونيون بشرق فرنسا، مما استدعى تنديدا شديد اللهجة من الرئيس فرنسوا هولاند ومن رئيس وزرائه الذي ندد بـ«عمل شنيع». وأكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الذي زار كوبنهاغن أول من أمس: «التصميم على مكافحة الإرهاب معا»، مشيرا إلى أن «الأحقاد ذاتها تنتشر في عواصم الاتحاد الأوروبي».
وكان أعلن عن تدنيس مئات القبور في مدفن يهودي شرق فرنسا. وندد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بـ«اعتداء مروع» ضد «حرية التعبير وحرية المعتقد»، فيما أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «الازدراء للكرامة البشرية الذي يكشف عنه الهجومان». وشددت رئيسة الحكومة الدنماركية هيلي ثورنينغ شميت التي زارت كنيسا أول من أمس، على أنه «يجب ألا يسمح لأحد بمهاجمة المجتمع الدنماركي المنفتح والحر والديمقراطي، دون عقاب».
من جهة أخرى، قالت قوات الأمن في السويد أمس إنها تدرس رفع درجة خطر الإرهاب في البلاد بعدما قتل مسلح شخصين في الدنمارك المجاورة مطلع الأسبوع. وأضافت أنها اتخذت عدة إجراءات بعد الأحداث في كوبنهاغن وأنها تركز على معرفة ما إذا كانت هناك أي صلة لها بالسويد. وتابعت في بيان: «لا نزال بحاجة إلى جمع مزيد من التفاصيل لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت أحداث كوبنهاغن تؤثر على درجة خطر الإرهاب في السويد، لكن من الواضح أنها بالفعل في مستوى مرتفع».



«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.