سولسكاير يحذّر من مشاعر الثأر أمام توتنهام... ومورينيو يرى أن يونايتد تغلّب على فضيحة «السداسية»

وستهام المتألق مع لينغارد يصطدم بليستر سيتي في صراع إنهاء الموسم بالمربع الذهبي

... وتتجدد المواجهة بين سولسكاير ومورينيو (رويترز)
... وتتجدد المواجهة بين سولسكاير ومورينيو (رويترز)
TT

سولسكاير يحذّر من مشاعر الثأر أمام توتنهام... ومورينيو يرى أن يونايتد تغلّب على فضيحة «السداسية»

... وتتجدد المواجهة بين سولسكاير ومورينيو (رويترز)
... وتتجدد المواجهة بين سولسكاير ومورينيو (رويترز)

طلب أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد من لاعبيه التحلي بالهدوء وعدم الرد على الاستفزازات أمام توتنهام هوتسبير اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يسعى للثأر لهزيمة منكرة (6 - 1) أمام فريق المدرب جوزيه مورينيو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطرد الدولي الفرنسي أنطوني مارسيال في الدقيقة 28 في تلك المباراة على ملعب أولد ترافورد بعد أن رد على ضربة بالمرفق من إيريك لاميلا بأن دفع منافسه الأرجنتيني في الوجه.
وقال سولسكاير إن المنافس نجح في استدراج مارسيال لهذا الخطأ وطالب لاعبيه بعدم تكرار هذه الأمور في لندن، حيث يسعى يونايتد لنسيان الهزيمة القاسية. وأضاف في مؤتمر صحافي: «نجح المنافس في استدراجنا لبطاقة حمراء لا داعي لها ويجب أن نحذر من هذه المواقف. لا يجب الرد على هذه الأمور. سنمر في المباريات بمواقف كثيرة مثلها وقد تعلمنا من الدرس. أعتقد أن اللاعبين يتذكرون تلك المباراة بكثير من الألم، حيث جرحت الهزيمة كبرياء الفريق... استعداداتنا قبل انطلاق الموسم كانت قصيرة. أثق أن بعض اللاعبين يريدون إثبات أننا نستطيع الأداء بشكل أفضل من المباراة السابقة». وقطع يونايتد خطوات كبيرة منذ تلك الهزيمة في أكتوبر، حيث تقدم للمركز الثاني في الدوري الممتاز. كما وضع قدماً في قبل نهائي الدوري الأوروبي بفوزه 2 - صفر على غرناطة في ذهاب دور الثمانية.
في المقابل، قال مورينيو إن هذه النتيجة يجب ألا يكون لها أي تأثير اليوم (الأحد)، لأن يونايتد أثبت أنها مجرد كبوة. وتعافى فريق المدرب سولسكاير بعد هذه الهزيمة ليحتل المركز الثاني بفارق 11 نقطة عن توتنهام سادس الترتيب. وواصل مورينيو: «أؤمن بأن نتيجة 6 - 1 لا تعكس الواقع ويمكن أن تحدث بين فريقين كبيرين، وأركز بشكل أكبر على مواجهتين سابقتين. خسرنا 2 - 1 في أولد ترافورد بركلة جزاء وتعادلنا 1 - 1 على أرضنا الموسم الماضي بركلة جزاء أيضاً، وأعتقد أن هذه النتائج أكثر واقعية ولا توجد مسافة بعيدة بيننا، لذا أعتقد أن المباراة ستكون صعبة على الفريقين».

- وستهام - ليستر سيتي
بكل المقاييس حققت صفقة إعارة جيسي لينغارد لاعب مانشستر يونايتد إلى وستهام يونايتد نجاحاً هائلاً، بينما يقترب اللاعب والنادي من دخول الأسابيع الأخيرة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما يقتربان من تحقيق أهداف كانت بعيدة المنال في العام الماضي. ومنذ وصوله إلى النادي اللندني في منتصف الموسم الماضي، لعب لينغارد (28 عاماً) لاعب الوسط المهاجم دوراً بارزاً في انطلاقة وستهام نحو القتال على مكان بين فرق المربع الذهبي في نهاية الموسم الحالي. ويستضيف وستهام ليستر سيتي صاحب المركز الثالث اليوم.
وبعد أن هز الشباك مرتين في أول مشاركة له مع وستهام في فبراير (شباط) الماضي، أحرز لينغارد أربعة أهداف بعد ذلك، جاء آخرها من مجهود فردي رائع في فوز الفريق 3 - 2 خارج أرضه على ولفرهامبتون واندرارز الاثنين الماضي. ودفع الفوز بالنادي إلى المنافسة على مركز في المربع الذهبي قبل آخر ثماني جولات من الموسم، في تحول هائل مقارنة بالمرحلة نفسها من الموسم الماضي، عندما خسر الفريق في ملعبه 2 - صفر أمام الفريق نفسه، ليتراجع بفارق فارق الأهداف فقط عن منطقة الهبوط.
وبسبب هذا الأداء حصل لينغارد على مكان في منتخب إنجلترا في تصفيات كأس العالم. وبعد غياب استمر لعامين، فإن اللاعب ربما يحصل على مكان في تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت في نهائيات بطولة أوروبا الصيف المقبل أيضاً. وفي ظل احتمال الحصول على مركز بين الأربعة الأوائل والظهور في دوري أبطال أوروبا لأول مرة تسود حالة من الإثارة في أوساط مشجعي الفريق الذي بالتأكيد ستكون مبارياته المقبلة في غاية الإثارة والأهمية أيضاً تماماً مثلما كانت الحال في معركة الابتعاد عن الهبوط في الموسم الماضي.
وجاءت إصابة لاعب الوسط ديكلان رايس في الركبة وتأكيد غيابه لعدة أسابيع بمثابة أخبار سيئة لسعي وستهام للحصول على مكان بين الأربعة الأوائل لأول مرة منذ 1986 عندما احتل المركز الثالث. وهناك شكوك أيضاً تحيط بمشاركة المهاجم ميكيل أنطونيو اليوم، بعد إصابته في المباراة أمام ولفرهامبتون، لكن المدرب ديفيد مويز في فترته الثانية مع النادي جعل الفريق يعتمد على الأداء الجماعي بصورة أكبر.
فقد أضاف كريغ دوسون قوة إلى قلب الدفاع كما عزز المدافعان آرون كريسويل وفلاديمير كوفال الخط الخلفي، إضافة إلى تألق التشيكي توماس سوتشيك منذ انضمامه للفريق في الموسم الماضي قبل أن يضيف لينغارد لمسته المطلوبة. وشارك القائد مارك نوبل بديلاً في كثير من الأحيان خلال الأشهر الأخيرة، لكنه بفضل هدوئه وتركيزه لعب دوراً بارزاً في مباراة الاثنين الماضي، عندما حاول ولفرهامبتون تعويض تأخره والعودة في المباراة.
وقال نوبل بعد الفوز: «هذا الفريق يملك بعضاً من كل شيء... نحن نحب ذلك. بعد عودة المدرب واجهنا معركة لتفادي الهبوط، والآن نحن نقدم موسماً هائلاً». وأضاف: «لكن الآن علينا تقديم مباراة كبيرة في مواجهة فريق ليستر، وعلينا الاستمرار في العمل وعلينا الاستمرار في المحاولة».
من جانبه، قال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي إن المهاجم جيمي فاردي يحتاج للقليل من الحظ ليحدث تحولاً في سجله التهديفي هذا الموسم. وسجل فاردي (34 عاماً) هدفاً واحداً في آخر 17 مباراة في جميع المسابقات مع ليستر هذا الموسم ولم يسجل في آخر تسع مباريات. وتألق المهاجم الدولي النيجيري كليتشي إيهيناتشو في غياب فاردي، حيث سجل تسعة أهداف في آخر عشر مباريات، لكن رودجرز قال إنه يثق في أن فاردي سينهي صيامه عن الأهداف.
وقال رودجرز للصحافيين قبل مواجهة وستهام يونايتد خارج الديار اليوم: «الشيء الأكثر أهمية لجيمي هو مواصلة العمل، وفي بعض الأحيان تكون بحاجة لقليل من الحظ. لقد صنع كثيراً من الفرص لنا. يشكل تهديداً على المنافسين بحسمه وسرعته، إنه لاعب مهم لنا. إنه سيئ الحظ للغاية، سواء من حيث تألق حراس المرمى والمدافعين وبعض الفرص التي ربما أطاح بها بعيداً». وقال رودجرز إنه يتوقع اختباراً صعباً أمام وستهام، حيث يقاتل الفريقان لإنهاء الموسم في المربع الذهبي. ويملك ليستر 56 نقطة في المركز الثالث، ويتقدم بفارق أربع نقاط عن وستهام قبل ثماني جولات على النهاية. وأضاف: «إنها مباراة مهمة. لقد تغلبوا علينا في النصف الأول من الموسم. نركز بشدة على المباراة لأننا ندرك جودتهم ونعرف أنهم يتميزون بشدة في الهجمات المرتدة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.