واشنطن «قلقة للغاية» من تحركات روسيا ضد أوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي يقوم بجولة أوروبية

TT

واشنطن «قلقة للغاية» من تحركات روسيا ضد أوكرانيا

يلتقي وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأسبوع المقبل، نظيرته الألمانية أنيجرت كرامب - كارنباور، ومستشار السياسة الخارجية والأمنية يان هيكر. وتراقب كل من واشنطن والعواصم الأوروبية بقلق ما تقوم به روسيا من حشد للقوات والمعدات العسكرية على طول الحدود الشرقية لأوكرانيا. وهو تطور أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن «قلقاً بشكل متزايد» بشأنه. وقال البنتاغون إن المحادثات تهدف إلى «تعزيز القيمة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات الدفاعية الثنائية مع أحد أقرب حلفائنا في الناتو». وسيكون أوستن أول فرد من مجلس وزراء الرئيس الأميركي جو بايدن يسافر إلى ألمانيا.
وتأتي زيارته لألمانيا ضمن جولة خارجية يقوم بها أوستن الأسبوع المقبل، تتضمن أيضاً إسرائيل وبريطانيا ومقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بلجيكا. وتتركز المحادثات على الاستفزازات الروسية، وسبل مواجهة ما سمته وزارة الدفاع «التأثير الخبيث لخصومنا الاستراتيجيين المشتركين»، إضافة إلى وضع القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، حيث يراجع البنتاغون خطط ترمب السابقة التي تدعو إلى سحب 12 ألف جندي أميركي من ألمانيا، وإعادة تمركزهم. لكن بايدن علق المشروع.
وسيزور أوستن كذلك مقر قيادة القوات الأميركية في أوروبا، ومقر قيادة القوات الأميركية لمنطقة أفريقيا بألمانيا، للاجتماع مع القوات الأميركية وكبار القادة. ويبدأ أوستن جولته بزيارة إسرائيل اليوم السبت. ومن المقرر أن يسافر أوستن بعد ذلك إلى بلجيكا، للقاء الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، ومناقشة «كيفية معالجة الحلف للسلوك المزعزع للاستقرار من جانب روسيا، والتوجهات الصينية والتوترات في بحر الصين الجنوبي، ومكافحة الإرهاب، والتحديات العالمية، مثل (كوفيد-19) ومكافحة التغير المناخي». وستكون المحطة الأخيرة في جولته المملكة المتحدة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد وصفت التحركات الروسية على الحدود الأوكرانية بأنها «مقلقة للغاية»، معلنة أن الولايات المتحدة تدرس إرسال سفن حربية إلى البحر الأسود في الأسابيع القليلة المقبلة، دعماً لأوكرانيا. وخلال الأسابيع الأخيرة، تحادث كل من الرئيس بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان، مع نظرائهم الأوكرانيين.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن الولايات المتحدة «تشعر بقلق متزايد من الاعتداءات الروسية المتصاعدة أخيراً في شرق أوكرانيا، بما في ذلك تحركات روسيا على الحدود الأوكرانية». ولاحظت أن «لدى روسيا الآن عدداً أكبر من القوات على حدود أوكرانيا أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2014»، مشيرة إلى مقتل 5 جنود أوكرانيين هذا الأسبوع وحده، مؤكدة أن هذه «كلها علامات مقلقة للغاية». ولفتت إلى أن المراجعة التي تجريها إدارة بايدن حيال روسيا ستنتهي في غضون «أسابيع، وليس أشهر».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، نيد برايس: «نشعر بالقلق إزاء تصعيد الاعتداءات الروسية الأخيرة في شرق أوكرانيا، بما في ذلك التقارير الموثوقة التي صدرت عن تحركات القوات الروسية على الحدود الأوكرانية وشبه جزيرة القرم المحتلة»، مضيفاً: «طلبنا من روسيا تفسيراً لهذه الاستفزازات، ولكن الأهم من ذلك أن ما أشرنا إليه مباشرة مع شركائنا الأوكرانيين هو رسالة تطمين».
وأشار الناطق باسم البنتاغون، جون كيربي، هذا الأسبوع، إلى أنه من المهم «امتثال جميع الأطراف لاتفاقية مينسك»، و«احترام وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا من قبل روسيا».
وأمس، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن الولايات المتحدة سترسل سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور، على خلفية توتر بين أوكرانيا وروسيا. وذكر مصدر في الخارجية التركية: «أبلغنا بالطرق الدبلوماسية قبل 15 يوماً، طبقا لمعاهدة مونترو، بأن سفينتين حربيتين أميركيتين ستعبران باتجاه البحر الأسود».
إلى ذلك، أفاد مسؤول دفاعي أميركي بأن البحرية الأميركية تعمل بشكل روتيني في البحر الأسود، لكن نشر السفن الحربية الآن سيوجه رسالة محددة إلى موسكو، مفادها أن واشنطن «تراقب الوضع من كثب».
وأشار إلى أن البحرية تواصل تحليق طائرات الاستطلاع في الأجواء الدولية فوق البحر الأسود لمراقبة النشاط البحري الروسي، وأي تحركات للقوات في شبه جزيرة القرم. وكانت قاذفتان أميركيتان من طراز «بي» الاستراتيجية قد نفذت مهمات فوق بحر إيجه.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى حشد القوات الروسية بصفته استعداداً للقيام بعمل هجومي، قال المسؤول الأميركي إنه «إذا تغير شيء ما، سنكون مستعدين للرد»، موضحاً أن التقييم الحالي هو أن الروس يجرون تمارين وتدريبات، وأن الاستخبارات لم تشر إلى أوامر عسكرية لاتخاذ مزيد من الإجراءات، لكنه أشار إلى أن ذلك يمكن أن يتغير في أي وقت.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.