«إخوان الأردن» تفصل 10 من أعضائها لتقدمهم بتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة

دهيسات لـ«الشرق الأوسط»: لن نترك الجماعة لبعض أصحاب الأجندات الخاصة

«إخوان الأردن» تفصل 10 من أعضائها لتقدمهم بتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة
TT

«إخوان الأردن» تفصل 10 من أعضائها لتقدمهم بتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة

«إخوان الأردن» تفصل 10 من أعضائها لتقدمهم بتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أمس، رسميا فصل عدد من أعضائها، واعتبارهم غير ممثلين لها، ردا على قيامهم بأعمال مخالفة للقانون الأساسي للجماعة. وقالت الجماعة إن القرار الذي اتخذه مجلس الشورى سيطبق خلال أسبوع من تاريخه.
وقال بيان أصدرته الجماعة، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن مجلس شورى الجماعة عقد أول من أمس السبت جلسة طارئة بحث فيها قضايا تخص الجماعة ونشاطاتها المختلفة وعلاقاتها مع مؤسسات المجتمع. وأضاف البيان أنه في «جو من الحوار البنّاء والمسؤول توصل الاجتماع إلى عدة قرارات، كان أبرزها فصل عدد من أعضاء الجماعة». وكشفت الجماعة في بيانها أن القرار جاء بعد قيام مجموعة من أعضائها بجمع تواقيع ومقابلة جهات رسمية لتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة، الأمر الذي اعتبرته «الإخوان» مخالفا لقانونها الأساسي، ودفع مجلس الشورى لاعتبار كل من قام بالفعل مفصولا ولا يمثل الجماعة.
من جانبها، قالت مصادر مطلعة إن الأعضاء الذين صدر بحقهم قرار الفصل هم عبد المجيد الذنيبات وهو مراقب عام سابق للجماعة، وإبراهيم أبو العز، وجميل الدهيسات، ونبيل الكوفحي، وأرحيل غرايبة، وشرف القضاة، وجبر أبو الهيجاء، وخليل عسكر، ونائل زيدان، وفتحي الطعامنة، وجميعهم من قياديي الصف الأول.
إلا أن مصادر أخرى أبلغت «الشرق الأوسط» بأن العدد قد يصل إلى 50 عضوا من الذين وقعوا على مذكرة قدمت للحكومة من أجل ترخيص جماعة الإخوان المسلمين كحزب سياسي بدلا مما هي عليه، حيث إنها مسجلة منذ تأسيسها في الأردن باسم جمعية خيرية تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية، وأكثر من مرة لوحت الحكومة بسحب ترخيص الجماعة كونها تتحدث بالسياسة. يشار إلى أن قرار الفصل يعد قطعيا، كونه صادرا من مجلس شورى الجماعة أعلى الهيئات القيادية في جماعة الإخوان المسلمين.
من جانبه، قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين جميل دهيسات «إنني سمعت بقرار فصلي من بعض الإخوة، ولكني لم أبلغ رسميا من قبل الجماعة، ونحن بانتظار أي قرار بهذا الخصوص». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إننا لن نسكت على هذا القرار ونترك الجماعة لبعض أصحاب الأجندات الخاصة والتي لا تضع مصلحة الوطن في أولوياتها خاصة في ظل الظروف الحالية». وقال دهيسات «سنتشاور مع الإخوة المفصلين لنضع خطة للتحرك من أجل وقف هذا القرار غير المسؤول»، موضحا أنه ورفاقه لن يسكتوا، و«لن نترك الجماعة». وتابع قائلا «نحن تعبنا وقدمنا الكثير في سبيل الجماعة، ولن نتركها للبعض كي يستفردوا بها».
وأكد دهيسات «اننا طالبنا الإخوة أكثر من مرة بتصويب وضع الجماعة القانوني، وقد وقعنا على مذكرة منذ زمن بهذا الخصوص، ولكن لا أعلم كم عدد الموقعين عليها، وذلك لتسجيل ترخيص جماعة الإخوان المسلمين وإعطائها صفة سياسية، إلا أن بعض أصحاب الأجندات الخاصة لا يريدون ذلك».
وقال رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن نواف عبيدات «إن الحديث عن فصل أسماء بعينها من عضوية الجماعة هو الآن بيد المكتب التنفيذي للجماعة، بعد صدور قرار مجلس الشورى لكل من يثبت عليه القيام بالتوقيع على التقدم بطلب لجهات رسمية لتسجيل ترخيص جديد للجماعة». وأوضح عبيدات أن قرار مجلس الشورى الذي اتخذ بالأغلبية هو قرار قطعي، وأن مهمة التنفيذ أوكلت للمكتب التنفيذي للتحقق من الأسماء التي ثبت عليها التوقيع.
وبين عبيدات أن هناك مجموعة قامت بالتقدم بطلب رسمي إلى رئيس الوزراء عبد الله النسور لإعادة النظر بالوضع القانوني لجماعة الإخوان الحالية، وهو ما اعتبرته الجماعة «تشكيكا بشرعيتها» بحسب قوله، مقدرا عدد هؤلاء الأشخاص بعشرة أشخاص، يترأسهم المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات.
في أثناء ذلك، يجتمع حاليا في منزل الذنيبات عدد من أعضاء الجماعة الذين يعتبرون بحكم المفصولين استنادا إلى صيغة قرار الشورى الصادر أمس السبت. ومن المتوقع أن تصدر المجموعة بيانا في غضون ساعات قليلة ردا على قرار الشورى.
كما تشير المعلومات المسربة إلى أن هناك طلبات تقدمت بها المجموعة لطلب ترخيص حزب جديد باسم جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة، إلى جانب طلب إعادة النظر بالوضع القانوني الحالي للجماعة. وكانت المحكمة الخاصة بالجماعة قد قررت العام الماضي فصل ثلاثة من قياديي الجماعة لأنهم طرحوا مبادرة زمزم للتنمية والعطاء. وقد تراجعت الجماعة حيث لم يصادق مجلس الشورى على قرار المحكمة، وأعادت كلا من أرحيل غرابية وجميل دهيسات ونبيل الكوفحي.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».