قادة الاتحاد الأوروبي في تركيا لإحياء العلاقات بعد سنة عاصفة

رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل (إلى اليمين) يتحدث خلال اجتماع مع ممثلين من المنظمة الدولية للهجرة  ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أنقرة (د.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل (إلى اليمين) يتحدث خلال اجتماع مع ممثلين من المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أنقرة (د.ب.أ)
TT

قادة الاتحاد الأوروبي في تركيا لإحياء العلاقات بعد سنة عاصفة

رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل (إلى اليمين) يتحدث خلال اجتماع مع ممثلين من المنظمة الدولية للهجرة  ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أنقرة (د.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل (إلى اليمين) يتحدث خلال اجتماع مع ممثلين من المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أنقرة (د.ب.أ)

يزور قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، تركيا، في محاولة للدفع باتجاه انطلاقة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبروكسل، بعد أشهر من التوتر، ووعد تركيا الأخير بالعمل على «برنامج إيجابي».
ويعرض رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، خلال هذه الزيارة على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبل من أجل استئناف تدريجي للعلاقات الاقتصادية ومناقشة الدعم للاجئين المقيمين في تركيا.
وبعد سنة من التوترات، كثف المسؤولون الأتراك الدعوات إلى الحوار مع الأوروبيين لتسوية مواضيع حساسة مثل الخلاف البحري اليوناني التركي في شرق المتوسط، أو دور تركيا في النزاعات في سوريا وليبيا، وفي الآونة الأخيرة ناغورني قره باغ، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن القادة الأوروبيين طلبوا «بادرات ذات صدقية» و«جهوداً دائمة» من جانب أنقرة، ووضعوها تحت المراقبة حتى يونيو (حزيران) مع التلويح في الوقت نفسه بتهديد العقوبات.
وطلبوا من الرئيس التركي القيام بأفعال لإظهار رغبته في التهدئة، لا سيما بما يتصل بخلافاته مع اليونان وقبرص، وسحب قواته من ليبيا، واحترام الحقوق الأساسية في بلاده.
تؤكد السلطات التركية رغبتها في إجراء محادثات «إيجابية» عبر التركيز على أعمال ملموسة يجب القيام بها فيما يتعلق بالهجرة.
لكن قادة الاتحاد الأوروبي حذروا من أن الإبقاء على «برنامج عمل إيجابي» رهن بقدرة إردوغان على إثبات أنه لا يزال شريكاً موثوقاً.
تأتي سياسة التهدئة التي تعتمدها أنقرة فيما تبدي قلقاً من احتمال تشدد الموقف الأميركي تجاهها مع تولي الإدارة الديمقراطية الجديدة مهامها في واشنطن.
وفي سبيل تشجيع تركيا، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لمباشرة تحديث الاتحاد الجمركي واستئناف الحوار على مستوى عال بعد تعليقه عام 2019 بشأن بعض المسائل مثل الأمن والبيئة والصحة، ومنح بعض التسهيلات لإصدار تأشيرات دخول للأتراك.
كذلك، تأتي الزيارة بعيد انسحاب تركيا من اتفاقية تحمي المرأة من العنف، الذي أثار جدلاً، وبعد إجراء قضائي لحظر حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ثالث أكبر حزب في البرلمان.
ونددت بروكسل بهذه التطورات، لكنها أبقت على التزامها العمل مع تركيا «إذا تواصل تخفيف التصعيد الحالي».
لكن كلاً من الطرفين لديه مآخذ على الآخر.
تتوقع أنقرة تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع عام 1995، والدفع قدماً بعملية ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما قال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وترغب أنقرة أيضاً، حسب المصدر نفسه، في تجديد الاتفاق الموقع عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي، الذي أتاح خفض عدد المهاجرين الوافدين من تركيا إلى أوروبا بشكل كبير في مقابل مساعدة مالية كبرى.
وتستقبل تركيا نحو أربعة ملايين لاجئ ومهاجر، غالبيتهم من السوريين.
وقال المصدر الدبلوماسي التركي إن «الاتحاد الأوروبي لم يحترم بالكامل تعهداته في الاتفاق، لا سيما وعوده المالية».
وتنتقد أنقرة الاتحاد الأوروبي لأنه لم يدفع إلا 3.7 مليارات يورو كمساعدة لاستقبال مهاجرين من أصل ستة مليارات موعودة. وتؤكد السلطات التركية بانتظام أنها أنفقت أكثر من 40 مليار يورو على اللاجئين.
من جهتها تنتقد بروكسل، أنقرة، لأنها أوقفت استرداد مهاجرين في أوضاع غير قانونية من الجزر اليونانية منذ بدء وباء «كوفيد - 19».
وتفيد إيلكي تويغور المحللة لدى معهد العلاقات الدولية والأمنية الألماني، بأن تركيا تسعى إلى إقامة علاقة تبادلية مع الاتحاد الأوروبي. وأوضحت: «ترى تركيا عالماً متعدد الأقطاب ومنقسماً يتراجع فيه نفوذ الغرب. وهي ترى في ذلك فرصة لتنويع حلفائها».
تضاف إلى قائمة الخلافات الطويلة بين الطرفين، مطالبة تركيا بإنشاء دولتين في قبرص، فيما تدعم بروكسل إعادة توحيد الجزيرة في إطار دولة اتحادية.
وقبرص مقسومة منذ اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي عام 1974 رداً على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».