{البنتاغون} يسخّر منشأة عسكرية في كاليفورنيا لإيواء الأطفال المهاجرين

تفاقم أزمة الهجرة على الحدود الجنوبية والغربية للبلاد... وانتقادات جمهورية للحكومة

ترحيل مهاجرين وأطفالهم من تكساس إلى الحدود الأميركية - المكسيكية (أ.ب)
ترحيل مهاجرين وأطفالهم من تكساس إلى الحدود الأميركية - المكسيكية (أ.ب)
TT

{البنتاغون} يسخّر منشأة عسكرية في كاليفورنيا لإيواء الأطفال المهاجرين

ترحيل مهاجرين وأطفالهم من تكساس إلى الحدود الأميركية - المكسيكية (أ.ب)
ترحيل مهاجرين وأطفالهم من تكساس إلى الحدود الأميركية - المكسيكية (أ.ب)

في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس جو بايدن إلى استيعاب تدفق سيل اللاجئين القادمين إلى حدود البلاد جنوباً، وافقت وزارة الدفاع (البنتاغون) يوم الجمعة الماضي، على استخدام قاعدة عسكرية في كاليفورنيا لإيواء الأطفال المهاجرين غير مصحوبين بذويهم، وذلك لاستيعاب أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود، والذي شهد ارتفاعاً تاريخياً.
وفي تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام لمسؤول في وزارة الدفاع، أكد أنه تمت الموافقة من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية على إيواء الأطفال المهاجرين في قاعدة «كامب روبرتس»، التي تقع شمال غربي «سانتا باربرا» بنحو ساعتين في ولاية كاليفورنيا، موضحاً أنه «يتم تقديم هذا الدعم على أساس السداد الكامل»، أي أن مثل هذه الخدمات «تقدمها وزارة الدفاع فقط، عندما لا يكون لها تأثير على الجاهزية العسكرية وقدرتها على القيام بمهامها الأساسية».
ويُعد معسكر روبرتس الآن ثالث قاعدة عسكرية تُستخدم لإيواء الأطفال المهاجرين، بعد أن تم استخدام كل من «فورت بليس» بولاية تكساس، و«القاعدة المشتركة» في سان أنتونيو تكساس، وذلك لمواكبة الطلبات التي تتصدى لها إدارة بايدن مع الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين، بينما تبرّر هذه الزيادة بتفكيك الإدارة السابقة لمسارات اللجوء القانوني. وفي تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت الأرقام الأولية أن الجمارك وحماية الحدود في طريقهما لمواجهة مزيد من المهاجرين، إذ واجهت أكثر من 171 ألف مهاجر في مارس (آذار) الشهر الماضي، وهي زيادة كبيرة على العام الماضي، وأيضاً على شهر فبراير (شباط) من هذا العام، عندما كان العدد يزيد قليلاً على 100 ألف مهاجر.
ونقلت عن وكالة الجمارك وحماية الحدود توقعاتها أن يصل إلى الحدود ما يزيد على 184 ألف طفل غير مصحوبين بذويهم إلى الحدود في هذه السنة المالية، مؤكدين أن البيانات الداخلية تستعد لهذا النوع من التقدير، وهو ما يزيد من حدّة الانتقادات المستمرة على الإدارة الأميركية من قبل الجمهوريين، وكذلك أصوات منظمات حقوق الإنسان واللاجئين، خصوصاً بعد أن أولى الرئيس بايدن مهمة أزمة الحدود واللاجئين لنائبته كمالا هاريس.
وقال المفوض السابق في مكتب الجمارك وحماية الحدود مارك مورغان، في بيان رداً على الأرقام الأولية لشهر مارس (آذار): «إن لدينا أزمة على الحدود، على الرغم من أن إدارة بايدن ما زالت ترفض الاعتراف بذلك»، واعتبر «الأرقام الحديثة مجرد دليل إضافي على هذه الحقيقة التي لا يمكن إنكارها»، منتقداً السياسات التي تتبعها الإدارة الأميركية الحالية تجاه هذه القضية.
وفي تقرير تم تقديمه في وقت متأخر من يوم الجمعة إلى المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس، كشف اثنان من المفتشين المعينين من قبل قاضي مقاطعة دوللي جي لمراقبة الظروف التي يواجهها الأطفال في حجز الهجرة الأميركية، تفاصيل «الاكتظاظ الشديد» في مرافق الجمارك وحماية الحدود في جنوب تكساس. ونقلت قناة «سي بي إس» نتيجة التقرير، إذ أكد الخبراء فيه أن سياسات التباعد الاجتماعي والحماية من الإصابات بفيروس كورونا كانت «مستحيلة التطبيق عملياً» داخل مرافق الاحتجاز، ووصفوا مستوى الاكتظاظ بأنه «غير مستدام».
وقال التقرير إنه في أحد المرافق ذات السعة الزائدة، «تم وضع احتياطات التباعد الجسدي للتخفيف من انتشار (كوفيد - 19) بدافع الضرورة، ولا تزال مرافق الجمارك وحماية الحدود غير مناسبة للأطفال، وعلى أي حال فقد امتدت إلى ما هو أبعد من الضعف».
وحتى 30 مارس الماضي، كان هناك ما يقرب من 3000 طفل مهاجر غير مصحوبين بذويهم محتجزين في «منشأة دونا»، وبما في ذلك 2500 قاصر كانوا في حجز دورية الحدود بعد الحد القانوني البالغ 72 ساعة، وكان نحو 500 من القاصرين غير المصحوبين أقل من 12 عاماً. وأشار المراقب المستقل، الذي تم تعيينه كجزء من القضية طويلة الأمد بشأن اتفاقية تسوية فلوريس، التي تنظم رعاية الأطفال المهاجرين المحتجزين في الولايات المتحدة، إلى أن الماء والفواكه والوجبات الخفيفة للأطفال والعائلات المحتجزين في الولايات المتحدة كانت «وفيرة»، كما تم توفير حليب وحفاضات الأطفال.
وأوضح التقرير أن دورية الحدود نشرت فرقاً من الممرضات والمساعدين الأطباء في محطاتها ومرفق «دونا» لفحص الأطفال المهاجرين وأسرهم، وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم، بيد أن المراقب قال إن «عبئاً غير مستدام» تم إلقاؤه على عاتق الطاقم الطبي العامل في دونا، الذين يتلقون المساعدة الآن من قبل فريقين من خدمة الصحة العامة الأميركية، وخلص التقرير إلى أن الظروف مجتمعة خلقت «بيئة غير آمنة» للأطفال.


مقالات ذات صلة

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى.

«الشرق الأوسط» (ليل (فرنسا))

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».