اعتقال نائب كردي جرّده البرلمان التركي من عضويته

اقتيد بطريقة مهينة ولم يسمح له بالعلاج بعد إصابته بنوبة قلبية

يعد جرجرلي أوغلو من أبرز من يسلطون الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا (أ.ف.ب)
يعد جرجرلي أوغلو من أبرز من يسلطون الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا (أ.ف.ب)
TT

اعتقال نائب كردي جرّده البرلمان التركي من عضويته

يعد جرجرلي أوغلو من أبرز من يسلطون الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا (أ.ف.ب)
يعد جرجرلي أوغلو من أبرز من يسلطون الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا (أ.ف.ب)

اعتقلت الشرطة التركية بطريقة مهينة نائباً بارزاً من حزب الشعوب الديمقراطية (المؤيد للأكراد)، بعد تجريده من عضويته بالبرلمان على خلفية صدور حكم بالحبس ضده لمدة سنتين ونصف السنة بتهمة الترويج للإرهاب في تغريدة كتبها على «تويتر».
واقتحمت عناصر من الشرطة منزل النائب السابق الناشط البارز في المجال الحقوقي عمر جرجرلي أوغلو قرب فجر أمس (السبت)، وألقوا القبض عليه ولم يسمحوا له بارتداء حذائه واقتادوه حافي القدمين، بحسب ما كتب نجله صالح على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: «لقد حضروا لاعتقال والدي... لم يسمحوا له حتى بارتداء حذائه قبل أن يقتادوه». وأسقط البرلمان عضوية جرجرلي أوغلو في 17 مارس (آذار) الماضي، لكنه اعتصم بمقر البرلمان ورفض الخروج، وبعدها بأيام اعتقلته الشرطة من داخل مقر البرلمان أثناء الوضوء في دورة المياه استعداداً لصلاة الفجر، ولم يسمحوا له بتبديل ملابس النوم، لكن أفرج عنه بعدها بساعات عقب أخذ إفادته فيما يتعلق باتهام آخر يتعلق أيضاً بالترويج للإرهاب. وبررت الشرطة التركية اعتقال جرجرلي أوغلو، من منزله قبل فجر أمس، بأنه لم يسلم نفسه خلال الفترة القانونية المسموح بها المحددة بـ10 أيام، لتنفي الحكم الذي صدر عليه بالحبس لمدة سنتنين ونصف السنة، بعد تجريده من عضويته بالبرلمان.
وتعرض جرجرلي أوغلو لنوبة قلبية خلال القبض عليه واقتياده إلى مديرية أمن أنقرة، وجرى نقله إلى المستشفى، لكن الشرطة التي كانت ترافقه اقتادته بالقوة بعد نقله إلى غرفة العناية المركزة عقب خضوعه لعملية توسيع للشرايين. وكتب نجله صالح على «تويتر» مجدداً أمس: «لقد اختطفوا والدي من المستشفى من خلال حيلة ما».
ودان حزب الشعوب الديمقراطية عملية الاعتقال، وقال الحساب الرسمي للحزب على «تويتر»: «هذا هو عمل الانقلابيين... لقد اعتقلوا نائبنا عمر فاروق جرجرلي أوغلو الذي أسقطوا عضويته بالبرلمان متجاهلين إرادة الشعب التركي. يمكنكم أن تعتقلونا ولكن لن نستسلم... جرجرلي أوغلو هو نائب الشعب». وساد غضب شعبي واسع في تركيا عبر عنه المواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر «تويتر» هاشتاغ «جرجرلي أوغلو لست وحدك» و«أين جرجرلي أوغلو». وغرد تحتهما عشرات الآلاف من المواطنين والشخصيات التركية البارزة مستنكرين المعاملة السيئة له أثناء القبض عليه، حيث نشر المغردون مقطع فيديو أثناء القبض عليه من منزله وعدم السماح له بارتداء حذائه.
وجاء القبض على جرجرلي أوغلو بعد أن رفضت المحكمة الدستورية العليا، الأربعاء، النظر في شكوى مقدمة منه ضد قرار إسقاط عضويته بالبرلمان، بسبب عدم اختصاصها بنظر الطعن.
وكان البرلمان أسقط عضوية جرجرلي أوغلو، على خلفية تأييد حكم حبسه سنتين ونصف السنة، بعدما نشر عبر مواقع التواصل في عام 2016 قبل انتخابه نائباً في عام 2018، مقالاً يدعو فيه الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (المحظور) إلى اتخاذ خطوة نحو السلام، لوضع حد للنزاع المستمر منذ الثمانينات.
وعقب قرار المحكمة الدستورية، أعلن جرجرلي أوغلو عزمه رفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ويواجه حزب الشعوب الديمقراطية، الذي ينتمي إليه جرجرلي أوغلو وثاني أكبر حزب معارض في تركيا، خطر الحظر بموجب دعوى أقامها المدعي العام لمحكمة الاستئناف، الشهر الماضي، مطالباً بحله، بدعوى أنه يسعى لهدم أسس الدولة وعلاقتها مع شعبها، كما أنه في قلب الأنشطة الإرهابية لحزب العمال الكردستاني الذي يعمل كذراع سياسية له (يصنف العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية في تركيا). ورفضت المحكمة الدستورية الدعوى يوم الأربعاء الماضي، من حيث الشكل وأعادتها إلى الادعاء العام لاستيفاء القصور في الأدلة والإجراءات، لكنها لم تنظر فيها من حيث المضمون بعد. ويعد جرجرلي أوغلو، وهو محامٍ وناشط حقوقي بارز، من أبرز من يسلطون الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد، وهو أول من كشف عن قضايا التفتيش الجسدي للسجناء وهم عراة، والإخفاء القسري لأشخاص منذ محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في 15 يوليو (تموز) 2016. ويعد إردوغان حزب الشعوب الديمقراطية، الذي حظي بتأييد 6 ملايين ناخب في 2018، واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني، وهو ما ينفيه الحزب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.