بدء الهدنة في أوكرانيا نظريا.. والطرفان استبقا الموعد بمعارك ضارية

بوروشينكو يتصل بميركل وهولاند وأوباما.. وترقب قرار دولي اليوم يدعو «للتطبيق الكامل» لوقف النار

الرئيس الأوكراني ينظر عبر منظار خلال زيارته لموقع عسكري قرب كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني ينظر عبر منظار خلال زيارته لموقع عسكري قرب كييف أمس (أ.ب)
TT

بدء الهدنة في أوكرانيا نظريا.. والطرفان استبقا الموعد بمعارك ضارية

الرئيس الأوكراني ينظر عبر منظار خلال زيارته لموقع عسكري قرب كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني ينظر عبر منظار خلال زيارته لموقع عسكري قرب كييف أمس (أ.ب)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومة الأوكرانية والمتمردين الانفصاليين، الليلة الماضية، حيز التنفيذ، نظريا، لكن قبل ذلك بساعات احتدمت معارك كثيفة حول مدن استراتيجية في الشرق الأوكراني، حيث اتهمت كييف المتمردين بمحاولة السيطرة على مناطق إضافية قبل موعد وقف النار. وكدليل على قلق متنام، أعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أنه سيتحادث عبر الهاتف مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والأميركي باراك أوباما بشأن الوضع في المنطقة.
واستعرت المعارك حول مدينة ديبالتسيفي مركز سكك الحديد عند منتصف الطريق بين معقلي المتمردين دونيتسك ولوغانسك ومحيط مرفأ ماريوبول الاستراتيجي على ضفاف بحر أزوف، بحسب الجيش الأوكراني. وقال قائد الشرطة الإقليمية التابعة لكييف فياتشيسلاف أبروسكين أمس: إن «الانفصاليين الموالين لروسيا (يدمرون) مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية إذ تتعرض لقصف مكثف». وكتب أبروسكين على حسابه على موقع «فيسبوك» أن «المتمردين يدمرون ديبالتسيفي، ولا يتوقف إطلاق نيران المدفعية على المباني السكنية والإدارية. المدينة تشتعل»، مؤكدا أن مركز الشرطة في المدينة أصيب بصاروخ غراد.
وتحدث الجيش الأوكراني صباح أمس عن «محاولة هجوم شنها المتمردون بقاذفات الصواريخ المتعددة والدبابات» على مواقعه في جنوب شرقي ديبالتسيفي. وكتب السفير الأميركي في أوكرانيا جيفري بات أمس على حسابه على «تويتر» إنها «أنظمة روسية وليست للانفصاليين» قرب ديبالتسيفي بينها أنظمة مضادات جوية.
كذلك، أكد متطوعو كتيبة أزوف الذين يدافعون عن ماريوبول «أن مصفحات روسية دون إشارات تعريف دخلت إلى الأراضي الأوكرانية من نوفوازوفسك» المدينة الساحلية على الحدود مع روسيا والتي يسيطر عليها المتمردون على بعد 30 كلم من ماريوبول. وقال بيان لأزوف «إن العدو بدأ يهاجم مواقعنا في شيروكينيه وهم يستخدمون الدبابات والمدفعية». وتقع شيروكينيه على مسافة 10 كيلومترات من ماريوبول والسيطرة عليها تعد حاسمة لبناء جسر بري بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) الماضي.
ورأى محللون مسبقا أن الوضع في بؤر التوتر بشرق أوكرانيا، وخصوصا محيط أنقاض مطار دونيتسك، سيكون بمثابة اختبار لوقف إطلاق النار، البند الأساسي في اتفاقات «مينسك2» الموقعة الخميس الماضي في ختام ماراثون دبلوماسي شارك فيه الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشينكو والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
من جهته قال المتحدث باسم القوات الأمنية الأوكرانية اندريه ليسنكو إن «الانفصاليين بدعم من القوات الروسية يحاولون بلوغ أهداف مهمة لتوسيع الأراضي التي يسيطرون عليها قبل وقف إطلاق النار». وتحدث ليسنكو عن مقتل 7 جنود وإصابة 27 آخرين في معارك خلال اليومين الماضيين على الأقل. وتحدث انفصاليون ومسؤولون حكوميون عن مقتل 6 مدنيين.
في الجانب الآخر، أعربت روسيا أمس عن «قلقها» لمحاولات كييف والغرب «تحريف» اتفاقات السلام التي أبرمت في مينسك. وقالت الخارجية الروسية في بيان إن «مجرد أن يكون مسؤولون أوكرانيون ومن بعض الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة، أيدوا آراء القوميين المتطرفين في البرلمان الأوكراني وبدأوا بتحريف اتفاقات مينسك يثير قلقا كبيرا في موسكو». وتأخذ روسيا خصوصا على كييف والغربيين التشكيك في تطبيق بنود الوثيقة. وجاء في البيان «نؤكد أن الرسالة الأساسية لاتفاقات مينسك هي أنه من الضروري وقف المعارك وسحب الأسلحة الثقيلة وبدء إصلاح دستوري فعلي في أوكرانيا».
وبدوره، أدلى كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي بحديث لقناة «روسيا 24» الإخبارية قال فيه: إن «كييف مدعوة إلى الحوار مع سكان المناطق المتضررة في جنوب شرقي أوكرانيا إذا كانت تريد حقا استعادة منطقة الدونباس». وأضاف أن قمة مينسك التي عقدت الخميس تقدم المساعدة من أجل تسهيل مهمة مجموعة الاتصال التي تضم ممثلي مناطق جنوب شرقي أوكرانيا ممن لا تريد كييف التعامل معهم. ونقلت عنه وكالة «تاس» قوله: «إذا كنتم تريدون إعادة مناطق لوغانسك ودونيتسك إلى التبعية السياسية والاقتصادية والإنسانية لأوكرانيا، فمن الواجب عليكم التحلي بالشجاعة وتجاوز بعض العقد التي تراكمت على مدى أكثر من 10 سنوات لإجراء الحوار مع أولئك الذين يتضررون من عملياتكم العسكرية». وأكد كاراسين على الأهمية الخاصة التي يعنيها إدراج قانون الوضعية الخاصة المؤقتة لبعض المناطق في جنوب شرقي أوكرانيا في «بروتوكول اتفاقات مينسك».
ومن المنتظر أن يتبنى مجلس الأمن الدولي اليوم (الأحد) قرارا يدعو إلى «تطبيق كامل» لوقف إطلاق النار كما صرح دبلوماسيون. وذكرت المصادر الرسمية الروسية أن روسيا هي التي دعت إلى عقد اجتماع مجلس الأمن من أجل إطلاق دعوة لـ«التطبيق الكامل» لاتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الإعلامية الروسية عن مصادر في الوفد الروسي تصريحاتها حول «إن الغاية من تبني القرار تتمثل في اعتماد المجلس للاتفاق الذي تم إبرامه في مينسك من قبل مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا حول تهدئة الوضع في شرقها وإطلاق عملية التسوية السياسية وذلك في إطار انعقاد اجتماع زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا».
وأعربت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن «استعدادها» لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، كما أنها سترفع من عدد مراقبيها على الأرض إلى 350. ويسود الاعتقاد أن اتفاق «مينسك2» لن يسمح بإرساء السلام لأنه لا ينص على آليات واضحة لتسوية المسائل الخلافية وخصوصا مراقبة الحدود التي يسيطر المتمردون على 400 كيلومتر منها.



بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.


العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».