«ويسترن يونيون»: بلدان الخليج مناطق استراتيجية لنمو التحويلات المالية

سليمان يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاستثمار في «إس تي سي باي» دليل ثقة ببيئة الأعمال السعودية

التحويلات المالية تمثل أكبر هيكل لدعم اقتصادات الدول النامية... وفي الإطار نائب رئيس شركة «ويسترن يونيون» حاتم سليمان (الشرق الأوسط)
التحويلات المالية تمثل أكبر هيكل لدعم اقتصادات الدول النامية... وفي الإطار نائب رئيس شركة «ويسترن يونيون» حاتم سليمان (الشرق الأوسط)
TT

«ويسترن يونيون»: بلدان الخليج مناطق استراتيجية لنمو التحويلات المالية

التحويلات المالية تمثل أكبر هيكل لدعم اقتصادات الدول النامية... وفي الإطار نائب رئيس شركة «ويسترن يونيون» حاتم سليمان (الشرق الأوسط)
التحويلات المالية تمثل أكبر هيكل لدعم اقتصادات الدول النامية... وفي الإطار نائب رئيس شركة «ويسترن يونيون» حاتم سليمان (الشرق الأوسط)

قال حاتم سليمان، نائب الرئيس الإقليمي، الشرق الأوسط وجنوب آسيا – «ويسترن يونيون»، إن استثمار الشركة العالمية في «إس تي سي باي» السعودية يعد دليلاً ملموساً على الثقة ببيئة الاستثمار في المملكة مستمدةً قوتها من «رؤية 2030» الطموحة.
وأفاد سليمان بأن «ويسترن يونيون» تولي أهمية بالغة للسعودية، حيث إن الاستثمار سيسمح بمواكبة مبكرة لشركة مدفوعات رقمية تنمو على نحو مطرد في ثاني أكبر سوق للتحويلات المالية في العالم.
وقال سليمان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الشركة تعد منطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة الخليج خصوصاً من بين أهم المناطق في استراتيجية النمو، مشيراً إلى أن المنطقة تضم دولاً مهمة على قائمة أكبر البلدان المصدِّرة للتحويلات المالية في العالم، كالسعودية والإمارات.
وتطرق إلى أهمية الامتثال للقوانين واللوائح التنظيمية المحلية من أجل منع الأنشطة غير القانونية مثل غسل الأموال وعمليات الغش والاحتيال، كما تحدّث عن العوامل التي تساعدهم على النمو ودور الوسائل الرقمية في سوق التحويلات المالية العالمية من خلال الحوار التالي:

> ما استراتيجية «ويسترن يونيون» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- تعد منطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة الخليج خصوصاً من بين أهم المناطق في استراتيجية «ويسترن يونيون» للنمو. فالمنطقة تضم دولاً مهمة على قائمة أكبر البلدان المصدِّرة للتحويلات المالية في العالم كالسعودية والإمارات، ويأتي هذا مدفوعاً بشكل كبير بمكانة المنطقة الدولية كواحدة من أكثر أسواق العمالة المهنية العالمية رواجاً بفضل ما توفّره من فرص عمل تتطلب مهارات عالية ومحدودة على حد سواء، ومن ثم تُولي «ويسترن يونيون» اهتماماً خاصاً للمنطقة من خلال العمل على توفير خدمات وحلول تلبّي الاحتياجات المتغيرة للمتعاملين في المنطقة اعتماداً على شبكة متعددة القنوات سواء تَعلق الأمر بنقاط البيع بالتجزئة أو الخدمات الرقمية الخاصة بالشركة مثل الموقع الإلكتروني أو التطبيق، والتي باتت متوفرة في ثماني دول في الشرق الأوسط، كما تقوم استراتيجيتنا على توسيع شراكاتنا مع المصارف والمؤسسات المالية في المنطقة من خلال دمج خدمات «ويسترن يونيون» الرقمية في المنصات الخاصة بها من أجل مساعدتها على تقديم خدمات مبتكرة لعملائها بطريقة سريعة وشفافة وموثوقة، وفتح آفاق جديدة للنمو، والدفع قدماً بعملية التحول الرقمي في المنطقة.
> في ظل تداعيات جائحة «كورونا» وضبابية الاقتصاد العالمي، أين تكمن فرص النمو بالنسبة لـ«ويسترن يونيون»؟
- نحن في «ويسترن يونيون» نعتقد أن التحويلات المالية الرقمية ستواصل لعب الدور الأساسي في نمو سوق التحويلات والمدفوعات بشكل عام في السنوات المقبلة خصوصاً في ظل تداعيات جائحة «كورونا». كما نعتقد أن المزاوجة بين خيارات الدفع الرقمي والنقدي من خلال الابتكار الذي لا يستثني أحداً، وإعطاء العملاء خيارات مختلفة تلبي احتياجاتهم المتباينة سوف يعزز من الشمول المالي من خلال تمكين فئات واسعة من الحصول على المنتجات والحلول المالية بيسر وسهولة، مما سينعكس إيجاباً على اقتصاديات كثير من الدول والملايين من المستهلكين خصوصاً في البلدان النامية، لا شك أن الشراكات المبتكرة بين مؤسسات التحويلات المالية والمدفوعات وأطراف ثالثة سوف يفسح المجال أمام فرص نمو خارج دائرة التحويلات المالية تشمل حلولاً ومنتجات مالية رقمية جديدة. ونعتقد أن الشركات التي تتميز بالانتشار العالمي والخبرة فضلاً عن قوة العلامة التجارية مثل «ويسترن بونيون» بمقدورها الاعتماد على منصتها وقدراتها الرقمية لتطوير بيئة متكاملة وتقديم خدمات مالية ذات قيمة مضافة. كما أن بعض القطاعات مثل التحويلات المالية بين الحسابات بصورة آنية ستفتح فرصاً جديدة بالنسبة إلى مختلف الأطراف العاملة في صناعة المدفوعات والتحويلات المالية. عززنا في الآونة الأخيرة شبكة التحويلات للحسابات المصرفية لتشمل 120 دولة منها مائة دولة تتم بصورة آنيّة عند إرسال التحويلات إلى بنوك ومحافظ إلكترونية محددة.
> ما العوامل التي تساعدكم في تنمية أعمالكم خلال الفترة المقبلة؟
- تقوم رؤية «ويسترن يونيون» على الريادة في مجال نقل الأموال والمدفوعات عبر الحدود وبين العملات على الصعيد العالمي، فمن خلال استراتيجيتنا للنمو التي تعتمد على التكنولوجيا، ومنصتنا العابرة للحدود والعملات ومتعددة القنوات، نمكّن العملاء من إتمام المعاملات المالية التي هم في أمسّ الحاجة إليها، على نحو موثوق وملائم، وذلك باستخدام القنوات المفضلة لديهم بما فيها الخدمات الرقمية أو نقاط البيع بالتجزئة أو مزيج بين الاثنين. كما تقوم استراتيجية «ويسترن يونيون» على الدخول في شراكات مع مؤسسات مالية رائدة على الصعيد الإقليمي من أجل مساعدتها على تقديم خدمات أفضل لعملائها، وتلبية احتياجاتهم على الصعيد العالمي، وهذا ما يمكّن «ويسترن يونيون» من تعزيز قوتها في مجال نقل الأموال والمدفوعات عبر الحدود وبين العملات وتوسيع قدراتها، وخدمة متعاملين جدد خارج نطاق بيئة الأعمال الخاصة بها، مما يتيح فرصاً جيدة للنمو. سنواصل استثمارنا في جهود التوسع والتكنولوجيا والأنظمة الرقمية، إلى جانب تعزيز شراكاتنا بالاستفادة من استراتيجية المنصة المفتوحة، التي تمكّن مؤسسات مالية وشركات أخرى من تحويل الأموال والمدفوعات عبر الحدود من خلال الاعتماد على منصة «ويسترن يونيون» وما توفره من مزايا وقدرات مثل تسوية المدفوعات عالمياً، والامتثال، والشبكة الواسعة والتكنولوجيا المتطورة.
> استثمرتم ما يقارب 15% في شركة «إس تي سي باي»، ما أسباب استثماركم في الشركة؟
- قمنا بهذا الاستثمار لأننا نعتقد أنه يوفر لنا فرصة مناسبة للدفع قدماً باستراتيجية «ويسترن يونيون» للنمو، وتوسيع شراكة رقمية قائمة ظلت تتسم بالربحية والأداء الجيد. ثم إن هذا الاستثمار سيسمح لنا بمواكبة مبكرة لشركة مدفوعات رقمية تنمو على نحو مطرد في ثاني أكبر سوق للتحويلات المالية في العالم. ويعزز الاتفاق الجديد العلاقة مع شريك رقمي مهمّ مما يفسح المجال لتوسيع خدمات التحويلات المالية الرقمية لتشمل أسواقاً جديدة خارج السعودية، كما قد يمكّن هذا الاتفاق «ويسترن يونيون» من الاستفادة من خدمات ومنتجات مالية رقمية جديدة تتعدى التحويلات المالية. ومما لا شك فيه فإن هذا الاتفاق يتيح لنا تجربة غنية يمكن الاستفادة منها وتطبيقها في مناطق أخرى.
> بعد توقيعكم مع «إس تي سي باي»، كيف تنظرون إلى بيئة الاستثمار في السعودية؟
- نعتقد أن إقدام شركة عالمية في مجال نقل الأموال والمدفوعات كـ«ويسترن يونيون» على الاستثمار في «إس تس ي باي» يعد دليلاً ملموساً على الثقة في بيئة الاستثمار في السعودية، والتي تستمد قوتها من «رؤية 2030» الطموحة للمملكة، ونولي أهمية بالغة للسعودية، ونحن ملتزمون بمساعدة «إس تي سي باي» وباقي شركائنا في المملكة من المؤسسات المصرفية على تلبية احتياجات المتعاملين معهم، وتعزيز قدرتهم على الإبداع والابتكار، والمساهمة الفعالة في عملية التحول الرقمي التي تشهدها المملكة ضمن الرؤية المشار إليها.
> شهدت سوق المدفوعات والتحويلات المالية الرقمية منافسة شرسة في المنطقة، ما رأيكم حول المنافسة، وما الذي تملكونه كقيمة مضافة بين المتنافسين؟
- نعتقد بشكل عام أن المنافسة ظاهرة إيجابية تسهم في الابتكار والإبداع وإيجاد حلول مبتكرة تلبّي احتياجات العملاء. لكننا نرى هذه الظاهرة في الوقت الحالي من زاوية التعاون والشراكات المبتكرة، وهذا اتجاه ملحوظ بدأ يلعب دوراً بارزاً في الدفع قدماً بصناعة نقل الأموال والمدفوعات عالمياً. إذ تساعد الشراكات بين مؤسسات تحويل الأموال الكبرى وشركات التكنولوجيا المالية الصاعدة على تقديم خدمات مبتكرة للمتعاملين تلبّي احتياجاتهم المتغيرة من خلال الاستفادة من الانتشار العالمي لهذه الشركات وقوة أنظمة الامتثال لديها، ومعرفتها باللوائح التنظيمية لمختلف الأسواق. تعد «ويسترن يونيون» واحدة من المؤسسات المالية القليلة التي تمتلك شبكة عالمية، وتوفر إمكانية إتمام التحويلات النقدية أو الإلكترونية الصادرة أو الواردة في كثير من الدول. ويشمل النموذج المرن أشكال الخدمات كافة، بدءاً من تحويل النقود إلى الحسابات المصرفية وصولاً إلى استخدام بطاقات الائتمان أو الخصم المباشر أو المَحافظ الجوالة، ليتمكن عملاؤنا من انتقاء الخيار الأنسب بالنسبة إليهم، وأودّ الإشارة إلى أن «ويسترن يونيون» أحرزت تقدماً مهماً في استراتيجيتها للنمو الرقمي في 2020 سواء من خلال موقعها الإلكتروني والتطبيق أو من خلال شراكاتها الرقمية، لتواصل الشركة ريادتها الرقمية على الصعيد العالمي. فقد ارتفعت العائدات الرقمية للشركة 38% في 2020 مقارنةً بعام 2019 لتفوق 850 مليون دولار، وذلك يشكّل أكثر من 20% من خدمة «ويسترن يونيون» للعملاء الأفراد على مستوى العالم. وفي الربع الأخير من 2020 ارتفع العملاء النشطون على الموقع الإلكتروني للشركة بنسبة 49% على أساس سنوي، كما أن تحميل تطبيق «ويسترن يونيون» كان الأعلى من بين المنافسين خلال الربع الأخير من السنة. ونتوقع أن تتعدى العائدات من أعمالنا الرقمية في 2021 مليار دولار.
> يوجّه بعض الدول إلى وضع بعض الحماية على عمليات التحويل كقيود أو طلب معلومات كثيرة بسبب مواضيع تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يجعل عملية التحويلات صعبة نوعاً ما... كيف يمكن تفادي مثل هذه القيود، وما الطرق البديلة التي يمكن أن تتّبعها الحكومات؟
- تقوم أعمال «ويسترن يونيون» على الثقة، وبالتالي نولِي أهمية قصوى للامتثال للقوانين واللوائح التنظيمية المحلية من أجل منع الأنشطة غير القانونية مثل غسل الأموال وعمليات الغش والاحتيال، وذلك انطلاقاً من حرصنا على تقوية النظام المالي العالمي والحفاظ على الأمن القومي للدول التي نعمل بها، وبالتالي خلق بيئة موثوق بها، حيث يمكن للمتعاملين القيام بمعاملاتهم بأمان. وتعمل «ويسترن يونيون» على تطوير وتعزيز برنامجها العالمي للامتثال بما فيها الأنظمة والإجراءات وعمليات المراقبة الداخلية لمعالجة مختلف المقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة ببرنامج محاربة غسل الأموال. لدينا إطار عام للمراقبة يساعدنا على رصد ومنع أي أنشطة غير شرعية من خلال شبكة وكلائنا. ونولي التدريب أهمية بالغة خاصة بالنسبة إلى موظفينا ووكلائنا حتى يتمكنوا من التعرف إلى النشاطات والسلوكيات المشبوهة والتبليغ عنها فوراً. وبطبيعة الحال دأبت «ويسترن يونيون» منذ زمن طويل على التعاون والعمل الوثيق مع الحكومات والجهات التنظيمية من أجل حماية المستهلكين والحفاظ على نزاهة ونقاء النظام المالي.
> هل هناك تأثيرات إيجابية للتحويلات المالية؟
- تشير خلاصات دراسة جديدة صادرة عن «أكسفورد إيكونوميست» بتكليف من «ويسترن يونيون» حول التأثير الإيجابي للتحويلات المالية التي تعد شريان حياة بالنسبة لاقتصاديات الدول النامية على مدار الجائحة والتعافي من آثارها، إلى أن التحويلات عبر الحدود التي يرسلها مواطنو العالم إلى ذويهم وأحبائهم أكبر هيكل دعم اقتصادي أجنبي للاقتصادات النامية. وقد ساعدت هذه الأموال في تخفيف الصدمات الاقتصادية الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19»، وزيادة مرونة الدول النامية طوال عام 2020 وتقديم شريان حياة محتمل للتعافي في عام 2021 وما بعد، كما تشير الدراسة إلى أن الانتعاش المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات المرسلة، مع بدء عمليات التلقيح، ورفع القيود، وتطبيق سياسات مالية داعمة يعد مؤشراً إيجابياً بالنسبة إلى التحويلات في عام 2021، وتشمل الأسباب الأخرى للتفاؤل، البيانات الإيجابية لعام 2020 عن تدفقات التحويلات الواردة من عدد من البنوك المركزية في البلدان المستقبِلة، والنتائج الإيجابية لعدد من شركات تحويل الأموال الرائدة، فضلاً عن دراسات تشير إلى استمرار المستهلكين في إرسال الأموال بانتظام في ظل الجائحة من أجل دعم عوائلهم وأحبائهم في الوطن الأم.
وحسب الدراسة فإن التقديرات تشير إلى أن التحويلات المالية تسهم بنسبة 0.40 سنت في الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما مقابل كل دولار أميركي واحد من التدفقات الواردة، وهو ما يعادل أو يزيد على تقديرات مضاعفة للاستثمار الأجنبي المباشر أو المساعدات الإنمائية الرسمية، وعند تطبيق هذه المساهمة على 548 مليار دولار من تدفقات التحويلات المالية إلى البلدان النامية في عام 2019، فإن هذا يترجَم إلى تأثير مباشر للناتج المحلي الإجمالي على هذه الاقتصادات بقيمة 219 مليار دولار.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.