هل يرحل كين عن توتنهام بعد مشاركته في نهائيات كأس الأمم الأوروبية؟

مورينيو يرفض الخوض في تكهنات بشأن مستقبل اللاعب الدولي مع ناديه ويجدد تمسكه به

TT

هل يرحل كين عن توتنهام بعد مشاركته في نهائيات كأس الأمم الأوروبية؟

رفض جوزيه مورينيو مدرب توتنهام هوتسبير يونايتد الخوض في تكهنات بشأن مستقبل هاري كين في النادي. وربطت تكهنات كين، الذي يرتبط بعقد مع توتنهام حتى 2024، باحتمال الرحيل عن النادي، وسط تقارير عن رغبة أكثر من فريق في التعاقد معه.
لكن مورينيو رفض التعليق على تصريحات مهاجم منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي، حين قال إن الرحيل عن توتنهام للفوز بألقاب «سؤال تصعب الإجابة عنه». وقال مورينيو: «لن ألعب هذه اللعبة. أركز فقط على أهمية كين للفريق. يمكنني التركيز فقط على ما يفعله من أجلنا والجهد الذي بذله لصالحنا في (أستون) فيلا والجهد الذي بذله مع إنجلترا ومباراة نيوكاسل اليوم، وما إذا كان يلعب بشكل جيد أم لا. كين يلعب دائماً من أجل الفريق. أرغب في استمرار هاري معنا كما هو بالالتزام نفسه والنهم والشخصية القيادية».
ولا شك في أن هناك أهمية لهذا الصيف بالنسبة لكين، فهو سيكون قائد المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية التي ستقام على الملاعب الإنجليزية، في ظل إمكانية حصول إنجلترا على أول بطولة كبرى منذ الفوز بكأس العالم عام 1966، أي منذ 55 عاماً. ويعتقد كين أنه في قمة عطائه الكروي، فهو لم يشعر من قبل بهذا الشعور الجيد تجاه عطائه الكروي، لذا فإنه يمني النفس بقيادة منتخب «الأسود الثلاثة» للفوز باللقب الأوروبي في يوليو (تموز) المقبل، خصوصاً أن المنتخب الإنجليزي يمر بأفضل حالاته في الوقت الحالي، ويضم كوكبة من ألمع النجوم في عالم كرة القدم.
وسيكمل كين عامه الثامن والعشرين بعد أسبوعين فقط من المباراة النهائية للبطولة، لكن المشكلة تكمن في أنه من المرجح أن ينهي توتنهام هوتسبير الموسم الحالي بشكل سيئ - في ضوء النتائج السيئة التي حققها في الأسابيع الأخيرة - وهو ما يعني أن كين قد يتخذ قرارات صعبة بشأن مستقبله مع النادي اللندني. من المؤكد أنه لا يوجد لاعب في قمة عطائه الكروي يريد أن يخرج خالي الوفاض دون الفوز بأي بطولة، ويعلم هاري كين جيداً أن الأسئلة بشأن مستقبله الكروي ستظل تطارده خلال الأشهر المقبلة، لكنه يدرك أيضاً أن كأس الأمم الأوروبية المقبلة ستكون أكثر صعوبة بالنسبة له ولمنتخب بلاده إذا لم يخرج بتصريحات قوية لكي ينهي هذا الجدل المثار بشأنه.
وعندما سُئل هاري كين عن التكهنات التي تشير إلى أنه يجب أن يترك توتنهام من أجل الفوز بالألقاب والبطولات الكبرى، رد قائلاً: «أعتقد أنه من الصعب الإجابة عن هذا السؤال الآن. من المهم أن ينصب كل تركيزي على بقية الموسم مع توتنهام، ثم على نهائيات كأس الأمم الأوروبية. إن التفكير في التكهنات أو الشائعات سيؤثر سلبياً على أدائي». ويضيف: «أحب دائماً أن أركز على هدف واحد ووظيفة واحدة، ويتمثل هذا الهدف الآن في إنهاء الموسم بشكل قوي مع توتنهام، وآمل أن نحقق نتائج رائعة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. أحاول الابتعاد عن هذه التكهنات قدر الإمكان، وأركز بشكل كامل على أدائي داخل الملعب من الآن وحتى نهاية الصيف، وبعد ذلك سنرى إلى أين نذهب من هناك».
ويعترف كين بأن توتنهام يمر بـ«فترة صعبة»، على الرغم من تأكيده أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا والفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة سيغيران صورة الفريق هذا الموسم. لقد حدد كين عدة مرات من قبل شروطه للبقاء مع توتنهام على المدى الطويل، حيث أكد قبل ستة أشهر من توقيع عقد جديد مع السبيرز في 2018 أن الهدف هو «الاستمرار في التقدم والاستمرار في التحسن». وتابع في ذلك الوقت: «نريد أن نبدأ في الفوز بالبطولات والألقاب، وهذا هو الهدف. طالما استمر النادي في فعل ذلك فأنا سعيد هنا».
ومع ذلك، فإن خزينة بطولات هاري كين لا تزال خاوية حتى الآن، وسيكون من الغريب - بالنظر إلى سجل توتنهام - أن يضيف إلى هذه الخزينة بطولة لا تتكرر إلا مرة واحدة بقميص المنتخب الإنجليزي! إن العمر يمر بهاري كين ولم يحصل على أي بطولة حتى الآن، كما لا يجد الدعم الكافي لتحقيق ذلك في توتنهام، الذي لا يعد مهاجمه الأبرز فحسب، لكنه أيضاً صانع ألعاب الفريق، حيث صنع 13 هدفاً مع الفريق هذا الموسم.
ويقول قائد المنتخب الإنجليزي: «أبلغ من العمر 27 عاماً الآن، ولدي خبرة كبيرة في المباريات. لقد كان لدي كثير من الوقت للتعلم والتكيف وتجربة الأشياء التي تساعدني في تحقيق النجاح، ومعرفة الأشياء الأخرى التي لا تحقق النتائج المرجوة. يمكنك أنك ترى هذا الموسم التطور الذي طرأ على هذا الأمر، وأشعر بأنني في أفضل حالاتي من الناحية الذهنية، حيث ألعب بثقة كبيرة داخل الملعب وأحرز الأهداف وأصنع الأهداف لزملائي وأدافع بشكل جيد. أشعر دائماً بأنه يمكنني التأثير على نتائج المباريات». ويضيف: «نعم، أنا بالتأكيد في أفضل مراحل حياتي الكروية الآن. أنا دائماً أقول إنه يمكنني التحسن والتطور عاماً بعد عام، وهذا ما أشعر أنني أفعله بالضبط. أنا لا أشعر أبداً بأنني وصلت إلى مرحلة لا يمكنني التحسن والتطور بعدها، لكنني أقدم مستويات جيدة للغاية في الوقت الحالي».
وينطبق هذا أيضاً على حالته النفسية والذهنية، لكن السؤال الآن هو: هل ينطبق هذا أيضاً على ناديه؟ ويتحدث كين على سبيل المثال، بكل حماس عن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، البالغ من العمر 32 عاماً، الذي يمكن القول إنه المهاجم الوحيد في القارة الذي يمكن مقارنته بهاري كين، وعن الإمكانات الشاملة لليفاندوفسكي، وكيف وصل إلى مستويات مختلفة تماماً خلال السنوات الخمس الماضية. يقول قائد المنتخب الإنجليزي: «أشعر، على وجه الخصوص في الوقت الحاضر، بأنه لا يوجد سبب يمنعك من الوصول إلى قمة عطائك الكروي وأنت في أوائل الثلاثينات من العمر. وهذا هو ما أريد أن أفعله. ما زلت أشعر بأنني قادر على العطاء لمزيد من السنوات وأنني ما زلت قادراً على التعلم والتحسن».
لكن ليفاندوفسكي يلعب مع بايرن ميونيخ ويحصل على عدد كبير من البطولات والألقاب، وهو الأمر الذي يختلف تماماً عن موقف كين مع توتنهام. لقد فاز المهاجم البولندي بثمانية ألقاب للدوري الألماني الممتاز، كما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه حصل على ست بطولات من هذه الألقاب بعد أن بلغ الثامنة والعشرين من عمره، وهو الأمر الذي يجب أن يدركه كين جيداً.
أما الآن، فينصب تركيز هاري كين بالكامل على الاستعداد لنهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة، فهو لا يريد أن يسير على خطى النجم الإنجليزي السابق واين روني لينظر إلى الفرص الضائعة التي لم يستغلها جيداً في كأس العالم والبطولات الأوروبية. يقول هاري كين: «إذا وصلت إلى نهاية مسيرتي الكروية ولم أفُز بأي لقب مع إنجلترا، فسوف أنظر دائماً إلى الوراء وربما أندم على ذلك بالطريقة نفسه». وفي النهاية، هناك شعور متزايد بأن كين قد يرحل عن توتنهام بعد مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.