طرح التذاكر الموسمية للبيع مع انتشار الجائحة «سرقة مع سبق الإصرار»

المشجع دفع الموسم الماضي مئات الجنيهات لمتابعة المباريات في الملعب ثم شاهدها في المنزل

مشجعون يشاهدون إحدى المباريات في الدوري الإنجليزي في يناير 2020... شهران قبل قرارات الحظر (الغارديان)
مشجعون يشاهدون إحدى المباريات في الدوري الإنجليزي في يناير 2020... شهران قبل قرارات الحظر (الغارديان)
TT

طرح التذاكر الموسمية للبيع مع انتشار الجائحة «سرقة مع سبق الإصرار»

مشجعون يشاهدون إحدى المباريات في الدوري الإنجليزي في يناير 2020... شهران قبل قرارات الحظر (الغارديان)
مشجعون يشاهدون إحدى المباريات في الدوري الإنجليزي في يناير 2020... شهران قبل قرارات الحظر (الغارديان)

عادة في مثل هذا التوقيت من كل عام يُظهر مسوقو أندية كرة القدم قيمتهم، فسواء كان الموسم الحالي جيداً أو سيئاً، فهناك دائماً شيء ثابت، وهو الحاجة إلى تغيير شكل التذاكر الموسمية للموسم الجديد، فيبدأ التفكير في شعار جديد والعمل على جعل الجمهور يشعر بتقدير أكبر وولاء أكبر حتى يُقبل على الشراء.
ويجب الإشارة إلى أن كرة القدم هي إحدى الصناعات التي لا يؤدي فيها السخط من المنتج إلى جعل العميل ينتقل إلى منافس آخر. ولا تتجاوز توقعات بيع التذاكر الموسمية في معظم الأندية أكثر من 10 في المائة. وفي الأوقات الطبيعية، يكون الحال كذلك بالفعل. ومع حلول فصل الربيع، هناك شعور بالقلق فيما يتعلق بما يمكن أن يحققه هذا التدفق النقدي من عائدات بيع التذاكر حتى الآن.
لم يكن الأمر هكذا على الإطلاق، فثقافة التذاكر الموسمية هي ثقافة حديثة مرتبطة جزئياً بتطوير الملاعب التي يكون فيها لكل مشجع مقعده الخاص. وهناك سلبيات لهذا الأمر، فالمشجع الذي لا تسمح له ظروف ومواعيد عمله بشراء تذاكر موسمية لفريقه يجد نفسه في مدرج آخر عندما يكون الحضور ممكناً. لقد ولّت الأيام التي كان بإمكانك فيها الابتعاد عن شخص لا تهتم بموقفه وميوله كثيراً في كرة القدم، ويمكنك أن تجلس الآن بجواره لأشهر متتالية.
الأمر ليس علنياً، لكن هناك تفاخراً بوضع حاملي التذاكر الموسمية في مقارنة مع المشجعين «الآخرين»؛ وهو الأمر الذي تغذيه الأندية بمهارة. وتستمتع هذه الأندية بمبدأ الحصول على المال مقدماً من حاملي التذاكر الموسمية بدلاً من الحصول على المال قبل كل مباراة من المشجعين العاديين لدى دخولهم من بوابات الملعب – وهو الأمر الذي يكون مرتبطاً بصورة جوهرية بالمستوى الذي يقدمه الفريق في المباريات.
وتغري الأندية الجمهور بشراء التذاكر الموسمية من خلال إخباره بأن ذلك سيجعله جزءاً من العائلة، وأنه سوف يجلس على المقعد نفسه براحة شديدة كل أسبوعين، وأنه سيكون له أولوية في الاقتراع النهائي لحضور المباراة النهائية للكأس، وأشياء أخرى من هذا القبيل. إن أندية كرة القدم تهتم - بشكل عام، على الأقل - بالمشجعين، لكنها تهتم في المقام الأول بالعائدات والإيرادات المالية، التي أصبحت الآن جزءاً مهماً من المعادلة.
وهناك تحركات واسعة النطاق الآن لبيع تذاكر موسم 2021 - 2022، ولا يوجد أي عجب في ذلك في حقيقة الأمر؛ لأن الأندية تسعى دائماً لتحسين مواردها المالية. لكن هل سيبقى المشجعون، الذين تضمنت تجربتهم في موسم 2020 - 2021 دفع مئات الجنيهات مقابل المشاهدة المنزلية، في حالة مزاجية تسمح لهم بشراء التذاكر الموسمية؟ ومع استمرار الحديث عن الموجة الثالثة من الوباء، هل يمكن أن يكون هناك أي ضمان لسيناريو مختلف للموسم القادم عن الموسم الحالي؟
إن ارتباط مشجعي كرة القدم بأنديتهم شيء جيد للغاية، لكن إذا كان يتعين عليهم الاختيار بين توفير الطعام لعائلاتهم أو دفع مبلغ كبير من المال مقابل شيء يمكن مشاهدته عبر شاشة التلفزيون، فإن القرار سيكون محسوماً من دون أي تفكير، حتى بالنسبة للأشخاص المتعصبين لكرة القدم. ربما يكون البعض بعيداً عن عادة التوجه إلى الملاعب لمشاهدة كرة القدم من الأساس، وربما يفضل البعض الآخر الاشتراك في القنوات التلفزيونية لمشاهدة المباريات وهو في منزله - وهو ما يتعارض مع لوائح البث الحالية في الأوقات العادية - أسبوعاً بعد أسبوع.
وستصر الأندية – ولديها قدر من الشرعية في ذلك – على أنها لم تكن تعلم أن المباريات ستقام من دون جمهور هذا الموسم عندما قامت بطرح التذاكر الموسمية للبيع. إن حدوث مثل هذا الموقف يعني أن اللهجة الجماعية لكرة القدم تجاه المشجعين يجب أن تكون أكثر احتراماً، فمهما كانت الأندية تعتقد أنها تستطيع أو لا تستطيع التأكيد على ما سيحدث خلال الموسم المقبل، فإنها مدينة بالكثير لأولئك الذين دفعوا القيمة الكاملة للتذاكر الموسمية لهذا الموسم ولموسم 2019 – 2020؛ لأن أحد هذين الموسمين لم يكتمل، في حين تلعب مباريات الموسم الآخر من دون جمهور.
وبالنسبة لأولئك الذين اعتادوا على حضور المباريات، فإن مشاهدة المباريات لهذه الفترة الطويلة عبر شاشات التلفزيون كانت أمراً بائساً؛ لأنه لو فاز الفريق الذي تشجعه فإنك لن تشعر بأنك جزء من هذه التجربة. ولو خسر فريقك المفضل، فإن اللجوء إلى «واتساب» أو «تويتر» للتعبير عن سخطك مختلف تماماً عما كان سيحدث لو كنت تشاهد المباراة من الملعب. في الواقع، إن هذه الإحباطات تؤيد آمال الأندية في أن الجماهير متشوقة للعودة إلى المدرجات وعلى استعداد لشراء التذاكر الموسمية. وستكون العودة إلى المدرجات بمثابة تجربة عاطفية عظيمة بالنسبة للكثيرين، الذين كان من الممكن أن تستمر طقوسهم في المباريات التي تقام يوم السبت لفترة أطول من أي شيء آخر في حياتهم. ولا يجب أن يُنظر إلى هذا على أنه تعصب، بل مجرد عادة.
لكن حتى لو سمحت الأندية في البداية بإشراك المقاهي القريبة وأجرت اختبارات للكشف عن المصابين بفيروس كورونا، فسوف يفكر الناس كثيراً قبل شراء التذاكر الموسمية. إن كرة القدم - خاصة في المستويات الأدنى - ليست جذابة دائماً بسبب ما يحدث على أرض الملعب. إن الشعور بالانتماء والأجواء الرائعة للمباريات هي أمور بالغة الأهمية بالنسبة لمئات الآلاف في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
ويتعين على أولئك الموجودين في مجالس إدارات الأندية أن ينظروا إلى القرارات السياسية باهتمام أكبر. فإذا كانت هناك حالة من التفاؤل بشأن إقامة مباريات كأس الأمم الأوروبية القادمة على ملعب ويمبلي في ظل حضور جماهيري متوسط على الأقل، فمن حق الأندية أن تتوقع مستوى معقولاً من الحضور الجماهيري الموسم المقبل. هذا السيناريو أكثر إثارة للاهتمام في اسكوتلندا، حيث تمثل مبيعات تذاكر المباريات جزءاً أكبر بكثير من عائدات الأندية، ولا تزال الحكومة ملتزمة بشدة فيما يتعلق بدور ملعب «هامبدن بارك» في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وفي النهاية، سيكون من السخف إلقاء اللوم على كرة القدم فيما يتعلق بالوباء، خاصة أن النشاط الكروي قد ساعد السكان على إيجاد السلوى في أشياء أخرى غير أخبار الوباء التي تسيطر على كل شيء.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.