ريجي كانون... أميركي رحل عن بلاده ليحقق حلمه في عالم كرة القدم بعيداً عن العنصرية

كانون جذب انتباه الأندية الأوروبية الكبرى بعد انتقاله إلى البرتغال (غيتي)
كانون جذب انتباه الأندية الأوروبية الكبرى بعد انتقاله إلى البرتغال (غيتي)
TT

ريجي كانون... أميركي رحل عن بلاده ليحقق حلمه في عالم كرة القدم بعيداً عن العنصرية

كانون جذب انتباه الأندية الأوروبية الكبرى بعد انتقاله إلى البرتغال (غيتي)
كانون جذب انتباه الأندية الأوروبية الكبرى بعد انتقاله إلى البرتغال (غيتي)

هناك أسباب متزايدة للتفاؤل، سواء داخل الملعب أو خارجه، بالنسبة للظهير الأيمن الأميركي ريجي كانون، الشاب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي انتقل من الدوري الأميركي الممتاز إلى نادي بوافيستا البرتغالي الصيف الماضي. لقد قدم كانون مستويات مثيرة للإعجاب في الدوري البرتغالي الممتاز، وهو الأمر الذي جعله محط اهتمام الكثير من الأندية في الدوري الألماني الممتاز والدوري الإسباني الممتاز والدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن كانون لم يكن أول فرد من عائلته يتميز في المجال الذي اختاره، حيث يُعتبر جد كانون، وارين إم واشنطن، عالماً ذائع الصيت في مجال تغير المناخ. وفي عام 2010، اختار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، جد كانون كواحد من 10 باحثين بارزين للحصول على الميدالية الوطنية للعلوم. يقول كانون عن ذلك: «لقد كبرت وأنا لم أعرف حتى ما فعله جدي من أجل بلدي، ومن أجل العلم. لقد قام بعمل رائع. وحتى الآن، حيث لا يزال الناس ينكرون تغير المناخ في الولايات المتحدة، فإنني ألقي نظرة على العمل الذي قام به جدي لإثبات وجود الكثير من ذلك علمياً وأن تغير المناخ يمثل تهديداً قائماً - إنه أمر لا يصدق حقاً أن ترى العمل الرائد الذي قام به، خاصة كأميركي من أصول أفريقية».
ويضيف: «لقد كسر الكثير من القيود ومنحني الكثير من الدوافع والحوافز في مسيرتي، وهذا هو السبب في أن الناس لا يستطيعون أن يدفعوني إلى الأسفل أو يجعلوني أشعر بالإحباط، لأن جدي قد تغلب على جميع المشاكل والتحديات من أجل أن يصل إلى المستوى الذي هو عليه الآن وأن يصافح أوباما ويفوز بتلك الميدالية ويثبت للجميع أنه يمكن لأميركي من أصول أفريقية أن يفعل ذلك. لقد لعب دوراً محورياً للغاية في تمهيد الكثير من المسارات للناس، وأنا أكن له أقصى درجات الاحترام، فقد منحني الكثير من الدوافع والحوافز. إنني أرى أن عمله في مجال تغير المناخ يتحدث عن نفسه الآن، خاصة عندما نرى الناس ينكرون تغير المناخ. إنه أمر مهم للغاية».
ورغم معاناة بوافيستا هذا الموسم، رغم فوزه في بداية الموسم على بنفيكا، فإن كانون كان أحد أبرز لاعبي الفريق. لقد كان يخطط دائماً للانتقال إلى أوروبا، رغم أن القيام بذلك أثناء تفشي فيروس كورونا كان يعني ترك عائلته وكلبه الأليف فجأة وبدون سابق إنذار. لقد كان يرى دائماً أنه يتعين عليه الانتقال من الدوري الأميركي الممتاز إلى الملاعب الأوروبية من أجل أن يحقق حلمه بأن يكون أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في العالم. وفي البرتغال، لعب كانون تحت قيادة مدرستين مختلفتين تماماً في التدريب، حيث لعب في البداية تحت قيادة المدير الفني فاسكو سيبرا، البالغ من العمر 37 عاماً، ثم تحت قيادة جيسوالدو فيريرا، الذي يبلغ من العمر ضعف عمر سلفه تقريباً، عندما تولى قيادة الفريق في منتصف الموسم. ويعد اللعب بجوار عدد من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، مثل خافي غارسيا وعادل رامي، بمثابة نقطة مهمة أخرى في حصوله على الخبرات اللازمة في عالم كرة القدم، حيث يتطلع إلى الوصول إلى المستويات التي وصل إليها زملاؤه في الفريق.
يقول اللاعب الأميركي الشاب: «المدير الفني الجديد يخلق أمامي الكثير من التحديات للقيام بعملي كما ينبغي، وأريد أن أثبت أنني قادر على القيام بذلك. هناك عدد من اللاعبين المميزين، مثل خافي وعادل، الذين فعلوا الكثير في عالم كرة القدم ولديهم خبرات هائلة ولعبوا لأكبر الأندية في العالم، وبالتالي فإن اللعب بجوار هؤلاء النجوم سيساعدني كثيراً في تحسين وتطوير مستواي». لقد تطور مستوى كانون في بوافيستا بشكل سريع ومذهل، ومن المؤكد أنه سيكون إضافة كبيرة للمنتخب الأميركي. وقد خاض اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً 13 مباراة دولية بالفعل مع منتخب بلاده، وأصبح ركيزة أساسية في صفوف الفريق الذي يطمح لتحقيق الكثير من الإنجازات بفضل امتلاكه عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين بقيادة المدير الفني غريغ بيرثالتر.
يقول كانون عن ذلك: «أعتقد أن المنتخب الحالي للولايات المتحدة قادر على الفوز بالكثير من الألقاب والبطولات. هدفنا النهائي هو الفوز بكأس العالم، لكننا لا نسبق الأحداث ونركز على المباريات الودية المقبلة. أعتقد أنه في ظل العدد الكبير للاعبين الموهوبين في هذا الفريق ووفرة اللاعبين المميزين في كل مركز، فإنه يمكننا الذهاب بعيداً في كأس العالم المقبلة». ويضيف: «أرى الكثير من الناس يقولون إن كأس العالم 2026 ستكون فرصة كبيرة للولايات المتحدة، بالنظر إلى أنها الولايات المتحدة هي من تستضيف البطولة، وبالنظر إلى أن هناك فرصة كبيرة أمام اللاعبين الشباب للتطور والتحسن في أكبر الأندية العالمية. أنا أيضاً أرى ذلك، لكن تركيزنا ينصب على كأس العالم المقبلة، الذي أرى أننا قادرون على تحقيق نتائج جيدة بها. يضم المنتخب الأميركي الآن عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين الذين يلعبون في أكبر أندية العالم ويقدمون مستويات رائعة. ومن المؤكد أن هذا يعطي اللاعبين الشباب الحافز للسير على الطريق نفسه».
أما خارج الملعب، فيعد كانون من أقوى الداعمين للمساواة العرقية، لكنه تعرض لصافرات الاستهجان وألقي عليه بعض الأشياء من قبل جماهير ناديه قبل إحدى مباريات نادي إف سي دالاس العام الماضي عندما أصيب في ركبته. وفي أعقاب ذلك، وصف سلوك الجمهور بأنه «مشين». لقد حاول النادي أن يجعله يعتذر عن تلك التصريحات، وأعد له بياناً لكي ينشره على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه رفض بكل حزم وإصرار. ووصل الأمر لدرجة تلقيه تهديدات بالقتل على أفعاله. لكنه رحل عن الولايات المتحدة سريعاً لكي يحقق حلمه في عالم كرة القدم بعيداً عن تكساس والإساءات العنصرية، لكنه يشعر بمرارة في حلقه حتى الآن بسبب ما حدث.
يقول اللاعب الأميركي الشاب، الذي نشأ في أكاديمية دالاس للناشئين: «من المعروف أن أي شخص يدافع عن قضية المساواة العنصرية قد يتعرض للانتقادات، لكننا كنا نعلم أنه يتعين علينا القيام بشيء يحرك المياه الراكدة، وكانت هذه فرصة مثالية للقيام بذلك. لقد كان الناس يعارضون الاحتجاج العنيف، وكانوا أيضاً يعارضون الاحتجاج السلمي، بل ويعارضون حقنا في الحديث للإشارة إلى الظلم الذي يعاني منها أهلنا منذ فترة طويلة».
ويضيف: «لقد تم التعامل مع هذا الموقف برمته مع نادي دالاس بشكل سيئ، وكانت له تداعيات كبيرة، لكن مسيرتي الكروية لم تتأثر بذلك، وأنا قادر على الوصول إلى المستوى التالي في الوقت المناسب. لسوء الحظ، تعرضت سلامتي في الولايات المتحدة للخطر، وهذه هي المخاطرة التي تتعرض لها عندما تشير إلى المظالم، لأن ما تقوله يخلق حالة من الانقسام والاختلاف بين الناس. عندما تتطرق لمثل هذه القضايا فإنك تتلقى تهديدات بقتل عائلتك وبالهجوم على منزلك، وتعرضك لأشياء مشينة لا أستطيع أن أقولها. هذا للأسف جزء من المجتمع الأميركي في الوقت الحالي، خاصة عندما كان ترمب في السلطة. لكننا تجاوزنا ذلك الآن».
ويتمثل التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة الآن في التعافي من عهد ترمب. وفي هذا الإطار، قد يكون كانون وزملاؤه في المنتخب الأميركي فريقاً رياضياً في طليعة بلد يحتاج إلى الوحدة، وهو الأمر الذي يقول عنه كانون: «لا أعتقد أن رجلاً واحداً يمكنه إصلاح الضرر الذي حدث. أنا أتحدث عن التوتر العنصري في هذا البلد، وهو موضوع ضخم يرفض الناس الاعتراف به».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.