روحاني قلق من تراجع الإقبال على الانتخابات

دعا إلى الاستفتاء حول القضايا العالقة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني قلق من تراجع الإقبال على الانتخابات

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)

على بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية في إيران، أعرب الرئيس حسن روحاني عن قلقه من تراجع إقبال الإيرانيين على صناديق الاقتراع، محذراً من أن انهيار مفهوم الانتخابات والاستفتاء في الداخل الإيراني يعادل «نهاية الثورة».
وقال روحاني «إذا لم تتحقق أقصى المشاركة في الانتخابات، ستكون ضربة كبيرة للطريق والنهج اللذين اختارهما الإيرانيون»، وكان يشير روحاني إلى استفتاء مارس (آذار) 30 و31 من مارس 1979، حول تبني «الجمهورية الإسلامية».
وتحظى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران)، بحساسية مضاعفة؛ بسبب تسجيل أدنى نسبة إقبال على الانتخابات الإيرانية خلال 41 عاماً من عمر النظام، في الانتخابات التشريعية، التي فاز فيها النواب المحافظون بأغلبية مقاعد البرلمان الإيراني، العام الماضي.
وأظهرت الإحصائية الرسمية العام الماضي، أن الانتخابات لم تسجل سوى 43 في المائة بعموم البلاد، بينما في طهران العاصمة لم تتخطَ 25 في المائة.
وهذه أول انتخابات رئاسية، بعدما شهدت البلاد أكبر موجتين من الاحتجاجات الغاضبة في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019؛ جراء تدهور الوضع المعيشي، كما دخلت إيران مرحلة غير مسبوقة من الإضرابات العمالية، والاحتجاجات المتقطعة التي شهدتها بعض الأقاليم ذات الأغلبية من الأقليات العرقية.
ولم تصدر إحصائيات بعد عن نسبة المشاركة المحتملة في الانتخابات الرئاسية، لكن السلطات تنوي إقامة انتخابات الرئاسية، باليوم نفسه الذي تجري فيه عملية التصويت على مرشحي مجالس شورى البلدية. وتتأثر انتخابات مجالس البلدية عادة بعوامل، مثل التنافس العرقي والمناطقي، حسب الظروف التي تشهدها الأقاليم الإيرانية الـ31، وبذلك فهي بمثابة الرئة للاستحقاق الرئاسي المحفوف بالمخاطر، وسط أزمة اقتصادية وتوترات دولية، يتصدرها مستقبل الاتفاق الهش حول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية.
وقال روحاني، إن «الانتخابات تحظى بأهمية بالغة، وما دامت المشاركة في الانتخابات وصناديق الاقتراع، فإن نظام الجمهورية الإسلامية سيبقى بالقوة نفسها...».
ويراهن المطالبون بتخطي النظام الحالي على الانتخابات المقبلة، لاختبار «شرعية النظام»، على ضوء تطورات الأعوام الثلاثة الأخيرة. وخلال الأيام الماضية، التف المعارضون للنظام الحالي، حول شعار «لا للجمهورية الإسلامية»، في حملة غير مسبوقة على شبكات التواصل، لتأخذ دعوات مقاطعة صناديق الاقتراع، مساراً أكثر جدية من الاستحقاقات السابقة.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله في اجتماع مجلس الوزراء، أمس، «إذا سقطت الانتخابات يوماً من أعين الناس (...) ستعني نهاية جميع الحركات والثورات».
واعتبر روحاني إقامة انتخابات «حماسية» و«مهيبة» في «مقدمة» القضايا خلال الأشهر الأربعة المتبقية من ولايته الثانية والأخيرة، ودعا الجميع إلى العمل لإقامة انتخابات «حماسية» بطريقة «يشعر كل الناس لديهم ممثل فيها».
وقال «من أي توجه (سياسي) يجب أن يشارك مرشح في الانتخابات لكي يشجع الناس على المجيء إلى صناديق الاقتراع». وتتسق مطالبة روحاني مع دعوات حلفائه في التيار الإصلاحي الذين يصرون على مشاركة مرشحيهم في الانتخابات لتفادي انخفاض نسبة المشاركة.
ويعاني التيار الإصلاحي بدوره من انهيار الشعبية في الشارع الإيراني، مع فشل وعود حليفهم روحاني، خاصة في المجال الاقتصاد والانفتاح في إيران. لكن هذا التيار يعول بوضوح على معادلة «التصويت السلبي» للإيرانيين ضد مرشحي التيار المحافظ، والذي يتصدره هذا العام، أسماء قادة من «الحرس الثوري»، وآخرون مقربون من «المرشد» الإيراني، مثل المتشدد سعيد جليلي.
وقال روحاني «يجب ألا نرهب الناس من الانتخابات»، وفي ذلك في إشارة إلى عملية النظر في أهلية الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور الخاضع لصلاحيات «المرشد» علي خامنئي.
وعشية الاستفتاء الذي منح صلاحيات دستورية لتمدد رجال الدين الشيعة في الدولة الإيرانية، جدد روحاني مطالبته بإجراء استفتاء لحل القضايا العالقة، وقال «ليس أمامنا إلا المادة 59 من الدستور، لقد سألت الرئيس السويسري في هذا الخصوص، وقال لي: ليس لدينا مشكلة، كل عام نقيم نجري استفتاءات لحل القضايا الكبيرة والصغيرة».
وأضاف الرئيس الإيراني «طبعاً لسنا مثلهم. في القضايا المهمة يجب ألا يكون البرلمان مسؤول التشريع وإنما يجب إحالتها للاستفتاء، وحل جميع النزاعات، بهذه البساطة!».
جاءت تصريحات روحاني في وقت أثار توقيع وثيقة التعاون الشامل بين إيران والصين لمدة 25 عاماً، بداية هذا الأسبوع، انتقادات لاذعة في الشارع الإيراني، بسبب عدم نشر تفاصيل الاتفاق.
وحاول المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، الرد على انتقادات داخلية، بقوله «ليس لدينا أي تحفظ للنشر، لكن ربما الموقف الصيني يختلف». وقال «جزء من الانتقادات، مخاوف من النخب والناشطين السياسيين الذين لا يرغبون في أي عقد بعيداً عن أنظار الرأي العام». وقال «الحكومة تحترم هواجس هؤلاء الذين يخشون على استقلال البلاد».



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.