مجلس الوزراء‏ السعودي: الاعتداءات الحوثية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي ‏

مجلس الوزراء أكد أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مقدراتها ومكتسباتها ‏الوطنية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

مجلس الوزراء‏ السعودي: الاعتداءات الحوثية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي ‏

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على إدانة المملكة للمحاولات المتواصلة التي تقوم بها ‏الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، ومنها ‏الاعتداء التخريبي الجبان على محطة توزيع المنتجات البترولية بجازان، مشيراً إلى أن ھذه ‏الاعتداءات، التي تُرتكب ضد المنشآت الحيوية، لا تستهدف المملكة ومنشآتها الاقتصادية ‏فحسب، وإنما عصب الاقتصاد العالمي وأمن صادراته وإمداداته النفطية، والتأثير على ‏الملاحة البحرية‎.
وأكد المجلس في جلسة عقدها أمس عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد ‏العزيز، أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، ‏بما يحفظ أمن الطاقة واستقرار إمداداتها والصادرات البترولية والتجارة العالمية، ووقف تلك ‏الاعتداءات التي تُعد استمراراً للوصاية الإيرانية على القرار السياسي والعسكري للمليشيات ‏بما يحقق أجندتها التخريبية لنشر الفوضى وتقويض الأمن الإقليمي والدولي، وتأكيداً لرفض ‏ميليشيا الحوثي الإرهابية لمختلف الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية لاسيما بعد إعلان ‏مبادرة المملكة للسلام‎.‎
وتناول المجلس، جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها، حيث جدد بحسب وزير ‏الإعلام السعودي المكلف الدكتور ماجد القصبي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس)، ‏دعم المملكة للجهود الرامية إلى ضمان انسياب حركة الملاحة والتجارة البحرية وسلاسل ‏الإمداد العالمية في قناة السويس، والتهنئة لجمهورية مصر العربية بنجاح تعويم السفينة ‏الجانحة، وإعادة حركة الملاحة البحرية الدولية إلى مسارها الطبيعي‎.‎
وأطلع خادم الحرمين، مجلس الوزراء، على فحوى لقائه برئيس وزراء العراق مصطفى ‏الكاظمي، وما تضمنه من التأكيد على الروابط والوشائج الراسخة والتاريخية بين البلدين ‏وشعبيهما الشقيقين، والاتفاق على توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها في مختلف ‏المجالات، وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن ‏والاستقرار في المنطقة، والسعي المشترك لإرساء دعائمه‎.‎‏ ‏
ثم اطّلع المجلس، على مضمون الاتصال الهاتفي بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ‏والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني، ونتائج اجتماعه مع مستشار الدولة ‏في جمهورية الصين الشعبية وزير الخارجية وانغ يي، وما جرى خلالهما من استعراض ‏أوجه العلاقات ومجالات التعاون المشترك والفرص الواعدة لتطويرها في شتى القطاعات‎.‎
وبارك المجلس، ما أعلنه ولي العهد، بشأن مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط ‏الأخضر"، اللتين سترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها ‏في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، تحقق المستهدفات العالمية، وذلك تعزيزاً ‏للجهود البيئية القائمة في المملكة وفق رؤية 2030، وانطلاقاً من الدور الريادي لها تجاه ‏القضايا الدولية المشتركة، واستكمالاً لما قامت به لحماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها ‏لمجموعة العشرين العام الماضي‎.‎
وأعرب مجلس الوزراء، عن تقديره لما عبرت عنه الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول ‏الخليج العربية والشرق الأوسط، من استعدادها للعمل مع المملكة لتحقيق أهداف (مبادرة ‏الشرق الأوسط الأخضر)، التي ستعود بالنفع للمنطقة والعالم، بما تتضمنه من مبادرات ‏طموحة، تستهدف تخفيض انبعاثات الكربون وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة وتحسين ‏كفاءة انتاج النفط ورفع معدلات الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة‎.‎
واستعرض المجلس، مستجدات جائحة كورونا محلياً وعالمياً في الجانبين الصحي والوقائي، ‏والجهود المبذولة في المملكة لحماية الصحة العامة للمجتمع، والسعي لعودة الحياة لطبيعتها، ‏والتوسع الكبير في حملة التطعيم باللقاحات في عموم المناطق، مجدداً التأكيد على أهمية ‏الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والبروتوكولات المعتمدة‎.‎
وفي الشأن المحلي، ثمن مجلس الوزراء، الأمر الكريم بتقديم اختبارات الفصل الدراسي ‏الثاني لجميع مراحل التعليم والانتهاء منها قبل بداية إجازة عيد الفطر، كما قدّر مجلس ‏الوزراء، الجهود والمتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية، التي تمتهن ‏تهريب المواد المخدرة إلى المملكة، وإسهام المديرية العامة لمكافحة المخدرات والهيئة العامة ‏للجمارك في حماية أفراد المجتمع من هذه الآفة، وذلك إثر إحباط محاولة تهريب أكثر من 10 ‏ملايين قرص إمفيتامين‎.
واطلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك ‏مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية ‏والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء ‏بمجلس الوزراء في شأنها‎.‎
وانتهى مجلس الوزراء، إلى ما يلي‎ :‎
أولاً : تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة ــ أو من ينيبه ــ بالتباحث مع الجانب الأوزبكي ‏في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير البيطرة والثروة الحيوانية بين وزارة ‏البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية والهيئة العامة لتطوير البيطرة والثروة ‏الحيوانية في جمهورية أوزبكستان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، ‏لاستكمال الإجراءات النظامية‎.‎
ثانياً : الموافقة على اتفاقية بين السعودية ومنظمة السياحة العالمية بشأن إنشاء مكتب إقليمي ‏لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط، مقره الرياض‎.‎
ثالثاً : الموافقة على بروتوكول ملحق بمذكرة تعاون بين حكومة المملكة وحكومة اليابان ‏حول تنفيذ الرؤية السعودية ــ اليابانية (2030‏‎).‎
رابعاً : تفويض محافظ البنك المركزي السعودي ــ أو من ينيبه ــ بالتباحث مع الجانب ‏السنغافوري في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال التقنية المالية والابتكار بين البنك ‏المركزي السعودي في المملكة وسلطة النقد السنغافورية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة ‏النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة‎.‎
خامساً : الموافقة على ميثاق تأسيس منظمة التعاون الرقمي‎.‎‏ ‏
سادساً : تعديل اسم (المعهد الملكي للفنون) الوارد في الاستراتيجية الوطنية للثقافة، الصادرة ‏بقرار مجلس الوزراء رقم (414) وتاريخ 19 / 7 / 1440هـ، ليكون (المعهد الملكي للفنون ‏التقليدية)، والموافقة على ترتيباته التنظيمية‎.‎
سابعاً : الموافقة على الترتيبات التنظيمية للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم‎.
ثامناً : الموافقة على نظام التبرع بالأعضاء البشرية‎.‎
تاسعاً : تعيين سارة السحيمي، عضواً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية ‏العربية السعودية ــ ممثلة عن القطاع الخاص ــ‎ .‎
عاشراً : الموافقة على إلغاء النظام الأساسي لمكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول ‏الخليج العربية، الموافق عليه بالمرسوم الملكي رقم ( م / 3 ) وتاريخ 17 / 5 / 1415هـ‎.
حادي عشر : اعتماد الحسابات الختامية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة ‏نجران، وجامعة الباحة‎.‎
ثاني عشر : الموافقة على ترقيات وتعيين للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ‏وتعيينات على وظيفة (وزير مفوض)، وذلك على النحو الآتي‎ :‎
ـ ترقية عبدالمحسن بن حميد إلى وظيفة (وكيل إمارة منطقة) بالمرتبة (الخامسة عشرة) ‏بإمارة منطقة المدينة المنورة‎.‎
ـ ترقية سعود السلمه إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية‎.
ـ ترقية محمد آل الشيخ إلى وظيفة (وكيل الوزارة المساعد لشؤون أصول المساجد وأوقافها) ‏بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد‎.‎
ـ ترقية حمد الرميح إلى وظيفة (مدير عام إدارة الموارد البشرية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) ‏بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية‎.‎
ـ تعيين محمد البيز على وظيفة (مدير عام التعليم الأهلي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة ‏التعليم‎.
ـ ترقية أحمد بن إبراهيم بن عبدالله الزويهري إلى وظيفة (مدير عام مكتب وزير الدولة) ‏المرتبة (الرابعة عشرة) بالأمانة العامة لمجلس الوزراء‎.‎
ـ ترقية فهد الحقباني إلى وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة (الرابعة ‏عشرة) بدارة الملك عبدالعزيز‎.‎
ـ تعيين الآتية أسماؤهم على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية‎ :‎
ـ صقر القرشي‎.‎
ـ محمد العجمي‎.‎
ـ صالح النويصر‎.‎
ـ محمد جستنيه‎.‎
ـ ماجد العتيبي‎.‎
ـ معيض السلمي‎.‎
ـ فراج الدوسري‎.‎
ـ وجدي محرم‎.‎
ـ سعود آل مساعد‎.‎
ـ سلطان مهاوش‎.‎
ـ عبدالهادي العتيبي‎.‎
ـ عامر الشهري‎.‎
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من ‏بينها تقارير سنوية لوزارة الدفاع، والهيئة العامة للجمارك، والهيئة الوطنية للأمن ‏السيبراني، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وهيئة حقوق الإنسان، وقد اتخذ المجلس ما يلزم ‏حيال تلك الموضوعات‎.‎



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.