مجلس الوزراء‏ السعودي: الاعتداءات الحوثية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي ‏

مجلس الوزراء أكد أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مقدراتها ومكتسباتها ‏الوطنية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

مجلس الوزراء‏ السعودي: الاعتداءات الحوثية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي ‏

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على إدانة المملكة للمحاولات المتواصلة التي تقوم بها ‏الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، ومنها ‏الاعتداء التخريبي الجبان على محطة توزيع المنتجات البترولية بجازان، مشيراً إلى أن ھذه ‏الاعتداءات، التي تُرتكب ضد المنشآت الحيوية، لا تستهدف المملكة ومنشآتها الاقتصادية ‏فحسب، وإنما عصب الاقتصاد العالمي وأمن صادراته وإمداداته النفطية، والتأثير على ‏الملاحة البحرية‎.
وأكد المجلس في جلسة عقدها أمس عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد ‏العزيز، أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، ‏بما يحفظ أمن الطاقة واستقرار إمداداتها والصادرات البترولية والتجارة العالمية، ووقف تلك ‏الاعتداءات التي تُعد استمراراً للوصاية الإيرانية على القرار السياسي والعسكري للمليشيات ‏بما يحقق أجندتها التخريبية لنشر الفوضى وتقويض الأمن الإقليمي والدولي، وتأكيداً لرفض ‏ميليشيا الحوثي الإرهابية لمختلف الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية لاسيما بعد إعلان ‏مبادرة المملكة للسلام‎.‎
وتناول المجلس، جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها، حيث جدد بحسب وزير ‏الإعلام السعودي المكلف الدكتور ماجد القصبي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس)، ‏دعم المملكة للجهود الرامية إلى ضمان انسياب حركة الملاحة والتجارة البحرية وسلاسل ‏الإمداد العالمية في قناة السويس، والتهنئة لجمهورية مصر العربية بنجاح تعويم السفينة ‏الجانحة، وإعادة حركة الملاحة البحرية الدولية إلى مسارها الطبيعي‎.‎
وأطلع خادم الحرمين، مجلس الوزراء، على فحوى لقائه برئيس وزراء العراق مصطفى ‏الكاظمي، وما تضمنه من التأكيد على الروابط والوشائج الراسخة والتاريخية بين البلدين ‏وشعبيهما الشقيقين، والاتفاق على توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها في مختلف ‏المجالات، وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن ‏والاستقرار في المنطقة، والسعي المشترك لإرساء دعائمه‎.‎‏ ‏
ثم اطّلع المجلس، على مضمون الاتصال الهاتفي بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ‏والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني، ونتائج اجتماعه مع مستشار الدولة ‏في جمهورية الصين الشعبية وزير الخارجية وانغ يي، وما جرى خلالهما من استعراض ‏أوجه العلاقات ومجالات التعاون المشترك والفرص الواعدة لتطويرها في شتى القطاعات‎.‎
وبارك المجلس، ما أعلنه ولي العهد، بشأن مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط ‏الأخضر"، اللتين سترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها ‏في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، تحقق المستهدفات العالمية، وذلك تعزيزاً ‏للجهود البيئية القائمة في المملكة وفق رؤية 2030، وانطلاقاً من الدور الريادي لها تجاه ‏القضايا الدولية المشتركة، واستكمالاً لما قامت به لحماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها ‏لمجموعة العشرين العام الماضي‎.‎
وأعرب مجلس الوزراء، عن تقديره لما عبرت عنه الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول ‏الخليج العربية والشرق الأوسط، من استعدادها للعمل مع المملكة لتحقيق أهداف (مبادرة ‏الشرق الأوسط الأخضر)، التي ستعود بالنفع للمنطقة والعالم، بما تتضمنه من مبادرات ‏طموحة، تستهدف تخفيض انبعاثات الكربون وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة وتحسين ‏كفاءة انتاج النفط ورفع معدلات الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة‎.‎
واستعرض المجلس، مستجدات جائحة كورونا محلياً وعالمياً في الجانبين الصحي والوقائي، ‏والجهود المبذولة في المملكة لحماية الصحة العامة للمجتمع، والسعي لعودة الحياة لطبيعتها، ‏والتوسع الكبير في حملة التطعيم باللقاحات في عموم المناطق، مجدداً التأكيد على أهمية ‏الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والبروتوكولات المعتمدة‎.‎
وفي الشأن المحلي، ثمن مجلس الوزراء، الأمر الكريم بتقديم اختبارات الفصل الدراسي ‏الثاني لجميع مراحل التعليم والانتهاء منها قبل بداية إجازة عيد الفطر، كما قدّر مجلس ‏الوزراء، الجهود والمتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية، التي تمتهن ‏تهريب المواد المخدرة إلى المملكة، وإسهام المديرية العامة لمكافحة المخدرات والهيئة العامة ‏للجمارك في حماية أفراد المجتمع من هذه الآفة، وذلك إثر إحباط محاولة تهريب أكثر من 10 ‏ملايين قرص إمفيتامين‎.
واطلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك ‏مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية ‏والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء ‏بمجلس الوزراء في شأنها‎.‎
وانتهى مجلس الوزراء، إلى ما يلي‎ :‎
أولاً : تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة ــ أو من ينيبه ــ بالتباحث مع الجانب الأوزبكي ‏في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير البيطرة والثروة الحيوانية بين وزارة ‏البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية والهيئة العامة لتطوير البيطرة والثروة ‏الحيوانية في جمهورية أوزبكستان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، ‏لاستكمال الإجراءات النظامية‎.‎
ثانياً : الموافقة على اتفاقية بين السعودية ومنظمة السياحة العالمية بشأن إنشاء مكتب إقليمي ‏لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط، مقره الرياض‎.‎
ثالثاً : الموافقة على بروتوكول ملحق بمذكرة تعاون بين حكومة المملكة وحكومة اليابان ‏حول تنفيذ الرؤية السعودية ــ اليابانية (2030‏‎).‎
رابعاً : تفويض محافظ البنك المركزي السعودي ــ أو من ينيبه ــ بالتباحث مع الجانب ‏السنغافوري في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال التقنية المالية والابتكار بين البنك ‏المركزي السعودي في المملكة وسلطة النقد السنغافورية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة ‏النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة‎.‎
خامساً : الموافقة على ميثاق تأسيس منظمة التعاون الرقمي‎.‎‏ ‏
سادساً : تعديل اسم (المعهد الملكي للفنون) الوارد في الاستراتيجية الوطنية للثقافة، الصادرة ‏بقرار مجلس الوزراء رقم (414) وتاريخ 19 / 7 / 1440هـ، ليكون (المعهد الملكي للفنون ‏التقليدية)، والموافقة على ترتيباته التنظيمية‎.‎
سابعاً : الموافقة على الترتيبات التنظيمية للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم‎.
ثامناً : الموافقة على نظام التبرع بالأعضاء البشرية‎.‎
تاسعاً : تعيين سارة السحيمي، عضواً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية ‏العربية السعودية ــ ممثلة عن القطاع الخاص ــ‎ .‎
عاشراً : الموافقة على إلغاء النظام الأساسي لمكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول ‏الخليج العربية، الموافق عليه بالمرسوم الملكي رقم ( م / 3 ) وتاريخ 17 / 5 / 1415هـ‎.
حادي عشر : اعتماد الحسابات الختامية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة ‏نجران، وجامعة الباحة‎.‎
ثاني عشر : الموافقة على ترقيات وتعيين للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ‏وتعيينات على وظيفة (وزير مفوض)، وذلك على النحو الآتي‎ :‎
ـ ترقية عبدالمحسن بن حميد إلى وظيفة (وكيل إمارة منطقة) بالمرتبة (الخامسة عشرة) ‏بإمارة منطقة المدينة المنورة‎.‎
ـ ترقية سعود السلمه إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية‎.
ـ ترقية محمد آل الشيخ إلى وظيفة (وكيل الوزارة المساعد لشؤون أصول المساجد وأوقافها) ‏بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد‎.‎
ـ ترقية حمد الرميح إلى وظيفة (مدير عام إدارة الموارد البشرية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) ‏بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية‎.‎
ـ تعيين محمد البيز على وظيفة (مدير عام التعليم الأهلي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة ‏التعليم‎.
ـ ترقية أحمد بن إبراهيم بن عبدالله الزويهري إلى وظيفة (مدير عام مكتب وزير الدولة) ‏المرتبة (الرابعة عشرة) بالأمانة العامة لمجلس الوزراء‎.‎
ـ ترقية فهد الحقباني إلى وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة (الرابعة ‏عشرة) بدارة الملك عبدالعزيز‎.‎
ـ تعيين الآتية أسماؤهم على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية‎ :‎
ـ صقر القرشي‎.‎
ـ محمد العجمي‎.‎
ـ صالح النويصر‎.‎
ـ محمد جستنيه‎.‎
ـ ماجد العتيبي‎.‎
ـ معيض السلمي‎.‎
ـ فراج الدوسري‎.‎
ـ وجدي محرم‎.‎
ـ سعود آل مساعد‎.‎
ـ سلطان مهاوش‎.‎
ـ عبدالهادي العتيبي‎.‎
ـ عامر الشهري‎.‎
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من ‏بينها تقارير سنوية لوزارة الدفاع، والهيئة العامة للجمارك، والهيئة الوطنية للأمن ‏السيبراني، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وهيئة حقوق الإنسان، وقد اتخذ المجلس ما يلزم ‏حيال تلك الموضوعات‎.‎



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».