اعتداء على شيخ لبناني هاجم «داعش» يثير شكوكا حول امتدادها إلى طرابلس

أنباء عن مقتل 50 شابا شماليا في سوريا منذ بدء الأزمة

أرشيفية
أرشيفية
TT

اعتداء على شيخ لبناني هاجم «داعش» يثير شكوكا حول امتدادها إلى طرابلس

أرشيفية
أرشيفية

نفت مصادر محلية عدة في مدينة طرابلس، شمال لبنان، علمها أمس، بدخول تنظيم «داعش» إلى المدينة، ونصب حواجز وعمليات سلب ونهب، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
وقال مصدر قيادي ميداني لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الخبر ليس صحيحا لكنه لم يأت من فراغ»، موضحا أن الخبر «انتشر بعد حادث أمني ولغط ساد بعض الأوساط الدينية».
وأشار المصدر إلى أن «الشيخ مصباح الحنون هاجم داعش في طرابلس وانتقد سلوكها علنا، ليتلقى إثر ذلك مجموعة تهديدات متتابعة من متعاطفين مع هذه الجماعة من خلال مكالمات هاتفية ورسائل عبر برنامج المحادثات الهاتفية (واتس أب) وعبر (فيس بوك) شبكة التواصل الاجتماعي». ولفت المصدر إلى أنه «منذ نحو عشرة أيام، وبعد أن قيل بأن الشيخ الحنون مراقب ومهدد، اعتدى عليه ملثمون وسلبوا ما كان بحوزته من أموال، إضافة إلى هاتفه الجوال، وبعد يومين أعيد له الهاتف فقط». وأشار المصدر ذاته إلى أن «حوادث السلب تحدث في ظل الوضع الأمني المتردي، ومن الصعب الجزم بأن هذا الاعتداء تحديدا نفذه مناصرو داعش، أو أنها مجرد سرقة وعمل قطاع طرق، لذلك يجري توقيف المعتدين، وفتح تحقيق بالحادث، ولربما توصلت القوى الأمنية إلى نتائج تساعد على كشف الحقيقة».
وترخي المعارك السورية التي اشتدت وتيرتها، في الأيام الأخيرة، في حمص ومناطق متاخمة للحدود اللبنانية الشمالية، بثقلها على الساحة الطرابلسية، مع وصول أخبار متتالية عن مقتل عدد من اللبنانيين من أهالي الشمال أثناء قتالهم مع المعارضة السورية، وهو ما يزيد نسبة الغضب لدى المتحمسين في المشاركة لإسقاط النظام في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء خاصة أمس عن زياد علوكي، وهو أحد قادة المحاور البارزين في باب التبانة، أنه «أمهل النازحين السوريين من الذكور مدة 48 ساعة للذهاب إلى سوريا والقتال إلى جانب إخوانهم هناك لفك الحصار عن مدينة حمص عامة، وقلعة الحصن خصوصا»، وعدّ «أي شخص يتخلف سوف نعتبره مع النظام».
حيال ذلك، قال علوكي لـ«الشرق الأوسط» إن «ما صدر عنه كلام انفعالي، جاء نتيجة فورة غضب على ما يحدث لأهلنا في سوريا، وغداة أخبار تصلنا تباعا في الأيام الأخيرة عن مقتل شبان لبنانيين ذهبوا للقتال مع المعارضة السورية»، مضيفا: «أردنا فقط أن ننبه السوريين الموجودين بيننا أن عليهم أن يتحركوا ويقاتلوا إلى جانب أهلهم المحاصرين، بدل أن يجلسوا هنا. وهي مجرد رسالة لهم وللكبار الذين يتوجب أن يستشعروا الخطر».
وتابع علوكي بالقول: «إن الحاضنة الشعبية للاجئين السوريين منذ ثلاث سنوات، وهم أهلنا ولا يمكن أن نمسهم، كما أننا لا نسمح لأحد بأن يتعرض لهم»، مشيرا إلى أنباء «عن نحو سبعة شبان لبنانيين من طرابلس وبقاع صفرين (شمال لبنان) وصل خبر مقتلهم في اليومين الأخيرين فقط».
ويقول شبان في باب التبانة إن المشاهد التلفزيونية والأخبار المتواترة من سوريا، حول الانتهاكات التي ترتكب هناك، تحمس البعض على الالتحاق بالقتال، وإن بعض الشبان اختفوا بالفعل في الفترة الأخيرة وتبين أنهم ذهبوا للمشاركة في القتال في سوريا، متوقعين أن «يدفع استمرار المعارك هناك، على هذا النحو الشرس، بالمزيد من المتحمسين للذهاب إلى سوريا».
وتعليقا على دعوة علوكي للسوريين الذكور بالعودة إلى بلادهم وقتال النظام، قال مصدر ديني في طرابلس لـ«الشرق الأوسط»، رافضا الكشف عن اسمه بأن «عدد الشبان الذين قتلوا في سوريا من شمال لبنان، منذ بدء الثورة إلى اليوم يقدر بخمسين شخصا، ولا نعلم عن الباقين من اللبنانيين، لكن ما بات واضحا أن غالبية الذين قتلوا من اللبنانيين في سوريا هم من الشمال». وأشار إلى «أن غالبية السوريين الموجودين في طرابلس، يريدون إسقاط النظام، لكن الكثير منهم، لا يجدون أنفسهم مع المعارضة، لهذا لا يندفعون للقتال إلى جانبها».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.