جيسيكا عازار: نجاحات الإعلامي يجب ألا تشعره بالأمان

تتألق في البرنامج الحواري «40» على شاشة «إم تي في»

الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
TT

جيسيكا عازار: نجاحات الإعلامي يجب ألا تشعره بالأمان

الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار

تطل الإعلامية جيسيكا عازار منذ نحو شهرين في برنامج حواري منوعٍ، بعنوان «40» عبر قناة «إم تي في» اللبنانية، تستضيف خلاله شخصيات من مجالات مختلفة. يحصد برنامج جيسيكا عازار نسب مشاهدة عالية تتصدر مساء السبت من كل أسبوع، وسائل التواصل الاجتماعي.
وجيسيكا التي تدرجت من مراسلة إلى مذيعة نشرات أخبار وصولاً إلى مقدمة برامج، تصف تجربتها اليوم مع «40» بـ«المكتملة». وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «البرنامج ينعكس علي شخصياً بإيجابية كبيرة. وأنا أدخل استوديوهات التصوير مفعمة بالحماس والحيوية. أغرمت به. وكأنه فُصّل على مقاسي، وهذا أمر يريحني كثيراً».
وتبرز مهارات عازار في حواراتها التي تطغى عليها الحرفية والاتزان وسرعة البديهة. فيأتي البرنامج ليشكل نقلة نوعية في مسيرتها الإعلامية التي بدأتها منذ عام 2009 على شاشة «إم تي في».
وتروي جيسيكا عازار قصتها مع هذا البرنامج الذي سبقه آخر حواري فني بعنوان «الأحد منحكي». وتقول: «كنت في زيارة إلى تركيا عندما طلب مني أحد الباعة الذي تعرف إلي كمذيعة لبنانية، أن أسجله على لائحتي في حسابي الإلكتروني (إنستغرام). وإذا به يبادرني بالقول إن مذيعة برنامج مشهور في بلادهم تلاحق أخباري عبر الموقع نفسه. واحتراماً لها تابعتها واكتشفت أنّها مقدمة برنامج (40) في تركيا. وبعد أن التقينا معاً على فنجان قهوة وتعارفنا عن قرب، اكتشفت طبيعة البرنامج الذي تقدمه وأعجبت به. عدت إلى بيروت راغبة بعرض الفكرة على رئيس مجلس إدارة تلفزيون (إم تي في) ميشال المر. تفاجأت بأنّ البرنامج موضوع على لائحة البرامج الجديدة التي تجري مناقشتها. فالصدف أحياناً تكتب أقدارنا، وهكذا قررنا أن نبدأ التصوير». ومع فريق برنامج يتألف من داني حداد وكارلا عاد وعماد موسى والمخرج ميشال صليبا، بدأت جيسيكا عازار رحلة جديدة في عالم الإعلام تصفها بـ«الممتعة». وتقول في سياق حديثها: «فورمات البرنامج أجنبية تتضمن قوانين وشروطاً يجب أن تتقيد بها النسخات المختلفة. لذلك أرتدي دائماً الأسود، وعلى الضيف أن يرد على أسئلتي الـ40 بظرف دقيقتين فقط. كما يمنع علي أن ألتقي الضيف وأن أناقشه في موضوعات الأسئلة. ومن يرغب في المشاركة عليه أن يخضع لكل هذه الشروط».
وهل هذا يعني أنّ التحضيرات المسبقة للبرنامج تغيب تماماً عن حواراتك فتكون تلقائية وعفوية؟ ترد: «إنها من الأمور الأساسية للبرنامج، ويمنع علينا كفريق أن نلتقي الضيف ونتناقش معه قبل التصوير. وكل مشارك عليه أن يتمتع بسرعة البديهة وبأجوبة مختصرة ووافية. بعض هذه الشروط لا تناسب كثيراً من الشخصيات في لبنان، إذ اعتادوا الإطالة والتكرار في أجوبتهم».
ومن الشخصيات التي استضافتها جيسيكا عازار في برنامجها، الإعلامي نيشان والنائب السابق وئام وهاب وكذلك ابنة رئيس الجمهورية كلودين عون والإعلامي سامي كليب وغيرهم. وعن الشخصية التي اكتشفت أثناء محاورتها أنّ لها نواحي لا تعرفها ترد: «اكتشفت قدرات سياسية رائعة لدى ترايسي شمعون (سفيرة لبنان لدى الأردن سابقاً)، ابنة الراحل داني كميل شمعون. فهي امرأة حقيقية ومحترمة جداً يليق بها العمل السياسي. فكنت سعيدة بالتعرف على شخصية لبنانية تستحق العمل في الشأن العام».
وعن رأيها بالأسماء الباقية التي استضافتها تقول: «جميعهم كانوا رائعين. افتتحت أولى حلقات البرنامج مع وئام وهاب، وكان وجهه خيراً علي. وهو من السياسيين الذين يحصدون نسب مشاهدة عالية. وكذلك الأمر بالنسبة لضيوف آخرين تركوا أثرهم الطيب على الشاشة، وأصبحوا (ترند) بسبب إطلالتهم في البرنامج كالإعلاميين نيشان وسامي كليب وسالم زهران. أما كريم بقرادوني الذي كنت أعرفه من خلال كتبه، اكتشفت سر استمراريته في المشهد السياسي اللبناني كونه محاوراً بارعاً».
تتبع جيسيكا عازار في حواراتها مع ضيوفها، أسلوب السهل الممتنع، وهو ما عزز إمكانية تحقيق البرنامج نجاحاً واسعاً، كونه يجذب الشرائح الاجتماعية على اختلافها. وتعلق: «أحاول في أسلوبي الحواري أن أمرر أسئلتي بهدوء، ومن دون استفزاز الشخص الذي أحاوره. فأنا من الإعلاميين الذين يتسلحون بالتهذيب وعدم خدش شعور الآخر. أتمسك بإراحة ضيفي حتى عندما أتوجه إليه بسؤال جريء يدور حول الفساد مثلاً أو الرشوة. وأعتبر أنّه يزورني في منزلي، لذلك أتعامل معه بكل احترام، بعيداً كل البعد عن الابتذال».
تطرح جيسيكا عازار أسئلتها بثقة فتسير بين النقاط، وتعلق: «لا يمكنني أن أقوم بعمل لا يشبهني. هناك العديد من البرامج الحوارية التلفزيونية المعروضة هنا وهناك. ولكن برنامج (40) يتميز بسلاسته وتكمن ميزته بشروط اللعبة، بدءاً من مهلة الدقيقتين لكل جواب، مروراً بحوار (وان تو وان) السريع والغني في آن. فسر البرنامج هو في بساطته وقوانينه غير التقليدية. حتى أن الضيف يشعر بضرورة التركيز، ونساعده في ذلك من خلال ديكورات معينة، وأزياء سوداء يرتديها طاقم التصوير، كي لا يسهم في إلهائه والتشويش على أفكاره. البرنامج مشغول بدقة متناهية».
تتدخل جيسيكا عازار في كل شاردة وواردة في البرنامج، ولذلك تتحكم بخيوطه. وتقول: «لست مجرد مقدمة برنامج في (40)، بل أشارك فعلياً إلى جانب فريق الإعداد. ولذلك تريني متمكنة من أسئلتي ومباشرة في مداخلاتي».
وعما إذا كانت تفضل لو سنحت لها هذه الفرصة على قناة فضائية عربية تحصد انتشاراً أكبر ترد: «أحب أن يُعرض على قناة أخرى بموازاة الـ(إم تي في). فالأخيرة بمثابة بيتي، وأقدمها على أي قناة أخرى. أما مشاركة العرض فقد يصبح وارداً إنجازه في المستقبل».
وعن سرّ الاستمرارية في العمل الإعلامي تقول: «لا بدّ من العمل على تطوير الأسلوب ومواجهة التحديات بثقة. والتوفيق من رب العالمين. وعلى الإعلامي أن يقوم بفروضه على أكمل وجه والابتعاد عن الاستسهال. فالخوف والمسؤولية عاملان أساسيان، ولا يجب على النجاحات التي يحققها الإعلامي أن تشعره بالأمان».
تفصلنا حلقتان عن نهاية برنامج «40» قبيل بداية موسم رمضان. بعد أن استقبلت جيسيكا عازار أوّل من أمس، الفنان جورج خباز. وسيحمل البرنامج حسب ما ذكرت جيسيكا مواسم أخرى.
وجيسيكا عازار التي تنشغل حالياً في التحضير لزفافها، تنغمس أيضاً بالعمل الاجتماعي ضمن جمعية «ليبانون أوف تومورو». وتقول في السياق: «إنها من أجمل الأعمال التي أقوم بها حالياً وتشعرني بفرح العطاء. ولا يمكنني أن أغيب عن تحضير الطعام للمعوزين كل ثلاثاء مع فريق من السيدات المتطوعات للعمل الخيري. اليوم مثلاً حضرنا أطباق المعكرونة البولونييز. وأنا سعيدة إلى أبعد حدود بتقديم المساعدة للآخرين. فمجرد أن أكون فرداً من هذه العائلة الكبيرة يشعرني بالفرح».
وعما إذا كانت تجاربها المتتالية في عالم الإعلام والمجتمع المدني ودراستها في الخارج وترشحها على الانتخابات النيابية في عام 2018. أسهمت مجتمعة في نضوجها إعلامياً ترد: «كل ما مررت به في حياتي تعلمت منه الكثير، خاصة خلال دراستي في أميركا. فأنا أحب الحياة مثل كثيرين غيري، ولكنّي صرت أقدر العائلة والأصدقاء بشكل أكبر. فهما بمثابة نعم تلون حياتنا وعلينا تقديرها. لا أحب أن أخسر هذا الكنز، وهذه واحدة من قناعاتي الشخصية وأعطيها الأولية في حياتي».
وعن لقائها بشريك حياتها واتخاذها قرار الارتباط به قريباً تقول: «الحب عامل أساس في حياتي. وكل ما أقدم عليه يقف وراءه هذا الشعور الرائع مهنياً وشخصياً.

لم أكن يوماً مشغولة بفكرة الزواج، ولكن عندما التقيت بخطيبي شعرت منذ اللحظة الأولى أنّه سيكون شريك حياتي. فأنا اليوم صرت جاهزة للارتباط. وأنا سعيدة لإقدامي على هذه الخطوة وتأسيس عائلة جديدة أضيفها إلى عائلتي الكبيرة».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.