جيسيكا عازار: نجاحات الإعلامي يجب ألا تشعره بالأمان

تتألق في البرنامج الحواري «40» على شاشة «إم تي في»

الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
TT

جيسيكا عازار: نجاحات الإعلامي يجب ألا تشعره بالأمان

الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار
الإعلامية اللبنانية جيسيكا عازار

تطل الإعلامية جيسيكا عازار منذ نحو شهرين في برنامج حواري منوعٍ، بعنوان «40» عبر قناة «إم تي في» اللبنانية، تستضيف خلاله شخصيات من مجالات مختلفة. يحصد برنامج جيسيكا عازار نسب مشاهدة عالية تتصدر مساء السبت من كل أسبوع، وسائل التواصل الاجتماعي.
وجيسيكا التي تدرجت من مراسلة إلى مذيعة نشرات أخبار وصولاً إلى مقدمة برامج، تصف تجربتها اليوم مع «40» بـ«المكتملة». وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «البرنامج ينعكس علي شخصياً بإيجابية كبيرة. وأنا أدخل استوديوهات التصوير مفعمة بالحماس والحيوية. أغرمت به. وكأنه فُصّل على مقاسي، وهذا أمر يريحني كثيراً».
وتبرز مهارات عازار في حواراتها التي تطغى عليها الحرفية والاتزان وسرعة البديهة. فيأتي البرنامج ليشكل نقلة نوعية في مسيرتها الإعلامية التي بدأتها منذ عام 2009 على شاشة «إم تي في».
وتروي جيسيكا عازار قصتها مع هذا البرنامج الذي سبقه آخر حواري فني بعنوان «الأحد منحكي». وتقول: «كنت في زيارة إلى تركيا عندما طلب مني أحد الباعة الذي تعرف إلي كمذيعة لبنانية، أن أسجله على لائحتي في حسابي الإلكتروني (إنستغرام). وإذا به يبادرني بالقول إن مذيعة برنامج مشهور في بلادهم تلاحق أخباري عبر الموقع نفسه. واحتراماً لها تابعتها واكتشفت أنّها مقدمة برنامج (40) في تركيا. وبعد أن التقينا معاً على فنجان قهوة وتعارفنا عن قرب، اكتشفت طبيعة البرنامج الذي تقدمه وأعجبت به. عدت إلى بيروت راغبة بعرض الفكرة على رئيس مجلس إدارة تلفزيون (إم تي في) ميشال المر. تفاجأت بأنّ البرنامج موضوع على لائحة البرامج الجديدة التي تجري مناقشتها. فالصدف أحياناً تكتب أقدارنا، وهكذا قررنا أن نبدأ التصوير». ومع فريق برنامج يتألف من داني حداد وكارلا عاد وعماد موسى والمخرج ميشال صليبا، بدأت جيسيكا عازار رحلة جديدة في عالم الإعلام تصفها بـ«الممتعة». وتقول في سياق حديثها: «فورمات البرنامج أجنبية تتضمن قوانين وشروطاً يجب أن تتقيد بها النسخات المختلفة. لذلك أرتدي دائماً الأسود، وعلى الضيف أن يرد على أسئلتي الـ40 بظرف دقيقتين فقط. كما يمنع علي أن ألتقي الضيف وأن أناقشه في موضوعات الأسئلة. ومن يرغب في المشاركة عليه أن يخضع لكل هذه الشروط».
وهل هذا يعني أنّ التحضيرات المسبقة للبرنامج تغيب تماماً عن حواراتك فتكون تلقائية وعفوية؟ ترد: «إنها من الأمور الأساسية للبرنامج، ويمنع علينا كفريق أن نلتقي الضيف ونتناقش معه قبل التصوير. وكل مشارك عليه أن يتمتع بسرعة البديهة وبأجوبة مختصرة ووافية. بعض هذه الشروط لا تناسب كثيراً من الشخصيات في لبنان، إذ اعتادوا الإطالة والتكرار في أجوبتهم».
ومن الشخصيات التي استضافتها جيسيكا عازار في برنامجها، الإعلامي نيشان والنائب السابق وئام وهاب وكذلك ابنة رئيس الجمهورية كلودين عون والإعلامي سامي كليب وغيرهم. وعن الشخصية التي اكتشفت أثناء محاورتها أنّ لها نواحي لا تعرفها ترد: «اكتشفت قدرات سياسية رائعة لدى ترايسي شمعون (سفيرة لبنان لدى الأردن سابقاً)، ابنة الراحل داني كميل شمعون. فهي امرأة حقيقية ومحترمة جداً يليق بها العمل السياسي. فكنت سعيدة بالتعرف على شخصية لبنانية تستحق العمل في الشأن العام».
وعن رأيها بالأسماء الباقية التي استضافتها تقول: «جميعهم كانوا رائعين. افتتحت أولى حلقات البرنامج مع وئام وهاب، وكان وجهه خيراً علي. وهو من السياسيين الذين يحصدون نسب مشاهدة عالية. وكذلك الأمر بالنسبة لضيوف آخرين تركوا أثرهم الطيب على الشاشة، وأصبحوا (ترند) بسبب إطلالتهم في البرنامج كالإعلاميين نيشان وسامي كليب وسالم زهران. أما كريم بقرادوني الذي كنت أعرفه من خلال كتبه، اكتشفت سر استمراريته في المشهد السياسي اللبناني كونه محاوراً بارعاً».
تتبع جيسيكا عازار في حواراتها مع ضيوفها، أسلوب السهل الممتنع، وهو ما عزز إمكانية تحقيق البرنامج نجاحاً واسعاً، كونه يجذب الشرائح الاجتماعية على اختلافها. وتعلق: «أحاول في أسلوبي الحواري أن أمرر أسئلتي بهدوء، ومن دون استفزاز الشخص الذي أحاوره. فأنا من الإعلاميين الذين يتسلحون بالتهذيب وعدم خدش شعور الآخر. أتمسك بإراحة ضيفي حتى عندما أتوجه إليه بسؤال جريء يدور حول الفساد مثلاً أو الرشوة. وأعتبر أنّه يزورني في منزلي، لذلك أتعامل معه بكل احترام، بعيداً كل البعد عن الابتذال».
تطرح جيسيكا عازار أسئلتها بثقة فتسير بين النقاط، وتعلق: «لا يمكنني أن أقوم بعمل لا يشبهني. هناك العديد من البرامج الحوارية التلفزيونية المعروضة هنا وهناك. ولكن برنامج (40) يتميز بسلاسته وتكمن ميزته بشروط اللعبة، بدءاً من مهلة الدقيقتين لكل جواب، مروراً بحوار (وان تو وان) السريع والغني في آن. فسر البرنامج هو في بساطته وقوانينه غير التقليدية. حتى أن الضيف يشعر بضرورة التركيز، ونساعده في ذلك من خلال ديكورات معينة، وأزياء سوداء يرتديها طاقم التصوير، كي لا يسهم في إلهائه والتشويش على أفكاره. البرنامج مشغول بدقة متناهية».
تتدخل جيسيكا عازار في كل شاردة وواردة في البرنامج، ولذلك تتحكم بخيوطه. وتقول: «لست مجرد مقدمة برنامج في (40)، بل أشارك فعلياً إلى جانب فريق الإعداد. ولذلك تريني متمكنة من أسئلتي ومباشرة في مداخلاتي».
وعما إذا كانت تفضل لو سنحت لها هذه الفرصة على قناة فضائية عربية تحصد انتشاراً أكبر ترد: «أحب أن يُعرض على قناة أخرى بموازاة الـ(إم تي في). فالأخيرة بمثابة بيتي، وأقدمها على أي قناة أخرى. أما مشاركة العرض فقد يصبح وارداً إنجازه في المستقبل».
وعن سرّ الاستمرارية في العمل الإعلامي تقول: «لا بدّ من العمل على تطوير الأسلوب ومواجهة التحديات بثقة. والتوفيق من رب العالمين. وعلى الإعلامي أن يقوم بفروضه على أكمل وجه والابتعاد عن الاستسهال. فالخوف والمسؤولية عاملان أساسيان، ولا يجب على النجاحات التي يحققها الإعلامي أن تشعره بالأمان».
تفصلنا حلقتان عن نهاية برنامج «40» قبيل بداية موسم رمضان. بعد أن استقبلت جيسيكا عازار أوّل من أمس، الفنان جورج خباز. وسيحمل البرنامج حسب ما ذكرت جيسيكا مواسم أخرى.
وجيسيكا عازار التي تنشغل حالياً في التحضير لزفافها، تنغمس أيضاً بالعمل الاجتماعي ضمن جمعية «ليبانون أوف تومورو». وتقول في السياق: «إنها من أجمل الأعمال التي أقوم بها حالياً وتشعرني بفرح العطاء. ولا يمكنني أن أغيب عن تحضير الطعام للمعوزين كل ثلاثاء مع فريق من السيدات المتطوعات للعمل الخيري. اليوم مثلاً حضرنا أطباق المعكرونة البولونييز. وأنا سعيدة إلى أبعد حدود بتقديم المساعدة للآخرين. فمجرد أن أكون فرداً من هذه العائلة الكبيرة يشعرني بالفرح».
وعما إذا كانت تجاربها المتتالية في عالم الإعلام والمجتمع المدني ودراستها في الخارج وترشحها على الانتخابات النيابية في عام 2018. أسهمت مجتمعة في نضوجها إعلامياً ترد: «كل ما مررت به في حياتي تعلمت منه الكثير، خاصة خلال دراستي في أميركا. فأنا أحب الحياة مثل كثيرين غيري، ولكنّي صرت أقدر العائلة والأصدقاء بشكل أكبر. فهما بمثابة نعم تلون حياتنا وعلينا تقديرها. لا أحب أن أخسر هذا الكنز، وهذه واحدة من قناعاتي الشخصية وأعطيها الأولية في حياتي».
وعن لقائها بشريك حياتها واتخاذها قرار الارتباط به قريباً تقول: «الحب عامل أساس في حياتي. وكل ما أقدم عليه يقف وراءه هذا الشعور الرائع مهنياً وشخصياً.

لم أكن يوماً مشغولة بفكرة الزواج، ولكن عندما التقيت بخطيبي شعرت منذ اللحظة الأولى أنّه سيكون شريك حياتي. فأنا اليوم صرت جاهزة للارتباط. وأنا سعيدة لإقدامي على هذه الخطوة وتأسيس عائلة جديدة أضيفها إلى عائلتي الكبيرة».



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».