قمة بايدن للمناخ تسعى لتعزيز الجهود العالمية لخفض الانبعاثات

وجّه دعوات لـ40 زعيماً حول العالم بينهم خادم الحرمين الشريفين

بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الخميس (أ.ف.ب)
بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الخميس (أ.ف.ب)
TT

قمة بايدن للمناخ تسعى لتعزيز الجهود العالمية لخفض الانبعاثات

بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الخميس (أ.ف.ب)
بايدن لدى عقده مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الخميس (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الأميركي جو بايدن دعوات إلى زعماء 40 دولة، بينها اثنتان عربيتان هما السعودية والإمارات، بالإضافة إلى روسيا والصين وعدد من الاقتصادات الكبرى، للمشاركة في قمة مناخية هي الأولى التي تعقدها إدارته بالتزامن مع يوم الأرض، في 22 أبريل (نيسان) المقبل و23 منه، آملاً في أن يساعد هذا الحدث في تعزيز الجهود العالمية لخفض الانبعاثات المدمرة للمناخ.
وعلى غرار المنتديات التي دعا إليها جورج بوش وباراك أوباما، تضم قائمة المدعوين لدى بايدن زعماء كبرى اقتصادات العالم والتكتلات الأوروبية، بالإضافة إلى الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، على رغم التوترات مع كل منهما بسبب تدخلهما في الانتخابات الأميركية والهجمات الإلكترونية وحقوق الإنسان وقضايا أخرى. ولم يتضح على الفور ما إذا كان بوتين وشي سيستجيبان للدعوة والتعاون مع بايدن في شأن خفض الانبعاثات، علماً بأن الصين هي الملوث الأكبر للمناخ في العالم تليها الولايات المتحدة. وتحتل روسيا المرتبة الرابعة. وكشف مسؤول في البيت الأبيض أن بايدن لم يتحدث مع بوتين وشي «لكنهما يعلمان أنهما مدعوان».
- جهود دولية
ووجه بايدن دعوات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ومن المدعوين أيضاً الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الذي أخرج جهود الحفاظ على غابات الأمازون الممتصة للكربون عن مسارها. وتشمل الدعوات زعماء بلدان تواجه بعضاً من أخطر التهديدات المباشرة، بما فيها بنغلاديش وجزر المارشال، وبلدان تعد نموذجاً للسلوك المناخي الجيد على غرار بوتان، وبعض الدول الإسكندنافية والأفريقية التي لديها غابات كبيرة، ودول مثل بولندا المنفتحة على التحرك بشكل أسرع بعيداً عن الفحم الحجري. وقال بيان للبيت الأبيض إن أحد الأهداف الأساسية للقمة سيكون تنشيط جهود الحفاظ على هدف ألا يتجاوز ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة مئوية.
ويسعى الرئيس بايدن إلى الوفاء بوعد رئيسي أطلقه خلال حملته الانتخابية وبعد تسلمه زمام البيت الأبيض، وإلى إحياء المنتدى الذي تنظمه الولايات المتحدة للاقتصادات الكبرى في العالم حول المناخ، والذي انعقد في عهدي الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وباراك أوباما وأضعفه الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي سخر من العلم الكامن وراء التحذيرات العاجلة في شأن الاحتباس الحراري وما ينتج عنه من تفاقم الجفاف والفيضانات والأعاصير والكوارث الطبيعية الأخرى. وستختبر القمة تعهد بايدن جعل تغير المناخ أولوية بين المشاكل السياسية والاقتصادية والسياسية والوبائية المتنافسة.
- أهمية القطاع الخاص
بينما رأى المبعوث الرئاسي الأميركي للمناخ جون كيري أن القطاع الخاص أقدر من الحكومات على إيجاد حلول لتغير المناخ والظواهر الطبيعية الخطيرة الناجمة عنه، تنعقد هذه القمة قبل اجتماع كبير للأمم المتحدة مقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في غلاسكو، باسكوتلندا.
وكان كيري يتحدث في «قمة واشنطن للسياسة 2021» التي ينظمها معهد التمويل الدولي، إذ قال: «كنت مقتنعاً، ولا أزال مقتنعاً، أن لا حكومة ستحل هذه المشكلة»، مضيفاً أن «الحل سيأتي من القطاع الخاص، وما تحتاج الحكومة إلى القيام به هو إنشاء إطار عمل يمكن للقطاع الخاص من خلاله أن يقوم بأفضل ما لديه، وهو أن يخصص رأسمال ويبتكر ويبدأ تنفيذ إطار العمل الذي أنشيء». ورأى أن «علينا أن نسعى إلى ذلك كما لو أننا نذهب حقاً إلى حرب»، معتبراً أن القطاع الخاص سيحصد فوائد مالية من تحول الطاقة. وأفاد بأن «هذه فترة انتقالية»، مما يعني أن «على بعض الناس أن يقوموا ببعض الأشياء بشكل مختلف ويبدأوا في تحويل النفقات، وتحويل الأولويات، وتحويل البنى التحتية وما إلى ذلك»، لافتاً إلى أن «كل ذلك لا يحصل من دون وظائف (...) بدون أناس يعملون، سواء كانوا سمكريين أو كهربائيين أو بنائين في كل المجالات». وتوقع «سباقاً نحو التكنولوجيا الجديدة»، مضيفاً أن «هناك فرصاً تكنولوجية ستوجد ثروات هائلة لأولئك المغامرين» الذين سيعون وراء ذلك. ونبه إلى أن تحديث البنية التحتية «أمر بالغ الأهمية لبقائنا كقوة قوية، لتحفيز اقتصادنا بعد كوفيد 19»، مشدداً على الحاجة إلى «إعادة تأكيد القيادة الأميركية» فيما يتعلق بالمناخ. وذكر أن الولايات المتحدة مسؤولة عن 15 في المائة من الانبعاثات العالمية، فيما تبلغ النسبة «نحو 30 في المائة من الصين. وعندما يضاف الاتحاد الأوروبي، تصير النسبة أكثر من 50 في المائة بكثير».
وعما إذا كانت الصين مستعدة لشراكة مع الولايات المتحدة حول أهداف المناخ، أجاب كيري: «لا نعرف حتى الآن»، مؤكداً أن إدارة الرئيس بايدن تأمل في «استئناف العمل من حيث توقفنا عام 2015 مع الصين لتحقيق (هدف) اتفاق باريس». وأشار إلى أنه «إذا كانت الولايات المتحدة ستذهب إلى الصفر غداً، ستبقى لدينا مشكلة كبيرة (...) لأن الصين ترسل 30 في المائة» من الانبعاثات.


مقالات ذات صلة

علماء يكتشفون مساراً يتنبأ بظواهر «النينيو» قبل وقوعها بعام كامل

يوميات الشرق ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي تؤشر إلى وقوع ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)

علماء يكتشفون مساراً يتنبأ بظواهر «النينيو» قبل وقوعها بعام كامل

حدد علماء الظروف التي تتيح التنبؤ ببعض ظواهر «النينيو» و«لا نينيا» قبل حدوثها بفترة تصل إلى عام كامل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سلحفاة بحرية صغيرة تزحف نحو البحر على شاطئ إيزتوزو ​​في تركيا (رويترز)

السلاحف البحرية ترصد آثار الاحترار في المتوسط

في كل صيف، تتكرر على شواطئ البحر المتوسط معجزة طبيعية عمرها ملايين السنين، حين تشق صغار السلاحف البحرية طريقها من الأعشاش الرملية إلى البحر.

«الشرق الأوسط» (شاطئ إيزتوزو (تركيا) )

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.