نساء «إف بي آي»... يحطمن الأبواب والحواجز!

مكتب التحقيقات الفيدرالي يحتفي بالمرأة... وسيرة قائدة فرع مكافحة الإرهاب تكشف «صلة سعودية»

جيل سانبورن (مكتب التحقيقات الفيدرالي)
جيل سانبورن (مكتب التحقيقات الفيدرالي)
TT

نساء «إف بي آي»... يحطمن الأبواب والحواجز!

جيل سانبورن (مكتب التحقيقات الفيدرالي)
جيل سانبورن (مكتب التحقيقات الفيدرالي)

احتفى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، قبل أيام، بثلاثة من وجوهه النسائية البارزة، بمناسبة «شهر المرأة» لعام 2021، كاشفاً خلفيات عن عملهن، وكيف وصلن إلى مراتبهن الحالية. وتحت عنوان «عميلات التغيير»، وزّع «إف بي آي» تقريراً قال فيه إن «نساء مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يحطّمن الأبواب فقط، بل يكسرن الحواجز، ويحققن التغيير كذلك». ووزع مقابلات مع المسؤولات الثلاث، وهن: لاريسا ناب، المساعدة التنفيذية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، وجيل سانبورن، المديرة المساعدة لفرع مكافحة الإرهاب، وريجينا تومسون، المديرة المساعدة لفرع خدمات الضحايا. وتكشف النبذات الموزعة عن سيرهن «صلة سعودية وعراقية» بإحداهن. تعرّف عليهن في هذا التقرير:

لاريسا ناب

تقول لاريسا إنها أرادت العمل في منظمة يمكنها من خلالها «إحداث فارق» ومساعدة المجتمع في الوقت ذاته، ووجدت ضالتها في «إف بي آي» الذي انتقلت إليه من قطاع المحاماة. وأضافت أنها لم تشعر يوماً سوى بأنها «محظوظة» لالتحاقها بمكتب التحقيقات الفيدرالي، مشجعة النساء على حذو حذوها، حتى ولو شعرن بأن مثل هذا العمل يُعتبر خارج «منطقة الراحة» للنساء.
تولت لاريسا ناب منصبها الحالي (المديرة التنفيذية المساعدة، قسم الموارد البشرية)، في فبراير (شباط) 2021، وهي مسؤولة عن الإشراف على شؤون الموارد البشرية، والأمن، والشؤون المالية والمنشآت، وأقسام التدريب، بالإضافة إلى مكتب التظلّم ضد إجراءات التأديب، ومكتب ضمان التنوّع والشمولية. وقبل توليها هذا المنصب، شغلت لاريسا منصب المديرة المساعدة لفرع الأمن في «إف بي آي». وهي التحقت بهذا الجهاز الأمني عام 1997، وعملت في البداية ضمن المكتب الميداني بنيويورك، حيث تولت التحقيق في الجرائم المعلوماتية وسرقة الملكية الفكرية، قبل نقلها إلى جزر فيرجين (الجزر العذراء الأميركية)، عام 2003. حيث عملت في تحقيقات معنية بمكافحة الإرهاب على وجه الخصوص. في عام 2006، ترقت لاريسا وانتقلت للعمل في مقر قيادة «إف بي آي»، ومن ثم ضمن مسؤوليات عدة بمركز مكافحة الإرهاب في مقر وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). في عام 2011، اختيرت للعمل كمشرفة ميدانية على فرق مكافحة الإرهاب بواشنطن، قبل تعيينها مسؤولة فرع الاستخبارات في واشنطن عام 2014. ومن هناك، انتقلت، عام 2016، للعمل نائبة مساعدة مدير قسم عمليات مكافحة الإرهاب السيبراني في مقر قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، حيث أشرفت على مهمات عرقلة نشاط شبكات الإرهاب السيبراني وعملاء الإرهاب. واستمرت لاريسا منذ ذلك الوقت في العمل بمجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، المحلي والعالمي، حتى تولت منصبها الحالي. وهي خريجة جامعة يونيون بنيويورك وجامعة هاملاين بمينيسوتا.

جيل سانبورن

تقول جيل، المتحدرة من قرية صغيرة بولاية مونتانا وخريجة جامعة بورتلاند (بولاية أوريغون)، إن هناك «ضغطاً وإجهاداً ومسؤولية» في قيادة فرع مكافحة الإرهاب بمكتب التحقيقات الفيدرالي، ولكن مَن سبقها في تولي هذا المنصب واجهوا بدورهم هذا العبء و«أنا بالتأكيد أشعر بأنني محظوظة بأنه كان لدي الكثير ممن تولوا توجيهي، وكانوا قدوة لي، وقادة، وزملاء، ساعدوني حقاً في رفع همتي ودعمي في تدرجي للوصول إلى هذا المنصب»، علماً بأنها أول إمراة تتولى قيادة فرع مكافحة الإرهاب.
تولت جيل منصب المديرة المساعدة لفرع مكافحة الإرهاب في يناير (كانون الثاني) 2020. وهي التحقت بمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 1998، وعملت ضمن المكتب المحلي الميداني بفينيكس (ولاية أريزونا) حيث تولت التحقيق في عمليات احتيال مصرفي واختراق أجهزة الكومبيوتر. في عام 2001 (سنة هجمات 11 سبتمبر «أيلول»)، تم إلحقاها بالقوة المشتركة المعنية بالإرهاب، قبل نقلها إلى الفريق الطائر بفرع مكافحة الإرهاب عام 2006. وبهذه الصفة، عملت سانبورن في المملكة العربية السعودية، والعراق، والمملكة المتحدة، وكينيا، وباكستان، بحسب السيرة الذاتية التي وزعها عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي، من دون إيضاح طبيعة عملها سوى أنه مرتبط بمكافحة الإرهاب. وفي عام 2010، فُصلت جيل للعمل في مركز مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حيث تولت منصب نائبة المدير بالإنابة لشؤون فرض القانون. وفي العام التالي، ترقت لمنصب قائدة وحدة بفرع مكافحة الإرهاب، حيث أشرفت على قيادة أكثر من 400 تحقيق خارج الأراضي الأميركية، بما في ذلك أفغانستان وباكستان وجنوب شرقي آسيا.
وعادت جيل إلى العمل الميداني في عام 2012 ضمن مكتب «إف بي آي» في واشنطن، حيث أشرفت على التحقيق في عمليات خطف عالمية و«ترحيل 4 أشخاص من الإرهابيين ذوي القيمة العالية» للولايات المتحدة. ولم تقدّم النبذة الموزعة عنها معلومات عن هؤلاء «الإرهابيين» الأربعة. وفي عام 2015، تولت مسؤولية التحقيق في هجوم سان برناردينو الإرهابي بولاية كاليفورنيا، الذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً وجرح 22. ونفّذ الهجوم سيد رضوان فاروق وزوجته تشفين مالك، وكلاهما من أصل باكستاني، وقُتلا بتبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن التي حاولت توقيفهما.

ريجينا تومسون

تتولى ريجينا منصب المديرة المساعدة لفرع خدمات الضحايا، لكنها جاءت من فرع مختلف تماماً، إذ قضت معظم سنوات عملها في «إف بي آي» محللةَ استخبارات. تقول: «عندما تسأل الناس لماذا يريدون العمل لمكتب التحقيقات الفيدرالي؟ إحدى أكثر الإجابات شيوعاً هي أنهم يريدون مساعدة الناس، ومن هذا المنطلق يمكن فهم الرغبة في العمل بفرع خدمات الضحايا»، مشيرة إلى أن العمل في هذا الفرع مرتبط تقريباً بكل برامج «إف بي آي»، وهو عمل ميداني إلى حد كبير، مشجعة النساء على طرق أبواب فرص العمل. وتضيف: «أحياناً تكون الأبواب مغلقة لسبب ما، ولكن لماذا لا نفحص (ما إذا كان مغلقاً حقاً)؟».
تولت ريجينا منصبها الحالي في فرع خدمات الضحايا في يوليو (تموز) 2020، بعدما كانت قبل ذلك في منصب نائبة مساعدة مدير قسم التحقيقات الجنائي. وبدأ عملها في مكتب التحقيقات الفيدرالي أول الأمر مستشارة لوحدة علم التصرفات ومعلمة مساعدة في الأكاديمية الوطنية، قبل الالتحاق فعلياً بعضوية الجهاز عام 2005 حيث عملت محللة استخبارات. وتركز عملها في مكتب سينسيناتي الميداني (ولاية أوهايو) حيث شاركت في برامج مخصصة بالأمن الوطني والجنايات، قبل تعيينها منسقة برنامج الاستخبارات في مكتب سينسيناتي. في العام 2014. انتقلت ريجينا إلى مقر قيادة «إف بي آي» كرئيسة وحدة، قبل إرسالها إلى ميامي (فلوريدا) لتأسيس مكتب معني بالاستخبارات، حيث أشرفت هناك على برنامج للغات الأجنبية ووحدات معنية بالاستخبارات السيبرانية والجنايات. وعملت ريجينا منذ ذلك الوقت في فرع التحقيق الجنائي، وفرع الاستخبارات الجنائية. وهي مختصة باللغة الصينية، إذ توضح سيرتها أنها كتبت وحررت كتباً باللغة الصينية في جامعة ولاية أوهايو، وكانت مديرة برنامج بمعهد الدراسات الصينية في الجامعة نفسها، علماً بأنها درست الصينية في الجامعة ذاتها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.