تبدد آمال انفراجة في «النووي» قبل الانتخابات الإيرانية

أميركا والحلفاء الغربيون لا يزالون يأملون في تحقيق تقدم

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أ.ب)
TT

تبدد آمال انفراجة في «النووي» قبل الانتخابات الإيرانية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أ.ب)

قال دبلوماسيون ومسؤولون، إن فرص إحراز واشنطن وطهران تقدماً لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 قبل الانتخابات الإيرانية في يونيو (حزيران) تضاءلت بعدما قررت إيران تشديد موقفها قبل العودة إلى المحادثات، حسب تقرير لوكالة «رويترز».
وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إنها مستعدة للحوار مع إيران بشأن استئناف البلدين الالتزام بالاتفاق، الذي تم بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران مقابل قيود تهدف لمنعها من امتلاك أسلحة نووية؛ الأمر الذي تقول إنها لا تسعى له. لكن الطرفين فشلا في الاتفاق بشأن من سيتخذ الخطوة الأولى.
وتقول طهران، إنه يتعين على واشنطن رفع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب عندما انسحب من الاتفاق في 2018، بينما تقول واشنطن، إنه يتعين أولاً على طهران استئناف الالتزام بالاتفاق الذي تنتهكه منذ 2019.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إنه إذا لم يتم إحراز تقدم في وقت قريب للعودة إلى الاتفاق، فإن الدبلوماسية ستتوقف لأشهر بسبب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر عقدها في 18 يونيو. وعلى الرغم من أن السياسة النووية الإيرانية يحددها في نهاية المطاف الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي لا يخوض الانتخابات، فإن معاناة الناخبين الاقتصادية قد تؤثر على نهج إيران عن طريق انخفاض الإقبال على المشاركة في الانتخابات، وهو ما يدعم من يرون أن المؤسسة يتعين أن تتبع سياسة معتدلة.
وقال دبلوماسيان غربيان ومسؤولان إيرانيان، إن وزارة الخارجية الإيرانية صاغت اقتراحاً متدرجاً يمكن بموجبه عودة طهران وواشنطن إلى الالتزام بالاتفاق. وذكر مصدر غربي، أن الخطة التي طُرحت على المستوى الداخلي في إيران في فبراير (شباط) تستند إلى وقف طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة مقابل موافقة واشنطن على الإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج وقيمتها 15 مليار دولار. وذكر مسؤول إيراني مطلع على المحادثات النووية، أن الاقتراح المبدئي يرتكز على الإفراج عن أرصدة في اليابان وكوريا الجنوبية والعراق، ووافق عليه خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وقال المصدر الغربي، إنه يدعو بايدن أيضاً إلى إصدار أمر تنفيذي برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها سلفه ترمب، وهي فكرة يرى المسؤولون الأميركيون وغيرهم أنها لا تصلح كبداية. وأضاف، أن الإيرانيين الراغبين في موقف أشد رفضوا الاقتراح لأسباب، منها أن الأمر التنفيذي لن يضمن فعلياً رفع العقوبات. وتابع، أنه تم أيضاً رفض خطة بديلة أشد لتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة لشهر أو اثنين.
وذكر مصدر وثيق الصلة بمكتب خامنئي، أنه عقد اجتماعات عدة مع المجلس الأعلى للأمن القومي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لمناقشة ما يتعين فعله. وقال المصدر، إن خامنئي وافق في بداية الأمر على الخطة قبل أن يقرر في اجتماع في مطلع مارس (آذار)، أن المؤشرات من الإدارة الأميركية غير كافية. ويسود الآن موقف أشد يطالب برفع العقوبات الأميركية أولاً. وذكر دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه «حتى الآن فشلت إيران في طرح خطة متفق عليها»، وعبّر عن اعتقاده بأن الدبلوماسية ستظل متعثرة حتى وقت لاحق هذا العام.
اقترح مسؤولون أميركيون في الآونة الأخيرة، أن يتخذ الجانبان خطوات «متبادلة»، لكن إيران لم ترحب بالفكرة. وفي كلمة يوم الأحد، قال خامنئي، إنه ينبغي على المسؤولين الإيرانيين افتراض أن العقوبات لن ترفع في وقت قريب. وأضاف «على الأميركيين رفع كل العقوبات. سوف نتحقق من ذلك وفي حال إلغاء العقوبات سنعود للوفاء بالتزاماتنا دون أي مشكلة... صبرنا طويلاً». وذكر دبلوماسي أوروبي كبير، أن الأمور «عالقة» والوقت ينفد قبل الانتخابات، لكن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، لا تزال تسعى لإحراز تقدم.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، إن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات تصل إلى 50 في المائة، لكنه قلل من أهمية المحادثات المباشرة، وذكر أن الاتصالات غير المباشرة قد تحرك الأمور. وذكر أحد الدبلوماسيين الغربيين، أن تقييم بلاده هو أن خامنئي لن يتراجع في الوقت الراهن، لكن إيران قد تطرح مقترحاً قبل يونيو، وإن كان من المحتمل أن ترفضه واشنطن والشركاء الأوروبيون. وقال هنري روم المحلل بمجموعة «يوراسيا»، «تصريحات خامنئي تسلط الضوء على اعتقادنا بأن الولايات المتحدة وإيران لن تعيدا إحياء الاتفاق النووي قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية». وأضاف، أن احتمال عقد اجتماع بين البلدين قائم، لكنه ليس مرجحاً قبل يونيو.
وصرح مسؤول أميركي بأن بلده لم يخلص إلى أن إيران تخلت عن فكرة المحادثات قبل الانتخابات، وإن كان يرى الفرصة تتبدد في أبريل (نيسان) مع التركيز على السياسة الداخلية في إيران في مايو (أيار). وقال «موقفنا... وموقف الآخرين ومنهم إيران هو أننا ما زلنا نستكشف ما يمكن فعله في الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن الغرب لم يخلص بعد إلى أن الوقت حان «لإغلاق الباب؛ لأن شيئاً لن يحدث قبل الانتخابات».



الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي». وأضافت أن «من واجب المجتمع الدولي، وهذا يشمل مسؤولي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يقدم فورا تقييما حازما وموضوعيا لهذا السلوك غير المسؤول (...) والذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.