ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع أسواق الخليج

البورصة الأردنية تهبط بضغط من القطاع المالي

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع أسواق الخليج
TT

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع أسواق الخليج

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع أسواق الخليج

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3903.38 نقطة بضغط قاده قطاع السلع. بينما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.36 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9257.49 نقطة بدعم قاده قطاع التطوير العقاري. وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6695.89 نقطة بضغط قاده قطاع التأمين. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.64 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12607.6 نقطة بضغط قاده قطاع العقارات. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1447.47 نقطة بضغط من قطاعي الخدمات والبنوك التجارية. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6657.85 نقطة. بينما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2186.18 نقطة.
خاسر وحيد في البورصة السعودية
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 123.79 نقطة أو ما نسبته 1.36 في المائة ليغلق عند مستوى 9257.49 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التطوير العقاري، وانحفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 344 مليون سهم بقيمة 8.51 مليار ريال نفذت من خلال 147 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 123 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.34 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التطوير العقاري بنسبة 5.28 في المائة، تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.38 في المائة.
وسجل سعر سهم «أكسا التعاونية» وسهم «بروج للتأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.81 في المائة وصولا إلى سعر 26.30 و54.50 ريال على الترتيب، تلاهما سهم «جاكو» بنسبة 9.80 في المائة وصولا إلى سعر 16.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «الخضري» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.25 في المائة وصولا إلى سعر 30.20 ريال، تلاه سهم «عذيب للاتصالات» بواقع 2.72 في المائة وصولا إلى سعر 7.50 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 626.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.55 ريال، تلاه سهم «مسك» بواقع 582.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 18.80 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول بحجم التداول بواقع 58.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.45 ريال، تلاه سعر سهم «كيان السعودية» بواقع 41.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 13.30 ريال.

* تراجع طفيف في سوق دبي
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 3.22 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3903.38 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.55 في المائة و«دبي للاستثمار» بنسبة 0.81 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 0.99 في المائة و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.79 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.53 في المائة، و«بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.58 في المائة واستقر سعر سهم «أرابتك» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 179.1 مليون سهم بقيمة 294.3 مليون درهم نفذت من خلال 3734 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرار أسعار 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.79 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.75 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع السلع بنسبة 1.59 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.18 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «الاستشارات المالية الدولية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.340 في المائة وصولا إلى سعر 0.528 درهم، تلاه سعر سهم «بنك دبي التجاري» بواقع 4.00 في المائة وصولا إلى سعر 7.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «اكتتاب» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.870 في المائة وصولا إلى سعر 0.527 درهم، تلاه سعر سهم «أرامكس» بواقع 2.730 في المائة وصولا إلى سعر 3.210 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.190 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 48.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.250 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 55.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.300 درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 21.7 مليون سهم.
البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 6.73 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 6695.89 نقطة بضغط قاده قطاع تأمين. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 127.8 مليون سهم بقيمة 14.8 مليون دينار نفذت من خلال 4232 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 6.49 في المائة، تلاه قطاع صناعية بنسبة 5.97 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تأمين بنسبة 26.89 في المائة، تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 8.33 في المائة.
وسجل سعر سهم «سينما» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 1.080 دينار، تلاه سعر سهم ورقية وسهم «كامكو» بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.280 و0.112 دينار على الترتيب، وفي المقابل سجل سعر سهم «المستثمرون» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 دينار، تلاه سعر سهم «فيوتشر كيد» بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم «البيت» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 11.48 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.084 دينار، تلاه سهم «تمويل خليج» بواقع 11.43 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.245 دينار.
البورصة القطرية تهبط
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس، بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 81.68 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12607.6 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.3 مليون سهم بقيمة 552.1 مليون ريال نفذت من خلال 6683 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات، بينما تراجعت أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.28 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.22 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.38 في المائة.

* البورصة البحرينية تتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.55 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1447.47 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 552.3 ألف سهم بقيمة 173.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 2.63 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 0.88 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم «البنك الأهلي المتحد» بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.810 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم «سلام» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.137 دينار، تلاه سعر سهم «بي إم إم آي» بواقع 1.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.870 دينار. واحتل سهم «البنك الأهلي المتحد» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 270 ألف دينار، تلاه سهم «بي إم إم آي» بواقع 55 ألف.
البورصة العمانية ترتفع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 2.65 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6657.85 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 24.3 مليون سهم بقيمة 6.9 مليون ريال نفذت من خلال 1330 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.27 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
البورصة الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 2186.18 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.2 مليون سهم بقيمة 15.4 مليون دينار نفذت من خلال 5606 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 56 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 51 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.56 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.61 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.55 في المائة.



«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».