بعد التأجيل مرتين.. تأكيد إلغاء منتدى جدة الاقتصادي للعام الحالي

«غرفة جدة» تتعهد بتعويض خسائر الجهات المتضررة من إلغائه

بعد التأجيل مرتين.. تأكيد إلغاء منتدى جدة الاقتصادي للعام الحالي
TT

بعد التأجيل مرتين.. تأكيد إلغاء منتدى جدة الاقتصادي للعام الحالي

بعد التأجيل مرتين.. تأكيد إلغاء منتدى جدة الاقتصادي للعام الحالي

انقطع الشك باليقين، أمس، وتم التأكد فعليا من وفاة منتدى جدة الاقتصادي دماغيا، بعد أن تمت محاولة إنعاشه بالتأجيل مرتين في الدورة التي كان مقررا لها أن تتم في مايو (أيار) المقبل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بإمكان المنتدى العودة إلى الحياة العام المقبل أم لا.
وكشفت لـ«الشرق الأوسط» أمس مصادر عليمة أن الغرفة التجارية الصناعية في جدة قررت أن تستسلم للأمر الواقع بعد أن بعثت بخطابات رسمية إلى الجهات التي كان مقررا لها المشاركة في المنتدى الاقتصادي الذي يعتبر الأكبر والأشهر على مستوى منطقة الشرق الأوسط منذ عام 1999، معلنة إلغاء المنتدى.
وبررت الغرفة التجارية الصناعية قرار إلغاء النسخة الأخيرة من المنتدى بداعي «وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز - يرحمه الله - والتغييرات الوزارية الأخيرة»، في إشارة إلى أنه كان من المخطط مشاركة وزراء خرجوا من الحكومة السعودية الحالية.
وكان المقرر أن تتم فعاليات منتدى جدة الاقتصادي في الفترة من العاشر إلى الثاني عشر من فبراير (شباط) الحالي، تحت عنوان «التعليم من أجل العمل»، لكن عدم توافر متحدثين في هذا المجال استدعى التأجيل إلى مارس (آذار) المقبل، قبل أن يتم التأجيل مرة أخرى لأسباب غير معلنة إلى مايو المقبل، ثم تأكيد وفاة المنتدى أمس. وأظهرت الغرفة التجارية الصناعية في جدة تعاطفا واضحا مع الجهات التي كان مقررا لها المشاركة في المنتدى المتوفى دماغيا، وهو ما يتضح من خلال تعهدها بتعويض هذه الجهات مقابل المصروفات المالية التي تكبدتها أثناء التحضير للمنتدى خلال الأشهر الماضية.
والمعروف أن منتدى جدة الاقتصادي يعقد سنويا منذ عام 1999، حتى أصبح واحدا من أبرز المنتديات الاستراتيجية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهو يركّز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، الإقليمية والدولية، حيث يحضره كبار الشخصيات المتميّزة من مختلف دول العالم، سواء المسؤولون الحكوميون، أو رجال الأعمال، أو الجهات الاجتماعية، أو مؤسسات المجتمع المدني.
وركّز المنتدى في دوراته على «الاقتصاد العالمي 2020»، و«ما بعد الآفاق - اليوم نبني اقتصاد الغد»، و«الإسكان والنمو السكّاني»، و«الإنماء من خلال الشباب»، إذ إنها أوجدت فضاء للمشاركين للبحث عن حلول عالمية للمشاكل المحلية، وتحفيز الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
وكان من المقرر أن يعقد منتدى جدّة الاقتصادي لعام 2015، تحت عنوان «التعليم من أجل العمل»، وذلك تماشيا مع ما هو سائد في الاقتصادات المتقدّمة الأخرى، حيث نادت السعودية، مثل جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإيجاد اقتصاد قائم على المهارات العالية وعلى المعرفة، من خلال الاستثمار في النهوض بالنظام التعليمي وبمهارات قواها العاملة.
وتحول منتدى جدة الاقتصادي الذي انطلق للمرة الأولى قبل نحو 15 عاما إلى احتفالية سنوية للاقتصاديين، ليس في السعودية وحدها بل في شتى أنحاء المعمورة، ليصبح ثاني أهم المنتديات العالمية بعد منتدى دافوس الشهير.
واستقطب المنتدى في دوراته الماضية صناع القرار الاقتصادي في أكثر من 60 دولة تمثل قارات العالم الست، وحظي بمشاركة عدد كبير من رؤساء الدول والسياسيين والشخصيات العامة التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في السياسات الاقتصادية.



عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)

أكد وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة واصلت إمداد أسواق الطاقة حول العالم في ظل ظروف صعبة، في تجسيد عملي لمرونة منظومة الطاقة السعودية، مشيراً إلى استمرار الاستثمارات للحفاظ على القدرة الإنتاجية للنفط والتوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

وقال الأمير عبد العزيز، في رسالة مصوَّرة خلال الكلمة الرئيسية الوزارية ضِمن أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، إن السعودية تُواصل الاستثمار في الحفاظ على قدرتها الإنتاجية من النفط، بالتوازي مع التوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء؛ لتلبية الطلب وتعزيز قدرة منظومة الطاقة على مواجهة الاضطرابات.

وأشار إلى أن المملكة استثمرت على مدى عقود في الاستعداد لمواجهة تحديات الطاقة، من خلال تطوير البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب بناء الخبرات والقدرات البشرية في قطاع الطاقة.

وأكد الأمير عبد العزيز أهمية الشراكة المتنامية بين السعودية وسنغافورة، والفرصة المتاحة لتحويل الأولويات المشتركة إلى تعاون عملي في مجال الطاقة.

في هذا السياق، أشار إلى أن التعاون بشأن كهوف جورونغ الصخرية لتخزين النفط يمكن أن يدعم أمن الإمدادات والقدرة التنافسية لسنغافورة، مع تعزيز مرونة شبكة الإمدادات السعودية.

كان وزير الطاقة والصناعة والموارد المعدنية السنغافوري تان سي لينغ قد أعلن التوجه المشترك بين البلدين لإقامة ترتيب يتيح تخزين النفط الخام السعودي في كهوف جورونغ، ابتداءً من النصف الثاني من عام 2027.

يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في مجال أمن الطاقة، والاستفادة من مرافق التخزين والبنية التحتية لدعم موثوقية الإمدادات ومرونتها.


ترمب يرجّح التوصل إلى اتفاق تجاري قريب مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)
TT

ترمب يرجّح التوصل إلى اتفاق تجاري قريب مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا بات وشيكاً، وذلك قبل نحو تسعة أيام من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الولايات المتحدة.

وتصاعدت التوترات بين البلدين الجارين في أميركا الشمالية منذ انهيار المفاوضات التجارية في أغسطس (آب) الماضي، ما دفع ترمب إلى فرض سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة، رداً على تعثر المحادثات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد ترمب، خلال تجمُّع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، الواقعة على الحدود الأميركية الكندية والمتضررة بشدة من حرب الرسوم الجمركية التي يشنّها: «سنتوصل إلى تسوية قريباً جداً. إنهم مستعدّون لمنحنا أي شيء في هذه المرحلة»؛ في إشارة إلى الاتفاق المرتقب.

وجدَّد ترمب دفاعه عن الرسوم المفروضة على كندا، متهماً إياها بـ«استغلال الولايات المتحدة لسنوات».

وأثّرت الرسوم، التي فُرضت عقب انهيار المحادثات في أغسطس، على سلع تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، بدءاً من عصيّ الهوكي، وصولاً إلى الإسمنت.

وردّت كندا بفرض رسوم على منتجات أميركية بقيمة مماثلة، ما دفع ترمب إلى التصعيد مجدداً عبر فرض رسوم إضافية وصلت إلى 50 في المائة على بعض السلع.

ويوم الجمعة، رفعت إدارة البيت الأبيض بعض هذه الرسوم، استجابةً لطلب من السيناتورة سوزان كولينز، التي تمثل ولاية مين الحدودية، والتي تأثرت على نحو غير متناسب بالحرب التجارية.

ويستهدف الديمقراطيون مقعد كولينز، في إطار مساعيهم لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، المقررة الثلاثاء المقبل.

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، أحدث ترمب تغييراً جذرياً في النظام التجاري العالمي، عبر فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الحلفاء والخصوم على حد سواء، وعدَّ أنهم استغلوا الولايات المتحدة.

كما ربط، صراحةً، بعض الرسوم الجمركية التي هدّد بفرضها بأهداف سياسية أو متصلة بالسياسة الخارجية.


أزمة المالية الفرنسية تتصدر أجندة البنك المركزي الأوروبي

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

أزمة المالية الفرنسية تتصدر أجندة البنك المركزي الأوروبي

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تتصدر الأوضاع المالية العامة المتدهورة في فرنسا جدول أعمال اجتماع البنك المركزي الأوروبي، هذا الأسبوع، لكن مِن غير المتوقع أن يسارع صانعو السياسة النقدية إلى تقديم طوق نجاة لثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

ومن المرتقب أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما رفعها مرتين منذ بداية العام، في مسعى لتحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم الناجم عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، ودعم اقتصاد منطقة اليورو، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أن الأنظار ستتجه سريعاً، خلال اجتماع الخميس، إلى فرنسا، ولا سيما إلى كيفية تعامل البنك المركزي الأوروبي مع الأزمة المالية والسياسية المستمرة فيها، وفقاً لأندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشؤون الأوروبية في شركة «كابيتال إيكونوميكس».

وقفزت عوائد السندات الفرنسية، التي تعكس تكلفة الاقتراض الحكومي، الأسبوع الماضي، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مواجهة بشأن موازنة العام المقبل، التي تهدف إلى الحد من ديون البلاد الضخمة.

وزادت المخاوف بعدما تحولت احتجاجات، اندلع بعضها على خلفية المطالبة بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، إلى أسوأ أعمال عنف في الشوارع منذ سنوات.

وأثارت هذه التطورات تكهنات بإمكانية لجوء البنك المركزي الأوروبي، للمرة الأولى، إلى إحدى أدواته المخصصة لمواجهة الأزمات والحد من التحركات الحادة في الأسواق؛ بهدف خفض عوائد السندات الفرنسية.

لكن شروط تفعيل ما يُعرَف بـ«أداة حماية انتقال أثر السياسة النقدية» صارمة، ويرى معظم المراقبين أن المشكلات التي تواجهها فرنسا لا تستوفي المعايير المطلوبة لاستخدامها.

ويشترط البنك المركزي الأوروبي أن تُستخدم هذه الأداة لمواجهة التحركات «غير المبرَّرة» في الأسواق، عندما تكون هناك مخاطر من انتقال الضغوط المالية إلى نطاق أوسع، لا في الحالات التي تنجم فيها المشكلات عن سياسات مالية عامة غير سليمة.

وحتى الآن، لم تُبدِ رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة المالية الفرنسية، حماسة تُذكَر لفكرة التدخل. فعندما سُئلت، في وقت سابق من هذا الشهر، عن ارتفاع عوائد السندات الفرنسية، قالت: «الحل الأساسي والأول يكمن داخل فرنسا نفسها، ويتعلق بالسياسات المالية العامة».

كذلك، قلّل محافظ البنك المركزي الفرنسي، وهو عضو بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من احتمالات التدخل، مؤكداً أن «الشروط اللازمة» لتدخُّل البنك المركزي غير متوافرة.

وتوقّع كينينغهام، من «كابيتال إيكونوميكس»، ألا تحصل فرنسا على «طوق نجاة»، خلال اجتماع الخميس، مشيراً إلى أن الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، التي تُعد المعيار المرجعي في منطقة اليورو، يجب أن يتسع بدرجة أكبر بكثير، حتى يصبح أي تدخل مبرراً.

تثبيت أسعار الفائدة

على الرغم من ارتفاع التضخم بفعل زيادة أسعار الطاقة، يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، المسؤول عن السياسة النقدية بدول منطقة اليورو الـ21، سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5 في المائة دون تغيير.

يأتي قرار البنك الأوروبي بعد يوم واحد من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره الأخير بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي معدلات الفائدة مستقرة أيضاً، عقب رفعها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وارتفع التضخم بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.8 في المائة خلال سبتمبر، في حين لم يشهد التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، تغيراً يُذكر.

وقال كارستن برزيسكي، الاقتصادي بمجموعة «آي إن جي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن ارتفاع أسعار الطاقة لم يُخلّف، حتى الآن، سوى «آثار ثانوية محدودة للغاية».

وأضاف أن الأزمة الفرنسية «قلّصت فعلياً احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى»، مشيراً إلى أن «أسواق السندات تولّت المهمة التي يضطلع بها البنك المركزي الأوروبي».

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى تشديد شروط التمويل، وقد يرفع تكاليف الاقتراض على الشركات والأُسر، بما يشبه تأثير زيادة أسعار الفائدة.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يُجري البنك المركزي الأوروبي الزيادة الأخيرة بأسعار الفائدة ضِمن دورة التشديد النقدي الحالية في ديسمبر (كانون الأول)، حين ستكون لديه توقعات محدّثة للنمو والتضخم.

تساؤلات بشأن مستقبل لاغارد

ومن المرجح أيضاً أن تواجه لاغارد أسئلة بشأن مستقبلها في المنصب، مع تصاعد التكهنات حول احتمال تنحّيها قبل انتهاء ولايتها رسمياً على رأس البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل.

وقد ارتبط اسمها بمنصب قيادي في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستضيف سنوياً تجمعاً للنخب السياسية والاقتصادية العالمية في منتجع دافوس السويسري.

لكن لاغارد التزمت الصمت حيال هذه التكهنات حتى الآن، بعدما قالت، خلال الاجتماع الأخير للبنك، في سبتمبر، إنه «لا يوجد ما يمكن الإعلان عنه» في هذا الشأن.