مسلمون تحت وطأة الاضطهاد والعنصرية

بين القتل وحرق المساجد ومنعهم من التصويت

مسلمون تحت وطأة الاضطهاد والعنصرية
TT

مسلمون تحت وطأة الاضطهاد والعنصرية

مسلمون تحت وطأة الاضطهاد والعنصرية

تزامن حادث مقتل الطلاب الثلاثة المسلمين بمدينة «تشابل هيل» الجامعية الأميركية بالأمس مع إعلان رئيس وزراء بورما سحب حق مسلمي الروهينغيا (وهي جماعة مسلمة في ولاية أراكان غربي بورما) في التصويت المؤقت، وذلك في أعقاب احتجاجات ضد منحهم هذا الحق.
وكان مسلح أميركي يدعى كريغ ستيفن هيكس قد أقدم على قتل ثلاثة طلاب مسلمين أميركيين بالرصاص، خارج جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل، وقامت شرطة المدينة بالقبض عليه ووجهت له تهمة القتل العمد.
يأتي ذلك في نفس الوقت الذي قرر فيه رئيس وزراء بورما، ثين سين، سحب حق مسلمي الروهينغيا في التصويت المؤقت، مما سيحول دون مشاركتهم في الاستفتاء القادم.
ويعاني المسلمون في بورما من اضطهاد البوذيين لهم منذ وصول الحكم العسكري الشيوعي إلى سدة السلطة عام 1962. ووصل هذا الاضطهاد إلى ذروته في عام 2012، بعد أن قام البوذيون بقتل آلاف المسلمين إضافة لتهجير ما يقرب من 100 ألف مسلم روهينغي من قراهم ومنازلهم.
ويبدو أن هذين الحادثين لم يكونا أول الحوادث التي تعرض لها مسلمون بالغرب، حيث وقع عدد كبير من المسلمين تحت وطأة الاضطهاد والعنصرية بالدول الغربية، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ولعل من أشهر تلك الحوادث، هي حادثة مقتل المصرية «مروة الشربيني» في 1 يوليو (تموز) 2009 بمدينة «دريسدن الألمانية»، على يد مواطن ألماني يدعى أليكس دبليو فينز، وذلك بعد أن قام بطعنها داخل محكمة في مدينة «دريسدن» 18 طعنة ووصفها بالإرهابية بسبب ارتدائها الحجاب، وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 حكم على القاتل بأقصى عقوبة بألمانيا وهي السجن مدى الحياة.
وفى 22 يوليو 2011 قام اليميني المتطرف أندرس بهرينغ بيرفيك، المعروف بمعاداته للمسلمين والمهاجرين بتفجير قنبلة خارج مقر حكومة يسار الوسط النرويجية ثم توجه بعد ذلك إلى مخيم للشباب في جزيرة «أوتويا» وقام بإطلاق النار على المشاركين فقتل الكثير من المراهقين، وبهذا بلغ عدد ضحايا الهجومين 77 قتيلًا، إضافة إلى جرحى.
وفي يونيو (حزيران) 2013 لقيت الطالبة السعودية ناهد المانع حتفها بعد تعرضها إلى 16 طعنة في مختلف أنحاء جسدها حين هاجمها مجهول عندما كانت عائدة إلى منزلها في مدينة كولتشستر البريطانية، واعتقدت حينها الشرطة البريطانية أن دوافعها عنصرية بسبب ارتداء الضحية ملابس إسلامية.
وقد صرحت الشرطة البريطانية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي ارتفاع نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين هناك إلى 65 في المائة، حيث وصل عدد حالات الجريمة من 344 إلى 570 في عام 2013، بعد مقتل الجندي البريطاني لي ريغبي الذي تم قتله على يد متطرفين في 22 مايو (أيار) 2013.
وفي أكتوبر 2014 نشأت بألمانيا حركة تدعى «بيغيدا»، وتعني حركة «الأوروبيين الوطنيين ضد أسلمة الغرب»، وتقوم هذه الحركة بتنظيم مظاهرات باستمرار معادية للمسلمين.
وقبل شهرين، في ديسمبر (كانون الأول) 2014، اندلع حريق في الحي الإسلامي في السويد، وتم إحراق مسجد في مدينة الكيستونا، وأعلن رئيس الوزراء السويدي وقتها عن قلقه بشأن تصاعد العنف ضد المسلمين في البلاد.
ومنذ شهر، تعرضت بعض المساجد بفرنسا للهجوم بعد وقوع حادثة «شارلي إيبدو»، حيث قام بعض المواطنين الفرنسيين بإطلاق النار على بعض المساجد هناك، كما قام رجل فرنسي بطعن مغربي مسلم 17 طعنة بسكين في فوكلوز (جنوب فرنسا)، بعد أن اقتحم منزله بسكين وهو يصرخ بعبارات معادية للإسلام.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.