انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

خدمات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكاله تحل محل الاتصال المباشر

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة
TT

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

اتفقت آراء المختصين في مجال الاتصالات على أن الاتصال التقليدي عبر الهاتف الثابت والجوال واحتساب التكلفة نظير المكالمات، سواء كانت محلية أو دولية، تقلص بشكل كبير، الأمر الذي جعل مشغلي الاتصالات يلجأون بشكل كلي لابتكار الخدمات التي تقدم والمنتجات المتجددة التي تجعل خدمة الاتصالات الرقمية عن طريق الإنترنت هي الأعلى من حيث الدخل العام.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد العزيز الغدير، كاتب اقتصادي مطلع على صناعة الاتصالات، أن نسبة العائد من المكالمات الهاتفية التقليدية لن تتجاوز 10 في المائة من الدخل العام لشركات الاتصالات في السعودية، خلال السنوات الـ5 المقبلة، وستكون الـ90 في المائة المتبقية عبارة عن خدمات متعلقة بالبيانات الرقمية وإيجاد فرص استثمارية من خلال هذه المنتجات.
واعتبر الغدير أن ما يحدث من انخفاض في معدل استخدام الاتصال التقليدي كان أمرا متوقعا، ولم يكن وليد اللحظة، فقد بدأت من وقت دخول الإنترنت في المنطقة وبدء التواصل الاجتماعي عبر الكومبيوتر وتطوير خدماته حتى دخول أجهزة الجوال الحديثة التي بدأ المسوقون لها في ضخ أجهزة متطورة تواكب ما تقدم من خدمات الإنترنت، إضافة إلى كثير من المنتجات التي تتميز بها لتسهيل التواصل الاجتماعي.
وأشار الدكتور الغدير إلى أن شركات الاتصالات هي من يتحكم في تقديم خدمات الإنترنت بجميع أشكالها، الأمر الذي يحافظ على بقائها في المنافسة، ويجعل التكنولوجيا الحديثة وتداعياتها تتقدم تدريجيا حسب الخطة التي ترسمها، إضافة إلى تقديم المنتجات وتطويرها بشكل مستمر والسماح بمرورها عبر أنظمتها، ولديها بالتأكيد خطط استراتيجية بعيدة المدى تسمح لها بالاستمرارية والمنافسة.
وكشفت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية العام الماضي عن دخول مشغل افتراضي، وتستضيف شركات الاتصالات في السعودية مشغلا واحدا يتبع لها، وكانت الأسبقية لشركة «فيرجن موبايل»، وانطلاقتها وتفعيلها للخدمة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كأول مشغل افتراضي مع شركة الاتصالات السعودية، واتحاد جوراء مع شركة اتحاد الاتصالات «موبايلي» وشركة «زين» عن تشغيل المشغل الافتراضي لكلتيهما في وقت قريب من العام الجديد.
وأضافت الهيئة: «هناك ترخيص ثالث سيمنح لإحدى الشركات، لم يعلن عنها، وذلك لاستكمال إجراءات الترخيص، وستقوم هذه الشركة بتقديم خدماتها مع مقدمة الخدمة المضيفة شركة الاتصالات المتنقلة (زين)». وبيّن لـ«الشرق الوسط»، كريم بنكيران الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن موبايل» في السعودية، شدة المنافسة القائمة بين الشركات المشغلة للاتصالات في السعودية، معتبرا أن السوق السعودية الأقوى في المنطقة نظير ما تقدمه الشركات من خدمات عالية الجودة، وحرص هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية على مراقبة هذه المنافسة من حيث دعمها المستمر لصالح العملاء.
وأضاف بنكيران أن الفرص والمنافسة قائمة بين كل الشركات المشغلة نحو تقديم خدماتها بطرق مختلفة تجذب من خلالها العملاء، معتبرا أن خدمات الإنترنت تفتح مجال المنافسة بشكل أقوى من سابقه، وأن اعتماد العملاء على الهاتف المتنقل الحديث في تعاملاتهم المختلفة عبر قنوات التواصل الاجتماعي المتاحة خلق فرصا لشركات الاتصالات والمشغلين لتقديم منتجات وابتكارات تجذب بها العملاء.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«فيرجن موبايل» في السعودية إلى توجه شركات الاتصالات في الوقت الحالي إلى السباق نحو تقديم عروض ومفاهيم تقنية لمستخدمي الإنترنت والتسارع نحو شراء الأفكار والابتكارات الجديدة التي تميزها عن باقي الشركات المشغلة، وأن الأمر سيتدرج خلال السنوات المقبلة لتتجاوز العائدات المالية لاشتراكات الإنترنت ما ينفق على الاتصالات التقليدية.
وقال بنكيران: «إن قطاع الاتصالات في السعودية هو الأكبر في الشرق الأوسط بحسب الدراسة التي أجرتها (فيرجن موبايل)، فثمة أكثر من 56 مليون مشترك في خدمات الجوال، أي ضعف عدد سكان السعودية تقريبا، وأحد أعلى معدلات انتشار الجوال في العالم، وأن نسبة 65 في المائة يملكون اثنين أو أكثر من الأجهزة الجوالة، وإلى جانب الهواتف الذكية يصرف ثلث سكان السعودية 4 ساعات على الأقل يوميا في استخدام جهاز لوحي مزود بشبكة إنترنت من الجيل الثالث».
وأوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في وقت سابق أن الهدف من وجود منافسين هو تحسين خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات ونشرها، والإسهام في خفض أسعارها، وكذلك العناية بالمشتركين، وتحقيق المنافسة في أسواق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وزيادة الاستثمار في هذا القطاع المهم.
ويتفاوت مستخدمو الهاتف الجوال حسب المنطقة والبلد، باعتبار أن المستخدمين على مستوى مختلف من المعرفة بالتقنية الحديثة وكيفية استخدامها، وأن النسبة الأكبر من مستخدمي خدمات التواصل الاجتماعي بمختلف وسائله هي من نصيب الشباب بصفة أكبر لمعايشتهم التقنية الرقمية الحديثة.
وقال الدكتور فاروق الخطيب أستاذ علم الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة: «إن الأمر لا يزال في بداياته في بعض مناطق ومدن وقرى السعودية، وأن الأسر في السعودية تتفاوت في استخدامها لوسائل التقنية الحديثة، وثقافة استخدام التقنية الرقمية لا يزال لدى البعض مجهولا وغير مفعل، خصوصا لدى ربات البيوت وكبار السن والبعيدين عن التقنية المتسارعة في عالم الاتصال».
وأكد الدكتور الخطيب وجود ثورة في عالم الاتصال بشكل عام في مختلف أنحاء العالم، وأنها لن تقف عند حد معين «لدرجة أننا أصبحنا لا نتنبأ بما هو قادم من تقنية رقمية جديدة»، مشيرا إلى أن ما تقدمه شركات البرمجة والمنتجة للهواتف الجوالة أصبح شغفا يلاحق كل المتطلعين لمزودي الخدمات والعملاء، موضحا أنها «في مراحل نمو مستمرة، فما نشاهده من تقنية رقمية اليوم قد يصبح عهدا قديما يوم غد، ولن يكون هناك حد لها».



جنوب أفريقيا تخطو نحو اتفاقية تجارية مع الصين

رجل يمر أمام مقر أحد البنوك المحلية في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا (رويترز)
رجل يمر أمام مقر أحد البنوك المحلية في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تخطو نحو اتفاقية تجارية مع الصين

رجل يمر أمام مقر أحد البنوك المحلية في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا (رويترز)
رجل يمر أمام مقر أحد البنوك المحلية في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلنت جنوب أفريقيا، يوم الجمعة، أن وزير تجارتها وقّع اتفاقية إطارية للشراكة الاقتصادية خلال زيارة للصين، واصفةً إياها بأنها خطوة نحو ضمان دخول صادراتها إلى السوق الصينية من دون رسوم جمركية.

ويسعى أكبر اقتصاد في أفريقيا إلى تعزيز صادراته وسط نزاع جمركي مع الولايات المتحدة، ثاني أكبر شريك تجاري ثنائي لها بعد الصين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فرض في أغسطس (آب) الماضي رسوماً جمركية بنسبة 30 في المائة على صادرات جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، وهي أعلى نسبة في أفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت وزارة التجارة في جنوب أفريقيا في بيان لها إن الوزير باركس تاو ونظيره الصيني وانغ وينتاو وقّعا «اتفاقية إطارية للشراكة الاقتصادية من أجل الازدهار المشترك».

وسيتبع هذا الاتفاق «اتفاقية الحصاد المبكر» بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، والتي ستتيح للصين بموجبها إعفاء الصادرات الجنوب أفريقية من الرسوم الجمركية، وفقاً للبيان.

وكانت الصين قد أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي، بعد أن بدأ ترمب بفرض تعريفات جمركية على دول العالم، أنها ستلغي جميع التعريفات المفروضة على الدول الأفريقية الـ53 التي تربطها بها علاقات دبلوماسية.

وأعلنت كينيا، أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا، عن اتفاقية تجارية مبدئية مع الصين الشهر الماضي.

وذكرت وزارة التجارة الجنوب أفريقية أن تعزيز العلاقات التجارية بين جنوب أفريقيا والصين سيخلق فرصاً للشركات الجنوب أفريقية الراغبة في دخول السوق الصينية، لا سيما في قطاعات مثل التعدين والزراعة.

وقال تاو: «سنتفاوض بهدف وضع الضمانات اللازمة في الاتفاقية لحماية القدرة الصناعية لجنوب أفريقيا».

ودعت الصين جنوب أفريقيا لحضور فعالية تهدف إلى الترويج لفرص الاستثمار في صناعة الصلب الجنوب أفريقية. وقال تاو: «نتطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى جنوب أفريقيا، وإلى طرح العديد من المنتجات الجنوب أفريقية في السوق الصينية».


الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك بعد إبرام اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاق تخفيض الرسوم الجمركية مع واشنطن المتوقع الانتهاء منه بحلول مارس (آذار)، الذي يشمل خفض الرسوم الأميركية على واردات الهند، ما يخفف أحد الضغوط الرئيسية على الاقتصاد والأسواق الهندية.

وصوتت لجنة السياسة النقدية المكونة من ستة أعضاء بالإجماع على تثبيت سعر الريبو عند 5.25 في المائة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع «رويترز».

وقال المحافظ سانجاي مالوهترا في بيان السياسة النقدية: «لاحظت اللجنة منذ اجتماع السياسة الأخير أن العوامل الخارجية ازدادت شدة، رغم أن نجاح إتمام الاتفاقات التجارية يبشر بمستقبل اقتصادي جيد».

وأبقى البنك على موقفه النقدي «المحايد»، في إشارة إلى أن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لفترة مقبلة، وأضاف مالوهترا أن معدل الفائدة الحالي مناسب، وأن التضخم لا يزال منخفضاً، وأن أي تحرك مستقبلي في الأسعار سيعتمد على توقعات النمو والتضخم.

وخفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمجموع 125 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) 2025، وهي أكثر دورة تخفيض عدوانية منذ 2019، بما في ذلك خفض 25 نقطة أساس في الاجتماع الأخير ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتظل الهند واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، مدعومة بطلب داخلي قوي، وإنفاق حكومي على البنية التحتية، وقطاع خدمات مرن نسبياً. ويتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 7.4 في المائة في السنة المالية الحالية، وتوقع المستشار الاقتصادي للحكومة نمواً بنسبة 6.8 في المائة و7.2 في المائة للعام المقبل.

وبالرغم من أن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة كانت عبئاً على الاقتصاد الخامس عالمياً، وافقت الولايات المتحدة على خفض الرسوم الجمركية على واردات الهند من نحو 50 في المائة إلى 18 في المائة مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.

وكان التضخم منخفضاً في الهند ومتوقعاً أن يبلغ متوسطه نحو 2 في المائة في السنة المالية الحالية، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة. وبلغ التضخم في ديسمبر 1.33 في المائة، وهو الأعلى خلال ثلاثة أشهر.

وارتفع العائد على سندات الحكومة الهندية القياسية لأجل 10 سنوات بعد أن لم يعلن بنك الاحتياطي أي إجراءات لدعم السيولة، بينما تراجع الروبية بنسبة 0.1 في المائة، واستعادت مؤشرات الأسهم الرئيسية خسائرها وكانت آخر تداولاتها شبه ثابتة.

دورة التيسير معلقة

يتوقع الاقتصاديون أن يبقي بنك الاحتياطي الهندي على أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب، بما يتماشى مع عدة بنوك مركزية آسيوية، بما في ذلك كوريا الجنوبية وإندونيسيا، التي أشارت إلى إيقاف دورات التيسير بسبب مخاوف التضخم والضغوط الخارجية.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين في بنك «دي بي إس» في سنغافورة: «نتوقع أن يظل البنك المركزي في فترة توقف ممتدة وسط دورة صعودية إيجابية، ومكاسب من نجاح المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة».

نمو قوي وتضخم مستقر

لم يقدم البنك المركزي توقعاً كاملاً للناتج المحلي الإجمالي للعام المالي القادم، إذ سيتم إطلاق سلسلة بيانات جديدة في فبراير (شباط). ومع ذلك، توقع البنك نمواً بنسبة 6.9 في المائة في الربع الأول من 2026 و7 في المائة في الربع التالي.

وقد توقعت الحكومة الهندية نمواً يتراوح بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة للعام المالي، مدعوماً بالاتفاقات التجارية الأخيرة، والإنتاج الزراعي القوي بعد أمطار وفيرة في 2025، وخفض الضرائب لتعزيز الاستهلاك الحضري.

ورفع بنك الاحتياطي الهندي توقعاته للتضخم للسنة المالية الحالية إلى 2.1 في المائة من 2 في المائة. ومن المتوقع أن يسجل التضخم 4 في المائة و4.2 في المائة في الربعين الأول والثاني من العام المقبل على التوالي، على أن يُصدر توقع كامل للسنة المالية في أبريل (نيسان)، حسب ما أفاد مالوهترا.

وقال المحافظ: «عدم اليقين الجيوسياسي، وتقلب أسعار الطاقة، والأحوال الجوية السلبية تشكل مخاطر تصاعدية على التضخم».

وأثناء تثبيت أسعار الفائدة، أكد البنك المركزي التزامه بإدارة السيولة «بشكل استباقي». وقد أضعفت الاقتراضات الكبيرة من الحكومة وتدخلات البنك في سوق العملات الأجنبية السيولة بالروبية، مما دفع عوائد السندات للارتفاع.

وقالت أوباسنا بهاردواج، كبيرة الاقتصاديين في بنك «كوتاك ماهيندرا» بمومباي: «بينما لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن أرقام النمو والتضخم مع انتظارنا للسلسلة الجديدة، فإن ارتفاع أسعار السلع وضعف العملة قد يضيفان مخاطر تصاعدية على التضخم». وأضافت: «لذلك نرى مجالاً محدوداً لمزيد من التيسير على سعر الريبو، مع توقع تركيز البنك على ضمان استقرار السيولة خلال العام المقبل».


«نيكي» يرتفع في تداولات متذبذبة قبيل انتخابات الأحد

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يرتفع في تداولات متذبذبة قبيل انتخابات الأحد

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة، متعافياً من خسائره المبكرة ليواصل مكاسبه الأسبوعية، حيث تابع المستثمرون نتائج أرباح الشركات الكبرى الفصلية مع التزامهم الحذر قبيل الانتخابات الحاسمة يوم الأحد. وصعد مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 54.253.68 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.7 في المائة. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 3.699 نقطة. ويشهد رابع أكبر اقتصاد في العالم ذروة موسم إعلان الأرباح، وتترقب الأسواق بشغفٍ بالغٍ قبل الانتخابات المقررة يوم الأحد، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى فوزٍ حاسمٍ للائتلاف الحاكم برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تُعتبر من دعاة السياسة المالية المعتدلة.

وارتفع سهم «إيسيتان ميتسوكوشي» بنسبة 7.1 في المائة بعد أن رفعت الشركة، المتخصصة في إدارة المتاجر الكبرى، توقعاتها للعام بأكمله يوم الجمعة. وقفز سهم «تويوتا موتور» بنسبة 2 في المائة بعد إعلانها عن تغييرات في القيادة وتعديل توقعاتها للعام بأكمله نحو الأعلى. وقفز سهم شركة «أجينوموتو»، المتخصصة في صناعة إضافات الطعام، بنسبة 13.4 في المائة، مسجلاً أكبر تغيير يومي في النسبة المئوية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، بعد أن رفعت توقعاتها للعام بأكمله يوم الخميس.

في المقابل، انخفض سهم «سوبارو» بنسبة 5.5 في المائة بعد أن صرحت الشركة المصنعة للسيارات بأن الرسوم الجمركية الأميركية أثرت سلباً على توقعاتها للعام بأكمله. وكانت شركة «كيكومان»، مُصنّعة صلصة الصويا، الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.5 في المائة بعد إعلان نتائجها يوم الخميس.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، إن تأثير الأرباح، والانخفاضات الحادة الأخيرة في أسعار الأسهم، والانتخابات الرئاسية المرتقبة في نهاية الأسبوع، ساهمت في خلق حالة من التذبذب في أسواق الأسهم في طوكيو. وأضافت ساودا: «ما زلنا نشهد تحركات ملحوظة في اختيار الأسهم الفردية، حيث ارتفعت بعض الأسهم بشكل حاد بينما انخفضت أسهم أخرى».

وتراجعت أسهم شركات الأدوية اليابانية بعد إطلاق موقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإلكتروني الذي يُقدّم أدوية موصوفة بأسعار مخفّضة للأميركيين. وانخفضت أسهم شركة «تشوغاي» للأدوية، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية تابعة لشركة «روش»، بنسبة 5.7 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة في مؤشر نيكاي 164 سهماً مقابل 58 سهماً خاسراً.

• عوائد السندات تتراجع

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، بقيادة السندات الأطول أجلاً، وسط تفاؤل المستثمرين بأن فوزاً ساحقاً محتملاً للحكومة الائتلافية في الانتخابات المبكرة يوم الأحد سيحد من أي توسع في التحفيز المالي. كما تعرضت العوائد لضغوط نتيجة الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليلة السابقة، حيث أشارت البيانات الاقتصادية إلى سوق عمل أضعف من المتوقع.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.505 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 16 يناير (كانون الثاني)، أي قبل وقت قصير من دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى الانتخابات المبكرة وتعهدها بإعفاء من ضريبة المواد الغذائية لمدة عامين.

وفي أعقاب ذلك، ارتفع العائد إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض الأسعار. لكنّ المستثمرين يركزون الآن على كيف أن فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي وشريكه حزب إيشين سيُغني عن التفاوض مع أحزاب المعارضة التي تعد بتخفيضات ضريبية أكبر وإنفاق مالي أوسع.

وصرح توشيهيرو ناغاهاما، أحد مساعدي تاكايتشي، يوم الخميس، بأن على اليابان تجنب زيادة الإنفاق المالي بشكل يُؤجج التضخم ويُجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة بسرعة. وأظهر استطلاع رأي أُجري هذا الأسبوع أن الائتلاف الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي قد يحصد ما يصل إلى 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة للعملاء: «يُعتبر الفوز المتوقع للحزب الحاكم عاملاً إيجابياً في سوق سندات الحكومة اليابانية». وفي الوقت نفسه، قال: «بالنظر إلى أن السياسة المالية المعتدلة هي الرأي السائد في سوق سندات الحكومة اليابانية، فإن الحذر واجب فيما يتعلق بتأثر السوق بتحركات التوسع المالي غير المتوقعة».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.205 في المائة، يوم الجمعة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.105 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 1.665 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 1.265 في المائة.