تعثُّر المصادقة على الرجل الثالث في البنتاغون

كولن كال يواجه انتقادات بسبب مواقفه من إيران وإسرائيل

TT

تعثُّر المصادقة على الرجل الثالث في البنتاغون

يواجه مرشح الرئيس الأميركي جو بايدن، كولن كال، عقبات كثيرة في الكونغرس قد تَحول دون المصادقة عليه كنائب لوزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية. فتاريخ كال المشبع بالتصريحات المثيرة للجدل في ملفات السياسة الخارجية، كإيران وإسرائيل، والسياسة الداخلية المهاجمة للحزب الجمهوري، أصبح حجر عثرة أساسياً في طريق المصادقة عليه. وحتى الساعة لم تصوّت لجنة القوات المسلحة رسمياً على الموافقة على تعيينه، رغم وجود أغلبية ديمقراطية فيها. هذا يعني أن كال قد يخسر دعم بعض الديمقراطيين، الأمر الذي سيطلق رصاصة الرحمة على تعيينه.
فأغلبية المعارضين له يعدّونه غير أهل لتسلم منصب قيادي في غاية الأهمية في وزارة الدفاع، ويذكّرون بتصريحاته التي حذّر فيها مثلاً من اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني معتبراً أنه سيؤذي المصالح الأميركية في الشرق الأوسط. وكان كال قد غرّد بعد مقتل سليماني في الخامس من يناير (كانون الثاني) قائلاً: «بعد مقتله، تمكن سليماني من تنفيذ أحد أبرز أهدافه وهو طرد الولايات المتحدة من العراق». وبطبيعة الحال سعى كال إلى التراجع بدبلوماسية عن تصريحه هذا خلال جلسة استماع عُقدت للنظر في المصادقة عليه بعد تعيينه من بايدن، فأكد أنه لم يذرف دمعة بعد مقتل سليماني، مشيراً إلى أنه كان قلقاً من التصعيد في المنطقة. لكن على ما يبدو فإن هذه التصريحات لم تكن كافية لاحتواء مخاوف المشككين الذين يتخوفون كذلك من دوره السابق في إدارة أوباما، كمستشار للأمن القومي لبايدن. حينها أدى كال دوراً أساسياً في التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران. لكنّ دوره في الملف الإيراني لم يكن الوحيد المطروح على الطاولة في معارضة الجمهوريين له، إذ أعلنت الجمهورية المعتدلة سوزان كولينز، عن أنها لن تصوّت لصالح كال بسبب تصريحاته السابقة المعارضة لنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس. وقالت كولينز إثر الإعلان عن معارضتها له: «لقد حذّر من فوضى عارمة إثر نقل السفارة في إسرائيل إلى القدس. لكننا رأينا عوضاً عن ذلك تقارباً تاريخياً عربياً - إسرائيلياً في العام 2020».
وفي ظل هذه المعارضة سيكون صوت السيناتور الديمقراطي المعتدل جو مانشين، هو الصوت الحاسم لمصير كال، بسبب تعادل الأصوات الديمقراطية والجمهورية في مجلس الشيوخ. لهذا السبب يسعى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، جاهداً لإقناع مانشين بدعم نائبه المستقبلي، الأمر الذي لم يُحسم بعد. وحتى في حال قرر مانشين دعم كال، لا تزال هناك مجموعة من الديمقراطيين الذين لم يحسموا أمرهم بشأن التصويت لصالحه. وفي حال فشل كال في الحصول على الأصوات اللازمة للمصادقة عليه، سيكون بذلك المرشح الثاني لبايدن الذي يخسر معركة تعيينه، بعد نيرا تاندين، المرشحة السابقة لمنصب مديرة مكتب الموازنة، التي خسرت هي أيضاً معركتها بسبب تغريدات سابقة لها. فبالإضافة إلى تصريحاته المثيرة للجدل على صعيد السياسة الخارجية، انتقد كال بشكل مكثف الجمهوريين في تغريدات سابقة، واصفاً الحزب الجمهوري بحزب «التطهير العرقي». وقد اعتذر كال عن هذه التغريدات في جلسة المصادقة عليه، لكن المعارضين له اعتبروا أنها تدل على الصعوبات التي سيواجهها في التعاطي مع الجمهوريين في منصبه في حال المصادقة عليه. ولم تتوقف الانتقادات الموجَّهة إلى كال عند هذا الحد، بل اتهمه السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي، بتسريب معلومات سرية عن قصد عبر «تويتر». وقال هاغرتي، الذي خدم كسفير أميركي سابق في اليابان على عهد ترمب، إن كال غرّد بعد مغادرته لمنصب في مجلس الأمن القومي عن اجتماعات ومعلومات سرية. وكتب هاغرتي رسالة إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ المعنية بالمصادقة عليه يقول فيها: «أنا قلق من أن كال ومباشرةً بعد مغادرته لمنصبه في الإدارة سرّب عن قصد وغرّد بشأن معلومات حساسة وفي بعض الأحيان معلومات سرية». وذكر هاغرتي تغريدة لكال في مارس (آذار) من عام 2017، حيث تحدث عن اجتماع مرتبط باليمن قائلاً: «سمعت أن الاجتماع المتعلق باليمن استغرق 30 دقيقة وأن نائب مستشار الأمن القومي قال: تأهبوا… تأكدت من هذه المعلومات من 4 مصادر في الغرفة».
وقال هاغرتي: «كال كشف عن تفاصيل متعلقة بقرارات رئاسية ومعلومات متعلقة بالأمن القومي لأعداء أميركا. هذه معلومات تسعى الاستخبارات الأجنبية للحصول عليها من خلال التجسس علينا».



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.